السابع من إبريل !"التفاصيل"

ليلى العطار
مشاركة المقال

١-  السابع من إبريل بجامعة الفاتح بعد !!
للعلم أن عدد من الذين اتخذت إجراءات في حقهم في السابع من الطير/ أبريل هم أصدقاء على هذه الصفحة !  ورداً على الكاذبين الحاقدين على فضائيات، والتاريخ منهم براءة  نكتب !!
لم يُعدم أي طالب بجامعة الفاتح أبداً ، ما عدا محمد أمهذب حفاف الذي أعدم بساحة كلية الهندسة عام ١٩٨٣ ، وقد تم القبض عليه من قبل أجهزة الأمن ولا علاقة له بالسابع من الطير/ أبريل ،لانه  من قيادات حزب التحرير الإسلامي ، كما أعدم رشيد كعبار وحافظ المدني ، عام ١٩٨٤، اطلاعكم بأخر المنشور !
ثورة الفاتح/ سبتمبر عربية وحدوية تحررية أهدافها نبيلة٠٠٠ إنجازات معنوية ومادية عملاقة تحققت بفعل ثورة الفاتح/ سبتمبر  تحرير الأرض الليبية من دنس المستعمر بـ إجلاء القواعد البريطانية والمركانية وقواعد الاستيطان الإيطالي ! وتحرير الاقتصاد الليبي من الهيمنة والتبعية بتأميم المصارف والنفط الليبي !
وحيت أن الإنجازات كثيرة وعظيمة ٠٠أدَّت إلى تقهقر نفوذ الغرب الإمبريالي ! 
ومن هنا حاول الغرب العودة إلى ليبيا من الشباك٠٠٠فوُجدت ظواهر غريبة بالجامعات وأخص جامعة الفاتح ... لقاءات بعض الطلاب مع موظفي سفارات أجنبية !! 
إمكانيات مادية غير معهودة بين طلاب ! منشورات ومطبوعات أجنبية بالجامعة !
نعم كانت جامعة الفاتح  عنوانًا وملاذًا للأحزاب والفكر المتطرف ووكراً من أوكار المخابرات الغربية وقد نشط بعض من الصبيان الذين اعتنقوا فكر حزب التحرير، والإخواني والشيوعي ! ومن جانب آخر، برز وتمدد الفكر القومي، بقوة عبد الناصر الذي فرض نفسه مدافعاً عن القومية العربية، وقد فرض القوميون عامة والناصريون خاصة أنفسهم على الساحة العربية ٠
وبزيارات العقيد القذافي للجامعة كانت تجري حوارات مع الطلبة ، نشير إلي احداها ، عندما نشرت صحيفة الجندي مقالا بأخر النوار/فبراير ١٩٧٢، تهجمت فيه على طلبة وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة، وبعد ساعات من اعتصام طلاب جامعة الفاتح حضر العقيد معمر القذافي معلنا عدم مسؤولية مجلس قيادة الثورة على المقال وحاثا الطلبة على الإقدام على الاستيلاء على الصحيفة ، وإدارتها ٠
غير أن الحزبيين استغلوا الفرصة وقاموا بإحراق مبنى الصحيفة ، مما أدى لمواجهة مع قوات الأمن ، وقد انتهت المواجهة باتخاذ مجلس الوزراء قرار بقفل صحيفة الجندي، وكانت المواجهة فرصة لبروز عناصر طلابية يتزعمهم حزبي التحرير الإسلامي والماركسي كلاً على حدة ، من مختلف التوجهات كقيادة ميدانية للحركة الطلابية الحزبية ، والتي كانت تدار من خارج الجامعة بل من خارج ليبيا ، وتكتفت الاتصالات عن طريق السفارات العربية والأجنبية مع تلك الرموز الحزبية ، بجامعة طرابلس !
