محمد العماري مشاركة المقال بماذا يهتم المواطن العربي؟ - ما حصل من أحداث عام 2011 مدعاة للدراسة والتحليل وبشجاعة، التحليل الموضوعي الذي يجب أن يكون محايداً ويتصف بالمنهجية العلمية، وأعرف مسبقًا أن تحليلاتنا كثيراً ما تكون منحازة، والأنكى أن هذا الزمن يخلوا إلى حد ما من الحكماء في بعض المواقف، وأيضًا في بعض المواقع الجغرافية، اأاحداث التي حصلت عام 2011 وفي وقت متزامن وبلدان معينة يجب ألاَ تمر مرور الكرام ، وموضوع الربيع العربي ومصطلح (الثورة) يحتاج إلى مناقشة معمقة من المثقفين والسياسيين والأكاديميين، تصرخ الإذاعات العربية به بالثورة، أي ثورة هذه؟ ما ما هو تأصيل هذا الربيع، ما هو تاريخه؟ من ورائه؟ إلى ماذا يهدف؟ .. ليس له علاقة بمفهوم الثورة، وقد سبق أن تحدثت عنه وساهم أفراد مثقفون وعلق سطحيون.. هأنذا أستأنف مقالاتي عن الربيع العربي، وتلاحظون أكتب (ثورة) وأنا لست قاصدًا مفهوم الثورة أبداً. - تتركز اهتمامات المواطن في الوطن العربي على عنصر تفسيري واحد، إما عنصر ديني أو مذهبي أو لغوي أو قبلي أو عائلي، في حين أنه مغبون ومهمش من الأداة السياسية ومن الطبقة البرجوازية، وقد تحدث في بعض البلدان ظواهر عنف ترسخ روح الفتن والصراعات، ولكي أوضح أكثر نرى في البحرين يهتم المواطن بقضية بحرينيين شيعة يناهضون بحرينيين سنة ولا يدري بطمع فارسي في أرضه، وفي اليمن ينشغل اليمني بالقبيلة والمذهبية الدينية أكثر من شيء آخر، وأحيانًا الغوص في مشاكل الشمال والحنبوب، وفي ليبيا يدور الحديث عن عرب وأمازيغ وطوارق وتبو، ثم في السعودية الحديث عن أسرة أل سعود واغتصابها أرض أهل شبه الجزيرة وإقامة نظام سياسي تعسفي، أوعن أقلية شيعيين في شرق البلاد ولا يدري عن سيطرة الشركات النفطية الأمريكية ولا عن خطر الأطماع الفارسية، ويتحدث المواطن السوري عن أقلية علوية مقابل أغلبية سنية وأقلية مسيحية خائفة وكأن الجولان ليست سورية ولا لواء اإاسكندرونة، أما في الجزائر والمغرب الحديث عن الشلوح والقبائلية وشوارع تتناطح فيها الفرنسية والعربية.. هكذا يدخل المواطن العربي في معارك وهمية، تؤخره عن معاركه الحقيقية مع تحقيق التنمية والحياة الكريمة. - هذه الموضوعات وهي تنقص من اهتمامات المواطن العربي بقضاياه الأساسية يصطدم بالأخطر أن إعلاماً تولَّد من صراخ هذه الثورات لا طعم ولا رائحة له، عمل على غسل أدمغة الناس من كل شيء حتى من القيم النبيلة، إذاعات مرئية ومسموعة وصحف ومجلات تصدِّر الكذب طباقاً طباقاً، لكن إذا ثمة ميزة في هذه الثورات أنها التقت فيها الفئات البسيطة من الشعب (الجزار، الحلاق، الميكانيكي، الحلاَّب، الخبَّاز، السمسار.. إلخ، لا أقصد التقليل من هذه الحرف ولا الإساءة إلى ممتهنيها بقدر ما أقصد بساطتها، ربما يصدق من يقول أنها بدايات لانتفاضات شعبية فعلاً، أيضاً ميزة أخرى الشعارات المرفوعة (كرامة ، عدالة، قانون، دستور، ديموقراطية، حماية الحرية ..إلخ، وفي ذات الوقت رفع شعار غريب ذكرت المحامية عفاف بعيو في بنغازي (جاءنا الشعار من خارج المظاهرة)، مما يؤكد أن المحرك من الخارج وكل الهتافات والشعارات اختزلت في مجموعة استولت على كراسي السلطة.. (ثورة شعبية؟؟!!). يتــــــبع