سالمة الحسن تكتب:: سرت بين "الناتو وداعش والبنيان والجيش".. هل تنتهى حقبة الدمار والحرب الأثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠ | 21:13 مساءاً
سالمة الحسن مشاركة المقال وكأننا نستقل قطارًا متسارعًا في مضيه إلى المجهول على سكة تحترق من سخونة الحدث واشتعال المواقف هكذا هو حال ليبيا اليوم بعد صراع مرير إبان غزو الناتو في عام 2011 . صراعات عدة، أحداث متسارعة ومليشيات متصارعة والنتيجة إهدار أموال الدولة وسيلان عرم للدماء الليبيية من كافة الأعمار ودمار شامل للبنى التحية كل ذلك لكى يجلس على الكرسي عميل يقدم فروض الطاعة للمستعمر الجديد. حديثنا عن سرت اليوم بعد حروب مرت بها هذه المدينه بين ناتو وداعش وصراعات طاحنة وتصفيات أودت بحياة الكثير من شباب المدينة وخارجها وهدمت منازل المواطنيين وشردوا تحت ويلات الإيجار وموجات البرد والحر فكم سيعانون. قبل عدة أيام دخل "الجيش" القادم من الشرق يحوى انتماءات عدة، كل إلتحق لهدف يراه بنظره هو الأهم والأصح فهناك من يريد جلب قوت يومه وهناك من يبحت عن رد الثأر رغم أن هدفهم الأساس إسترجاع ماتبقى من الوطن ولكن من يقودهم، العائد من فرجينيا يحمل فى طيات عقله أجندات درس سنين ليتلقم كيفية صياغتها وينفذ أوامر مرؤسيه فى البيت الأبيض والإليزيه وتحت عباءة العروبة الفضفاضة كالإمارات وغيرها لإنقاذ ليبيا مما كانو هم السبب فيه. ما نراه اليوم في سرت وخروج مليشيا البنيان المرصوص بعد أن أمهلهم المدعو حفتر فرصة المغادرة قبل أيام من اقتحامهم لسرت يدعوا لتساؤل كيف فرط البنيان فى سرت بعد أن خسروا فيها قرابة 400 قتيل وجريح إبان الحرب على داعش، حيث تعتبر سرت هى الركيزة وخط الأمان لهذه المليشيا لحماية الخطوط الخلفيه والأماميه لمصراته وطرابلس ورغم الدعم التركى لهم. غادر البنيان وبقى منهم بعض من يعتقد أنهم تغافلوا عم قرره قادتهم بين ليلة وضحاها حيث قامت "قوات الجيش المزعوم" بمداهمة أماكن تواجد أفراد من البنيان واقتادتهم إلى أماكن مجهولة ولايعرف مصيرهم وصادف فى ذات اليوم حرق المركز الثقافى الخاص بالبنيان المرصوص وفى اليوم الذي تلاه تم سرقة مبنى الجوازت بسرت. كل تلك الأفعال سجلت ضد مجهول ولم تصرح أي جهة عما جرى. هنا نطرح تساؤل إذا كان "الجيش "جاء لتحرير المدينة والوطن بكامله فيجب أن يكون هناك أخلاق وقانون يسير عملية تطهير الوطن، أن تكون هناك محاكمات قانونية واحترام أسرى الحرب ودون اللجوء إلى سياسية الإنتقام والتشبه بذات أفعال من جاءوا لتحرير البلاد منهم .. فهل حقًا سترى ليبيا الأمن والأمان مع هذا "الجيش" وتسدل الستارة عن حقبة الحرب والدمار.