وقد أدى ذلك إلي مناخ مليئًا ومشحونًا ، منذرا بإرهاصات الصراع بين الطلاب الحزبيين وبين بقية الطلاب وخاصة ذوي الاتجاه القومي السائدة أيضا بقوة ، أما في بنغازي أستغل الحزبيين سماحة الثورة ، فقاموا بالخروج في مظاهرات في شوارع بنغازي قادها طالب سوري اسمه موفق الخياط ، وقد حاول الرائد محمد نجم ، الجلوس مع الطلبة ، غير أنهم وجهوا بالتصعيد ، خاصة بعد الاتصالات بين الحزبيين في طرابلس وبنغازي والذي أعمى بصيرتهم ،واستمروا في غيهم ، وقد سبب هذا في تعطيل الدراسة بل الحياة العامة ٠
فرض المشهد ، وجوب اتخاذ إجراءات رادعة ، فألقى العقيد القذافي خطاب بـ سلوق يوم  ٥ الطير/إبريل ، حاثا الطلبة بتحرير الجامعات من الحزبيين والرجعيين ، عندها استشعر الطلبة الحزبيون وخاصة قيادات حزب التحرير والأخوان والماركسيون  الخطر ٠٠٠وأن الخطاب موجه ضدهم .
في جامعة الفاتح تنادى الحزبيين وتجمعوا بالأقسام الداخلية واتفقوا على أخد زمام المبادرة والسيطرة على الجامعة !اتفقوا على البدء بقفل ممرات الجامعة والساحات ومنع الطلبة من دخول قاعات الدراسة !وبالفعل يوم ٦  الطير/ أبريل  نفذوا خططهم وقاموا بالتجمعات حاملين الفؤوس والعُصي وشوهد عدد منهم يحمل أجهزة اتصال يدوية ! 
حاول الطلاب بشكل عام والقوميون بشكل خاص محاورتهم وثنيهم والتراجع عما قاموا به إلا أنهم استكبروا واستمروا بغيهم ! تجمع عدد من الطلبة القوميين وعدد من الطلبة الآخرين بالمساء وقرروا مواجهة هؤلاء ! وبالفعل صبيحة ٧ الطير/ إبريل حضر الطلبة القوميون إلى الجامعة ودخلوا مع رموز التطرف والأحزاب بالنقاش أمام كلية الهندسة،  إلا أن هناك من استغل الجو المشحون لإحداث فوضى ومواجهات بين الطرفين !
استمرت المواجهات دون تدخل أي جهة من خارج الجامعة وتم اعتقال عدد من الطلبة الحزبيين وأُحضر الطلاب حافلة من قسم الحركة بالجامعة ، لنقلهم وتسليمهم إلى السلطات الليبية للتحفظ عليهم لكي لا تتم عرقلة الدراسة وتوجهت الحافلة بطلب من  الطلاب الثوريين إلى رئاسة الأركان، غير أنهم مُنعوا من الدخول ٠٠٠ وتوجهوا بهم إلى معسكر آخر للجيش وتم منعهم من الدخول٠٠وأخيرًا توجهوا بهم إلى مركز شرطة الأوسط أو المدينة ولم يُقبلوا ! تمت مواجهة بين الطلبة داخل الحافلة٠٠ومن هنا تدخلت الشرطة وتم التحفظ على الجميع٠٠وأصبحت الجامعة هادئة تمامًا بعد ذلك اليوم ٠٠نشهد ونجزم ونؤكد بعدم وجود أي نوع من أنواع  التدخل من قبل مؤسسات الثورة ذلك الوقت بين الطلاب في جامعة الفاتح٠
في اليوم التالي حضر "الرائد جلود" ووصل إلى ساحة كلية الهندسة وبدأ يطلق الرصاص ! وقد كان بساحة كلية الهندسة عدد قليل من الطلاب لا يزيد عن خمسين طالبًا خرج "الرائد جلود" ولم يُعر له أي اهتمام من الطلاب !!
