الذكري الـ "9" لقصف رتل الشرف من قبل "الناتو" وعملائه

سالمة الحسن
مشاركة المقال

تمر علينا الذكرى التاسعة لمشهد قصف رتل الشرف لقوات الشعب المسلح.

 في اليوم التاسع عشر (19) من شهر الربيع  (مارس) عام 2011 ، قام الحلف الأطلسي الغاشم "الناتو" بقيادة راسموسن وبدافع من العمالة العربية بالجامعة العبرية، بقصف رتل الشرف الذي كان متجه لمدينة بنغازي حبيبة القائد لتحريرها من الزنادقة والخونة والعملاء.

ولا تكاد تمضى سنة حتى تعود لنا سنة مثقلة بالهموم ويأبى العقل الليبي أن ينسى تلك المأساة التي راح ضحيتها شباب وشيب قضوا نحبهم دفاعا عن الأرض والعرض .

مشهد لا ينسى، أجساد قطعت وأشلاء تبعثرت وجثث تفحمت ومصائر غيبت في منظر مهيب يدنى له الجبين، في ظل صمت أخرس  أفواه الأمم المتحدة والجامعة اللا عربية ومنظمات حقوق الإنسان والروابط الدولية التي تعنى بحقوق الشعوب في الحياة.

يقصف جيش كان يدافع عن حدود أرضه من الاغتصاب عن جيش لبى دعوات الاستغاثة التي أطلقها أبناء وحرائر الشرق الليبي .

دمر الجيش وأخرست الأفواه ليستمر مشهد الدمار والحرية المزعومة، عائلات سحقت وبيوت هدمت وبني تحتية دمرت وأموال نهبت وأخلاق تعرت وقطعت شعرة الحياة والأعراف الاجتماعية ناهيك عن طوابير أخذت عنان الأرض في كل المصارف والمخابز والبنزين والغاز و تناحر على السلطة سب وشتم واحتقار للمواطن الليبي الكل يلهث على مصالحه في حرب بالوكالة والمجتمع الدولي يغض البصر و دعم دولي أعلن بصراحة لدعم طرف على طرف لنيل الحصة الأكبر من النفط والغاز.

وصل الحال لبيع التراب الليبي لخصوبته في الزراعة لم يعمر شي في الوطن سوى مقابر وصرخات الأمهات تعلوا بين تشرد وجوع وفقد 

أسر تنتظر لسنوات مصيرها المجهول دون محاكمات عادلة قطعت أوصالهم يمارس عليهم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي ويتم التعدي عليهم بتسلط دون رادع ولا مغيث لهم سوى الله.

حين نستذكر اليوم ذاك الحدث تتجلى في النفس هيبة الدولة وعنفوان أخذ من النفس كنفا يعزينا في ذلك أننا قدمنا خيرة شبابنا في طريق الحق ضد الكافر جيش صمد 8 أشهر ضد العدو  برآ  وجوا وبحرا دون غطاء جوى جيشا أبهر العالم بصموده وشعب بكل مكوناته وقف مع وطنه وقائده ..

واليوم نرى تشكيل يدعى أنه جيش وطني يقوده ذات من أعطى الإحداثيات على قوات الشعب المسلح الليبي (الجيش الوطني الليبي ) ويدعى أنه يريد استرجاع كرامة وطن قد سلب ولا يخجل وهو يحمل جنسية بلد ساهم بشكل مباشر في دمار ليبيا يدعى أنه يحمى الوطن من الارتهان الغربي ومن الاستعمار التركي وهو سيسلمه في نهاية المطاف إلى دولته العظمى أمريكا.
أي قيادة هذه وأي جيش  ونحن  نرى تجاوزات عدة لا يقوم بها إي جيش نظامي يريد بسط سيطرته على وطنه ويحارب الظلم والفساد وهو يفعل ذلك بقبلية وجهوية وانتقامات طالت كل موقع تسلل له وتقشف علا كل شبر وطئ فيه هذا التشكيل .

ليس كل ما يلمع ذهبا وإن كان بعض البريق فيه جزء من أبنائنا الذين اعتقدوا انه جيش تشكل لخلاص الوطن والمواطن من حالة العوز المستديم. 
على أمل أن يكون هناك جيش يحذوا نفس حذوا قوات الشعب المسلح التي أبيدت في عام 2011  يقوده مواطن ليبي وطني ولائه لبلده ليبيا ودون دعم غربي أو تمرير لمصالح عربية غربية ولا يسمح بارتهان الوطن و سيادته،بل هدفه عزته وشموخه  والحفاظ على وشعبة  و سيادته .