الفارس الليبي يكتب:: دكاكين الحوارت والمفاوضات.. إليكم رسائل البطلة ليلي خالد الأربعاء ١٥ يناير ٢٠٢٠ | 22:48 مساءاً
الفارس الليبي مشاركة المقال دكاكين الحوارات والمفاوضات والمصالحات إليكم رسائل البطلة ليلى خالد .. بدل وصفات عملاء الأمم المتحدة .. التاريخ وسمها بأفخر الأوسمة .. بينما غلمان أوسلو رماهم بسلة القمامة . ... جلست شابة جميلة ترتدي بدلة بيضاء وقبعة خفيفة بالإضافة لنظارة شمسية داكنة تغطي جزءاً كبيراً من وجهها ، في مطار روما بتاريخ 29 أغسطس 1969 ، الفتاة التي تشبه أودري هيبورن استطاعت تهريب مسدس وقنبلة يدوية ، وكانت تجلس في قاعة الانتظار متجاهلة رجلاً يجلس في الطرف الآخر ، سنعرف فيما بعد أنه سليم العيساوي ، وأن الفتاة هي ليلى خالد ، وكلاهما رفيقان في وحدة كوماندوز تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وكانا في طريقهما لاختطاف الطائرة الأمريكية تي دبليو أي 840 المتجهة الى لوس أنجلوس وإجبارها على تغيير مسارها للهبوط في دمشق للمقايضة بإخراج المعتقلين .. وبعد عام ، كررت ليلى خالد تجربتها بعدما أجرت عدة عمليات جراحية ، لتغيير معالم وجهها ، وأخذت جواز سفر هندوراسي ، ودخلت هولندا ، واستطاعت مع رفيقها المناضل النيكاراغوي باتريك أرغويلو خطف طائرة إسرائيلية ، متجهة من أمستردام إلى لندن، في 6 سبتمبر 1970، واعتقلت السلطات الإنجليزية حينها ليلى ، ليتم إطلاق سراحها بعد شهر، بعدما تم خطف طائرة "بان أميركان" من أجل الضغط على البريطانيين لإطلاق سراحها . ... قال عنها غسان كنفاني ( لم أكن أعلم أن تلك الفتاة الناعمة كانت تقوم بعمليات نسف ، يعجز عن تصورها رجل متوسط الشجاعة..! ) تقول ليلى في لقاء مع صحيفة المصرى اليوم بشهر أكتوبر الماضي : * إن الاحتلال هو الإرهاب بعينه ، أما المقاومة فهي المعادل الطبيعي للاحتلال . * المعادلة الطبيعية غير القابلة للتغيير ، حيث يكون الاحتلال تكون المقاومة ، وهذا قانون الشعوب التواقة للحرية . * أؤمن بمقولة كارل ماركس : النضال سعادة ، والسعادة في النضال . * ( عن اختطاف الطائرة ) تقول .. أهم ما في اختطاف الطائرة أن قيادتي شرفتني للقيام بالعملية، والأكثر أهمية أننا حلقنا فوق فلسطين المحتلة ، وكانت هذه أول مرة أرى فلسطين ، ورأيت حيفا المدينة التي ولدت فيها . * ( صفقة القرن ) تقول .. لا أعتقد أن النظام العربي الرسمي سوف يواجه صفقة القرن . هذا نظام عاجز ومرتهن للإدارة الأمريكية ، ولكن نحن كشعب فلسطيني ومعنا جماهير الأمة العربية وكذلك أحرار العالم نعرف كيف نواجه المؤامرة. * ( شرعية المقاومة ) تقول .. المقاومة حق مشروع للشعب الرازح تحت الاحتلال ، ومن حق الشعب ابتداع أشكال المقاومة ، ومنها خطف الطائرات من أجل إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات في سجون الاحتلال ، بالإضافة للفت أنظار العالم إلى القضية الفلسطينية ، وقد نجحنا في ذلك. * ( أوراق الضغط ) تقول .. أوراق الضغط هي إرادة الشعوب وحركتها المقاومة ، ولنا في مسيرات العودة المستمرة نموذجاً آخر للمقاومة ، أقضت مضاجع الجيش الإسرائيلي على الرغم من التضحيات التي يقدمها شعبنا من شهداء وجرحى. والشباب الثائر في الضفة الغربية مازال يحمل سكاكينه ويقود سياراته، وما زال يرفع الصوت عالياً في وجه المحتل وأعوانه. * ( السلطة الفلسطينية ) تقول .. أنها سلطة أُوجدت بموجب اتفاق أوسلو لحماية الكيان الصهيوني من مقاومة الشعب الفلسطيني ، فهي لا تملك من مفهوم السلطة إلا ما فرضته الاتفاقيات عليها ، فهي لا تملك سلطة أو سيادة على الأرض أو حدود أو مياه .. والأخطر أنها تنسق أمنيًا مع الكيان الصهيوني تحت عنوان التنسيق الأمني، وهذا ما أرادته إسرائيل من اتفاقات أوسلو . وتعتقل في سجونها حتى اللحظة المعارضين لسياساتها . فهي التي اعتقلت الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ، كما اعتقلت المقاومين وتدين أي عمل مقاوم .. * ( العمل الثوري أم طاولة المفاوضات ) تقول .. أنا مع العمل الثوري ضد المفاوضات العبثية التي ثبت عقمها وأثرت سلبياُ على شعبنا ، لأنها فتحت الباب للأنظمة العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني ، ولأن المفاوضات قد جربت على مدار 25 عاماً وفشل الطرف الفلسطيني في مواجهة المحتلين . المفاوضات جعلت إسرائيل تهود القدس وتتوسع في الاستيطان الذي لم يبقِ ولم يذر ، وما زال ممعناً في سياساته الإرهابية ضد شعبنا ، فالمشروع الصهيوني نقيض لمشروع التحرر العربي والفلسطيني . ... هنا التاريخ لمن ضل