تنادى عدد من الطلاب وشكلوا محكمة، سموها ثورية للفصل بالنزاعات القائمة بين الطلاب٠٠٠أذكر من أعضائها ٠٠المبروك عثمان، ومختار ديره، وميلاد الواسع، وعبدالله كنشيل، وفوزيه ؟!! ٠٠٠
اتخذت المحكمة بعض القرارات والتي رأت أنها ضرورية لاستمرار الدراسة٠٠من قراراتها طرد نهائي لـ  عدد من الطلبة الحزبيين  وعدد أخر من أبناء مسئولين بالعهد الملكي المشاغبين أذكر من هؤلاء إبراهيم غنيوه ٠٠مسؤول الحزب الشيوعي" ورئيس تحرير صحيفة المحطة الحائطية الماركسية بالجامعة"  وإبراهيم لياس ،حميده الحصادي، نفيسة بن عامر ،[السنوسي بدر ، علماً بأنه أكمل دراسته في الطب واشتغل بمستشفيات طرابلس في التسعينيات والي الآن وهو  أخ الدكتور زيدان بدر أمين الصحة فيما بعد]، و محمد الجدي كذلك وهو دي صلة قرابة بـ اول وزير العدل بعد ثورة سبتمبر ،وبشير الدبري وهو أخ الضابط الحر الدبري ، زبيدة حامد العبيدي ابنت عم الوزير عبدالعاطي العبيدي وأخت زوجته ، وفوزيه خربيش [ العائلة معروفه عند كل الليبيين ]، نعيمه الربيعي ابنة محافظ المصرف المركزي [ والتي كانت على علاقة بـ وحيد برشان والذي تزوجها فيما بعد والذي هو من قادة فجر ليبيا ! 
كما نذكر انه وربما كانت قرارات الطرد النهائي فيها إجحاف في حق عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة !
حُرم عدد من الطلبة من الدراسة سنة دراسية ،أخد تعهدات على عدد آخر اذكر منهم "سليمان الفورتيه الذي هو من قادة خونة فبراير"، تمت تبرئة عدد اخر من الطلاب، ورجعوا لصفوف الدراسة ! لا يفوتني أن أذكر  بأن عددًا من الطلاب الذين انضموا للحزبيين من بعض أبناء المسؤولين بالعهد *الملكي ، وآخرين والذين تم استغفالهم واستعمالهم ! قد برأت المحكمة أغلبهم فيما بعد ! اطلاعكم على العقوبات التي أتخدتها المحكمة الثورية التي كُلفت بذلك، وهذا كل شئ ولا شئ غير ذلك !!
 اتخذت اللجنة الثورية قرارا بتغيير اسم الجامعة من جامعة طرابلس إلى الفاتح !
كما نؤكد ونجزم أنه لم يُعدم أي طالب بجامعة طرابلس بأي سنة من السنوات بمناسبة ٧ الطير/ إبريل إلى حين عام  ١٩٨٣.ونؤكد أنه من تم إعدامهما بجامعة الفاتح كان بناءًا على أحكام محاكم أخرى خارج الجامعة على خلفيات انضمامهما لـ تنظيم الإخوان ، وقد اعترف عليهما البشتي ،وهما رشيد كعبار وحافظ المدني ! فقط ولا غير٠
تم تنفيد حُكم الإعدام بحقهما من قبل أمين عدل طرابلس ، والشرطة التابعة للأمانة، وتم التنفيذ داخل كلية الصيدلة لكعبار ، باعتباره كان طالبا بها  والمدني بكلية الزراعة،ولا علاقة لذلك لا بالطلبة ولا بالسابع من الطير/ لأبريل !  
نعم حدثت جملة من التجاوزات بجامعة الفاتح بعد أول - وثاني ذكرى لـ٧ الطير/ أبريل عامي ١٩٧٧ و ١٩٧٨،إلا أن طلاب جامعة الفاتح قاموا بتصحيح ثورة الطلاب عام ١٩٧٩، وثم إبعاد عدد من الطلبة الذين قاموا بالتجاوزات - وبعض من تخرجوا ولازالوا يترددوا على الجامعة ذلك الوقت - والذين استغلوا المناخ الثوري بالجامعة [ أسباب  ترددهم ــ ؟؟  !! ]مُنع عدد من الخريجين من التردد على الجامعة منهم  - المرحوم عبدالقادر البغدادي  وعلى ريح  ونصر المبروك ، والشهيد عزالدين الهنشيري، وشعبان الطربان، والبدري جبريل والمرحوم سعيد راشد، والمعتقل أحمد ابراهيم " ربي يفك أسره" ٠٠٠٠وقد أُرسلت رسالة لـ م علي بوجازية [ رئيس اتحاد الطلبة ذلك الوقت ] تبلغه بذلك.علماً بان اول محاكمة شعبية لطالب ثوري على خلفية فساد مالي تمت بالجامعة ولا علاقة للدولة بذلك !
