سالمة الحسن مشاركة المقال أوقدت شعلة نكبة فبراير عشية السادس عشر من فبراير 2020 لتعلن إستمرار احتراق الوطن إن الدم الليبي بات كصنبور فتح وكسر مفتاحه من يوم 17/2/2011 إلى يومنا هذا وليس هناك من يصلحه . ابتداء من مجزرة ماجر بزليتن إلي عرادة في طرابلس و قصف حفظة كتاب الله بالبريقة إلي قصف العرقوب وسرت رقم 2 وقصف منزل الفريق الخويلدى وبنى وليد وقصف أغلب المناطق التى تصدت للناتو بقيادة راسموسن أنذاك. إلى تهجير أهل تورغاء واستمرار الهجوم عليهم فى أماكن والمخيمات التى يقضون فيها بردًا وحرًا . إنحلال أخلاقى عم البلاد وظهور تصرفات وظواهر غريبة عن المجتمع الليبي المحافظ وصولًا للفساد الذي استشرى في كل شبر من ليبيا . مدن دمرت، أموال نهبت في نزوات ومؤتمرات وصفقات أسلحة ، ناهيك عن المناصب المزعمة لحل الوضع الليبي المتأزم كاالبرلمان في الشرق الليبي الذي انتخبه الشعب حيث يتقاضي في مرتبات تعجز عنها ميزانية الدولة ورحلات سياحية وغيرها بيد أنه عاجز عن حلحلة أي مشكلة وإن كانت إصلاح ترسب لمياه الأمطار أو فك أزمة الغاز والبنزين طوابير تمتد من المصارف إلى المخابز إلى المشافى جنازات تنقل كل يوم إما بقصف أو نحر أو رصاص طائش أو مجهول ولاقضاء يحاكم تشكيلات إرهابيه تما تسليحها بدعم خارجي وادعت أنها السلطه وأخذت تقضى على كل من يعترض طريقها بحق أو بدونه ظلمًا وجورًا. التصفيات ارتكبت من كلا الطرفين من حكومة الغرب المتمثله فى قوات السراج ومن حكومة الشرق المتمثله فى قوات حفتر . إلى الأن لم تهنأ البلاد بمن يطبق قانون القضاء وحق الأسير في محاكم عادلة تضمن الحق المشروع لظالم والمظلوم. مؤتمرات تعقد وندوات والاهتمام كله ينصب على العنصرين الأهم ألا وهو النفط والغاز هذا مايتصدر كل لقاء يعقد في دول الجوار او الدول الغربية ومن سخرية الأقدار ألا يكون أساس الاجتماع الأطراف الليبية وإن دعت يعطى لها كلمة رمزية لاتغادر أرجاء المكان وتبقى طي الورق وإذا أتخذ القرار يكون في غرفة مغلقة بعيدًا عن مرأى أطراف النزاع كما حدث في برلين وإخراج وكلاء الحرب "حفتر والسراج" . إن إنجازات فبراير باتت جلية على المرأى وآخرها الاعتراف بالحركة اليهودية التى تدعى أن أصولها ليبية ولها أحقية وإعطائها الحق في الجلوس على طاولة الحوار الليبي لكى تكون طرف في اتخاذ القرار ولايخفى على أحد أنها تتبع لمؤسسة الكيان الصهيونى وتتحرك بإرادة تل أبيب لتجعل من ليبيا مستوطنة جديدة لها. فكيف لايزال هناك من يؤمن بهذه النكبة ويتخذها يومًا يحتفل به ويتنادى بأهداف نكبة أكلت الأخضر واليابس .