ماحدث بالأمس في القداحية والهيشة والوشكة دأميآ ومؤلمآ بكل المقايس ..!! السبت ٢٨ مارس ٢٠٢٠ | 22:51 مساءاً
عمران محمد مشاركة المقال للأسف فإنّ الذي حدث أمس في القداحية والهيشة والوشكة دامياً ومؤلماً بكل المقاييس .. !! والأكثر ألماً إنه لم يكن من بين الذين قُتلوا أمس تركياً ولا روسياً ولا سورياً ولا تشادياً ولا إماراتياً ، ولا دبل شفره ..!! وليس من بينهم أحداً من أبناء قادة الجيوش ولا أمراء الميلشيات ولا أبناء الوزراء ولا أبناء المسؤولين و لا أحد من المحرضين على القتل ولا أبنائهم .. !! بل كلهم شباب ليبيين أبّاً عن جد ، كلهم من أبناء الليبيين الفقراء البسطاء مدنين وعسكرين ، وورائهم عشرات الأمهات والزوجات والأخوات المكلومات ..!! إنها جريمة نكرا وليست الأولى ، ولن تكون الأخيرة ، وسنكتوي بما هو أسوأ منها طالما استمر هذا حالنا ..!!! فمن أجل من ؟ ومن أجل ماذا بالله عليكم ..؟؟ من أجل من تلقون بفلذات أكبادكم في هذا الجحيم ..؟؟ يكفيكم مكابرة ونفاقاً وخداعا لأنفسكم وسمّوا الأشياء بمسمياتها وواجهوا الحقيقة التي تعلمونها ولا تستطيعون البوح بها ..!! وأنتم تعلمون إنّ الشعارات التي ترددونها ( تحرير ، دوله مدنيه ) بعد أن لقنوها لكم هي شعارات كاذبة جوفاء وإنها ليست حقيقية ، وإنّ أبنائكم يموتون في غوط الباطل .. !! وتعلمون إنّكم تلقون بفلذات أكبادكم كقرابين رياءاً وتودداً من أجل عيون هذا وذاك ..!! أو من أجل أن تذهب أموال خزائننا لجيوب هؤلاء وأولئك لينعموا بها هم وأبناؤهم ، ويلقون لكم بفتات لا يسمن ولا يغني من جوع ..!! أو ترمون بهم في المقصلة تزلفاً وخنوعاً من أجل أن يرضى عنكم و يحكمنا ويتربع فوق رقابنا ويستأسد بنا أحدهم وأبنائه ..!! استمرار هذه الحرب الظالمة بالرغم من الرعب الذي يجتاح العالم بسبب جائحة كورونا يعكس حقيقة انتماء قادتها والمروجين والمطبلين لها لهذا البلد ولهذا الشعب ، ويكشف زيف إدعاءاتهم وتشدقهم بالوطنية وهم ألسنتهم تلهج كذباً ونفاقاً وقلوبهم تنبض عمالة وخيانة وحقداً على هذا الشعب الذي لا يرقبون فيه إلاً ولا ذمة ..!! الحل بيد رجال وعقلاء القبائل والمدن في الشرق وفي الغرب والكمبارص الذين في الوسط والجنوب .. !! فقط واجهوا الواقع بشجاعة واسحبوا أبنائكم من الجبهات ، عندها ستتوقف الحرب ..ولن تجدوا صعوبة في التواصل مع بعضكم البعض وإيجاد حلول لكل مشاكلنا ..!! نسأل الله أن يلهمكم ويلهمنا الصواب ..!!