محمد العماري مشاركة المقال أمريكا سبب البلاء: - لكي نفهم السياسة الأمريكية في المنطقة العربية يجب أن يكون واضحا، أن ركيزتين ثابتتان: أولهما ضمان امن الكيان الصهيوني في المنطقة، وثانيهما ضمان تدفق النفط للغرب، تثلثهما ظاهرة العنف التي ابتدعتها السياسة الأمريكية بعد الحادي عشر من الفاتح/ سبتمبر 2001 ، تتدعي أنها تحارب الإرهاب، هذه الثلاثية منهاج ثابت للرؤساء وللمؤسسات السياسية والاقتصادية في التعامل في المنطقة العربية. - أما أحداث 2011 على الرغم من وجود مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية، تستحق الثورة عليها في البلدان العربية وهو ما حرض عليها القائد معمر القذافي عبر سنوات، ولكن ليس هكذا الثورة المطلوبة تأتي على الدبابة الأمريكية، الولايات المتحدة تدخلت في إسقاط صدام حسين وحسني مبارك وزين العابدين بن علي ومعمر القذافي، وكان حظ بشار الأسد أن الإدارة الأمريكية فاقت بوصول الإسلاميين إلى السلطة، وصلوها في الجزائر عام 1992 وفي فلسطين عام 2006 وفي تونس ومصر عقب 2011، وبالتالي توقفت عن التدخل العسكري المباشر في سوريا. - تعبِّرُ القوى التي خرجت في 2011 بالانتفاضة الشعبية، وآخرون يعبرون عنها بالثورة الشعبية، أما في أمريكا يعتبرونها الفوضى الخلاقة نتاج المحافظين الجدد، وهي جزء من الإستراتيجية الأمريكية تتدعي تمدين العالم وفق رؤاها، حالها حال كل قوة في التاريخ تنيط نفسها برسالة كونية هدفها الحرية، إذن الفوضى عند أمريكا هي مظهر من مظاهر الحرية، أقول ليست فوضى مذهب (باكونين)، ومعلوم أن إستراتيجية أمريكا تهدف إلى التوسع والهيمنة على أراضي الغير. - اليوم .. هل أيقنت حكومات العالم أن الولايات المتحدة الأمريكية هي إمبراطورية الشر؟ من يشعل نيران الحروب في العالم؟ هل هددت العراق السلام العالمي؟ هل هددت ليبيا السلام العالمي؟ وهل فعلت ذلك تونس أو الصومال أو مصر أو الجزائر أو بورندي أو نيكاراجوا؟.. شعوب اكتوت بلظى حروبهم، دفعت الثمن مادياً ومعنوياً ومازالت تعاني مشاكلهم، بعد الانتهاء من سلسلة هذه المقالات سوف أتناول بعض من حروبهم وقتلاها. يتبــــــع