محمد حسين الحضيري مشاركة المقال كنا قبل 1969 فى مجتمع متخلف اقتصادياً واجتماعياً أما سياسياً فهو معدوم الهوية , حلمنا بالثورة ورجال العدل والأمان في الستينات وصوت العرب مصدرنا رغم ماقيل وقال وصوت عبدالناصر الهامنا رغم هزيمة العار لأهل العار. حلمنا بأن الموعد قريب , حلمنا بليبيا جديدة ليبيا الشباب ليبيا السلطة في ايدينا والثروة بين ايدينا والسلاح للسلام وليس لقهر الرجال والنساء . حلمنا وكان حلمنا حقيقة عندما نادى الشباب في فجر الفاتح العظيم وكان صوت قائد عادل مغوار.. زاهد في المال والسلطان, فقد حلمنا بأن لليبيين قصورا فكانت لهم قصور وحلمنا بالغذاء فكان الفائض لدى الجيران.. وحلمنا بالثروة فكان الدينار اقوى من الدولار . وحلمنا بالعمل فكانت المشاريع العملاقة تفيض عن حاجاتنا وحاجات شباب جيراننا وحاجات جيران جيراننا . حلمنا بالعدل والمساواة فكنا كأسنان مشط صنعناه بأيدينا وليس من صنع الروس أو الأمريكان. وحلمنا بالعلم والتعليم فكنا شعب العلم والمعرفة وجيش الخبراء والمثقفين , وحلمنا بالصحة والعافية فكانت مستشفياتنا قبلة الناظرين ومحط المسافرين والملهوفين , وتحولت ليبيا الفقر والظلم ملاذ للأحرار والجياع والبسطاء والفقراء. وفي غفلة من الزمن وتحت ستار غبار معارك البناء والتعمير والتحرير والتثوير.. خطط ونفذ المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية بالتعاون مع بقايا شعب الملاحة والوطية والأولاد غير الشرعيين للأمريكان والطليان والانجليز والفرنسيس وتسللوا إلى مفاصلنا وغددنا الحيوية كالفيروس الذي يهادن اولا ويهاجم ثانيا ولفقوا التهم الباطلة ووضعونا في سلسلة من المؤامرات لاتنتهي في الداخل والخارج وتأمروا ووضعوا الخطط لضرب الحلم الذي حلمناه طويلا وحققناه. تأمروا على انجازاتنا الكبرى سلطة الشعب والكتاب الاخضر والنهر الصناعي العظيم ، وشوهوا وحرفوا توجيهات القائد وتأمروا حتى على على كل من أبدى حبه لقائد الثورة ، وقلبوا الآيات القرآنية .. وأصبح الانسان لديهم آلة , وجهزوا أنفسهم الأمّارة بالسوء بدائل للثورة .. ونافقوا رغم علمهم بأن المنافقين في الدَرْكِ الأسفل من ألنار وورطوا البلاد والعباد في وهم اسمه فبراير بدعم من جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي . فبراير التي سرقت حلمنا وضيعت امالنا وشتتت نسيجنا الاجتماعي ، وحطمت كل القيم الروحية وكل هذا بسبب المجتمع الدولي الذين وقفوا بصف الباطل وأرسلوا الناتو ليدمر الترسانة العسكرية والمدنيين . وبعد ثمان سنين عجاف من فبراير التي ازهقت الدماء ورملت النساء وقتلت الاطفال وسرقت الاموال والمشاريع بالداخل والخارج برعاية الامم المتحدة والمجتمع الدولي. نقول لكم اتركونا لاعلاقة لكم بالشؤون الداخلية بليبيا . اتركونا نرى ليبيا متحررة من جراثيم وأمراض فبراير , ليبيا التي كانت تقود العالم المتقدم والمتأخر في مجالات التخطيط العلمي والعملي المحدد الأهداف والنتائج محصنا بأخر مبتكرات العلم والمعرفة والمحرك للقوى البشرية الهائلة التي تمتلكها ليبيا. التخطيط الذي أراده الله لعباده في الرفاه والسعادة والصحة والعافية والعدل والمساواة , لاتخطيطا هدفه ونتائجه فقط توزيع عائدات النفط وغير النفط على من يستحق ومن لايستحق. اتركونا نبني ليبيا الوعي في نفوسنا وقلوبنا وعقولنا ونعرف أين نحن من العالم .. وأين العالم منا .. ماذا نريد من العالم ؟.. وماذا يريد العالم منا ؟ ماذا نقول ؟.. ماذا نفعل ؟.. ماذا ترغب وماذا لانرغب؟ .. ماذا يعني لنا الرقم؟..وماذا نفعل به؟.. وكيف نحافظ عليه؟ وماذا يعني لنا الاقتصاد ؟.. هل هو توزيع السلع ألتموينية وإصدار رخص ألاستيراد ..او تفعيل مواردنا .. وتدوير أمولنا.. ورفاهية شعبنا وزيادة حجم اقتصادنا .. والمحافظة على اصولنا التي ضيعتموها ؟.. اتركونا نحلم ونحقق حلمنا تطورا وإبداعا .. فقد حققتم حلم ألاستعمار اتركونا نطبق الديمقراطية الشعبيه لأنها أفضل واخر ديمقراطيات العالم وان لاترغمونا على تطبيق ديمقراطيتكم بالانتخابات المزيفة. اتركونا نسعى لأن تكون ليبيا أرقى في العدل الاجتماعي من السويد الشمالي. اتركونا نعمل لتحقيق ليبيا التي كانت قبل 2011 اكثر أمنا من سويسرا الأوربية وأكثر تقدما اداريا واقتصاديا من أمريكا الشمالية . اتركونا نحلم بأن ليبيا اكثر نظافة من سنغافورة الاسيوية . اتركونا نجعل ليبيا أكثر ابداعاً من الرايخ الألماني . اتركونا نجعل ليبيا أكثر صناعة من اليابان بدون موارد. اتركونا نجعل ليبيا اكثر حبا لأفريقيا والأفارقة من باريس ولندن. اتركونا نحل مشاكلنا الداخلية لوحدنا ونصنع ديمقراطيتنا لوحدنا ونبني ليبيا بأفكارنا ونجعل ليبيا جنة النعيم الارضي. اتركونا لوحدنا فأنتم من جاء بفبراير جئتم بالدمار والخراب والقتل ودعمتم المليشيات والعصابات. اتركونا نرى مصارفنا عادت الى سابق عهدها. فليعلم الخونة أن أول كلمة في القرآن هي اقرأ فما أجمل العلم والتعليم والبحث والتطوير فالشعب المتعلم يحول الحجر والرمل إلى ذهب وماس .. والصرف على العلم أقوى من الصرف على الماء والهواء والكل يعلم أن مانطلبه موجود والبلاد غنية بثرواتها الطبيعية والبشرية. لهذا تكالبتم علينا وعلى مقدراتنا وثرواتنا . فسحقا لجامعة الدول العربية وسحقا للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، إننا نحتقركم بالرغم استعمالكم كل الاساليب القذرة، ففبراير كشفت متاجرتكم بأرواحنا ولكن الله والشعب لكم بالمرصاد , ونقول لكم سننتصر .. وحسبنا الله ونعم الوكيل .