وللعلم أن الشهيد معمر القذافي لم يحضر أي احتفال بالسابع من الطير/ إبريل سنوات ٧٦ ،٧٧ ،٧٨ ،١٩٧٩ بجامعة الفاتح ٠٠٠حضر أول مرة عام ١٩٨٠ وقد كان البرنامج " فكريًا، اجتماعيًا، فنيًا ورياضيًا" ،تضمن ندوة اقتصادية دُعي إليها أعضاء هيئة التدريس وطلبة من جامعة قاريونس، و احتفالًا  فنيًا ومهرجانًا رياضيًا وعددًا من المسرحيات التي أعدها  الطلبة والطالبات٠
٢- السابع من إبريل بجامعة قاريونس ، تم القبض على مجموعة من الطلبة الحزبيين والمشاغبين، والذين ارتكبوا افعال وقد أُحيلوا للقضاء ،[ انظر الشريط المرفق- ], تخيلوا سجناء في زرده داخل سجن ! [ انظر شهادة الشلماني، وكيف أن الطاغية ! يأكل معهم مكرونة بباب العزيزية ؟ 
لم يُعدم أي طالب عام ١٩٧٦، أُعدم الطالبان محمد بن سعود، وعمر دبوب عام ١٩٧٧ لتورطهما بتفجير ميناء بنغازي ومبنى الاتحاد الاشتراكي بنغازي ، مع آخرين .
كما نفيد ، بأن عدد من الطلبة ، يتزعمهم ، أخ النقيب المحيشي، الذي هرب على خلفية، محاولة انقلاب ، اشترك فيها عدد كبير من ضباط مصراتة، قد استغلوا الفرصة وتحالفوا مع الحزبيين، بجامعة بنغازي لإثارة الفوضى ، وقد أستغفلوا اعداد من الطلبة ، للقيام بدور التشويش، منهم منصور بوشناف الذي اعترف عليه مصطفى النويري، وتم القبض عليه يوم ١١ ابريل ١٩٧٦، أي بعد خمسة أيام ، ولم يُقبض عليه على خلفية رواية ، عندما تحكم الجردان، وللعلم ، أن بوشناف من قبيلة ورفلة ، ولكنه تربى ودرس بمصراتة، ومن هنا جاء دور ، تجنيده، وللعلم أن جده ، هو الذي آوى رمضان السويحلي ببيته ، عندما حاول العميل الطلياني السويحلي، غزو ورفلة بناء على أتفاق مع الطليان ! 
٣- في العهد الملكي ، تم قتل عدد من الطلبة عام ١٩٦٤ -٦٧، منهم محمد النقاز وعلي البيجو ،ومفتاح بن حريز وابوعجيلة البنغازي، والزعميت، والكردمين وعدد آخر في الزاوية والجميل ، وجُرح عشرات الطلبة، لماذا لم يتكلم أحد عن تلك المجازر ؟ 
وقد رفض الملك أدريس محاكمة الجُناة ! 
ــ بالعهد الملكي ، قُتل الطلبة لأنهم طالبوا بالحرية، وإجلاء القواعد الأجنبية، والوقوف مع قوى التحرر العربية !! والسماح لهم بتكوين اتحاد للطلاب ! ــ بنظام الفاتح/ سبتمبر الجمهوري، أُعدم طلبة، الذين تم استعمالهم من قبل أعداء الوطن، والأمة ! ومنهم جواسيس ، وعددهم أقل بكثير من الذين تم أعدامهم ، بالعهد الملكي ! 
لماذا إذًا الحُكم بمعايير ظالمة على ثورة الفاتح/ سبتمبر ؟ الديمقراطية وحماية المدنيين  !! 
نتركــ لكــــــم الحكــم ٠٠!