أمازلتم ترددون ما يردده الإعلام المأجور؟

إشتيوي مفتاح محمد الجدي
مشاركة المقال

سقوط النظام؛ مصطلح شاع تردده حتى في بعض الأوساط الموالية للنظام الليبي الجماهيري الشرعي، وهو المصطلح الذي روجت له "الماكنة" الإعلامية المأجورة  لدى الحكومات الأجنبية وحليفاتها العربية المتصهينة المعادية لجماهيرية ليبيا ولقائدها الثائر معمر القذافي، والأصل أن القوى الصهيوصليبية الإمبريالية لا  تشيع مصطلحاً برئياً، نعم نحن نعرف أن النظام الليبي الجماهيري الشرعي اُزيح بالقوة العسكرية سنة 2011 من قِبل حلف الناتو الصهيوصليبي ولكن التركيز على هذا المصطلح يحمل في طياته الكثير من النوايا السيئة ومنها: اختزال جريمة العدوان العسكري الأجنبي على ليبيا سنة 2011 المتمثلة في الإطاحة بدولة مستقلة ذات سيادة وتدمير مؤسساتها العسكرية والمدنية وتصفية قائدها وتعريض شعبها للضياع والمجهول، اضافة إلى ما رافق هذا من مجازر جماعية وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ونهب الثروات وتهديم البنى التحتية. ان اختزال كل ما جرى في ليبيا بسقوط النظام يعني الشيء الكثير بلا شك، ومنها صرف النظر عن كل تلك الجرائم البشعة وشغل الليبيين بحالة محددة، ذلك أن استخدام مصطلح سقوط النظام يهدف إلى التستر على الأهداف الحقيقية للعدوان الصهيوصليبي على ليبيا سنة 2011، فالكل يدرك ان تلك القوات الأجنبية ما جاءت لحماية المدنيين كما يُزعم او تقديم المساعدات الإنسانية لليبيين، والدليل اصرارها على تدمير البنى التحتية لمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية. لا سيما بعد انكشاف الأسباب والدوافع الحقيقية الكامنة وراء ذلك العدوان الظالم،  فلا مجال اليوم لإنكار بطلان وتهاوي ما دمغت به الحكومات الفرنسية والبريطانية والأمريكية المجرمة ومن عاونها كلّ العالم من افتراءات وأكاذيب وشيطنة للنظام الليبي الشرعي والقوات المسلحة العربية الليبية الباسلة، فقد أسقطتها التّقارير الإعلامية والتّصريحات الرسمية لكبار المشرفين على التّخطيط للجريمة بحقّ ليبيا.. إذ، لم يكن حماية المدنيين ولا تحرير شعب ليبيا من استبداد النظام في جوهره إلاّ تدمير ليبيا واستعباد الليبيين وتمزيقهم شرّ ممزّق.
لذا، يجذر بالليبيين الشرفاء أن يتنبهوا من خطورة استخدام مصطلحاً يحمل في طياته بعداً سياسياً وينطوي على مخالفة قانونية، حتّى نظل نشير للمجرمين بأصابع الاتّهام كي لا تسقط جرائمهم ولا يفلتوا من العقاب.