فضاءات جديدة ..

محمد العماري
مشاركة المقال

  - بعد الحربين العالميتين تكونت تحالفات وهيئات ومنظمات دولية، كونتها الدول المنتصرة الحرب الثانية، وشكلت بطريقة أو بأخري فضاءات سياسية واقتصادية وعسكرية، على أساسها تشكلت العلاقات الدولة – اليمن الجنوبي مرتبط بالعلاقة مع الاتحاد السوفييتي، واليمن الشمالي مرتبط بالولايات المتحدة الأمريكية، ووفق الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والعسكرية، الاعتداء على احد العظميين هو اعتداء على احد اليمنيين.

  - في الزمن الكروني باتت هذه التكوينات في خبر كان، (كان فعل ماضي ناقص يرفع الأول وينصب الثاني)، لكن هذه المرة كذب الدؤلي والفراهيدي وسيبويه، لم يرفع اي منهما فكليهما في حالة نصب وجر.

  - عام 2011 جرجر الحلف الأطلسي أساطيله وجيوش اذنابه، من حاملة الطائرات(نيو جرسي) الى جيوش (الكنائن) في الأردن وقطر والإمارات، في رحلة جلجلت نصف الكرة الارضية لتقتل بالجملة شعباً اراد ان يبني بلده برؤيته الاستشرافية وبإرادته المستقلة، تلك الرحلة ارعبت شعوب الارض كما هي في  حربي الخليج وفي كل مرة، أين هي اليوم؟.

 - عاشت الشعوب عقوداً مرعوبة من حلف الناتو والاطلسي ومجلس الامن، ثم من البنك الدولي والدولار ومن محكمة العدل والجنائيات الدوليتين، والوكيليكس ومنظمة حقوق الانسان ..الخ.

 - جاء فيروس (الكرونا) يخلخل الأرض ومن عليها من دٍبٍّي الى ترامب، بل وحتى طبقات الجو حيث توقفت الطائرات والسفن والقطارات، بيد انه لم يوقف صواريخ السراج وحفتر، والقول إنها عميلة للعملاق فيروس كرونا.

 -  لقد تأكد لشعوب الأرض المستَرْهَبَة، انَّ قبس أمريكا أفِلَ، وقبس الاتحاد الاوروبي بنجماته أفِلَ بما فيه العجوز بريطانيا حتى وإن خرجت، شلَّتْ مصانعهم من المصنعة لحرب النجوم الى المصنعة للجعة وللقطن النسائي، ربما تخليق هذا الفيروس الذي انقلب عليهم كان رحمة الهية للنباتات ومرضى الرَّبو، بحيث الانفراجات في طبقات الجو في الدول المكتظة.

 - أين ذهبت إنسانية الغرب؟ التي سَمَوا بها حتى كوِّنُوا جمعيات الرفق بالحيوان، كوِّنُوا حقوق الاطفال، حقوق المسنين وحقوق المثليين، المسنون طرحى في الطرقات والحدائق وأمام المشافي، ليس لهم مكان في دور العلاج الغربية كما ليس لهم مكان في انسانيتهم، المسنون مكانتهم في لوحة (المجتمع وليّ من لا وليّ له).

  - انهزم (آدم سميث) منظر الرأسمالية وانهزمت نظريته، وكذبت تلميذته (آين راند) بان الرأسمالية النظام الوحيد صالح اخلاقياً، اية أخلاق هذه؟!، أيضا انهزمت العقلية الإسلامية، فلا بنَّا ولا قرضاوي ولا مدخلي، اليوم الملاحدة الشيوعيون الكفرة في كوبا وروسيا والصين هم المتطوعون لعلاج المرضى والجنود وتوزيع الكمامات على مواطني دول الرأسمالية.

- يا للهول .. أنه الفشل الذريع  أحلَّ  بعظمى الدول الكبرى، فشلت الادارة الإلكترونية المحكمة، فشلت القيم الزائفة، فشلت المنظمات والهيئات الغربية، التي طالما أزعجتنا بحماية المدنيين وحقوق الانسان والديموقراطية وعالم السلم والتنمية .. مات العالم القديم.