ليلى العطار تكتب:: دعوة جادة وعاجلة

ليلى العطار
مشاركة المقال

في البداية نأمل من الأخوة والأخوات التوقف عن السجال في مواقع التفكك الإجتماعي، والذي قد يزيد من الإنقسام والتشرذم والذي قد يخدم العدو المتربص بالوطن !

علينا أن نعي أن الوطن قادم على مزيد من التشردم والإنقسام ...
شرق ليبيا تتجاذبه ثلاثة قوى كل منها مدعومة بقوة خارجية - غير منظورة حتى الساعة، قد تؤدي إلي تصعيد خطير !
غرب ليبيا مصيره مجهول حتى الساعة وقد لا يرى النور قريباً ....

نأمل من الفعاليات الإجتماعية في كل مدينة وقبيلة اللقاء العاجل وإفراز قيادة مجلس، واستدعاء المتخصصين [لم نقول المثقفين ] في كل المجالات الغير منتميين والغير منحازين للمشروع الغربي في ليبيا لإعداد مشروع مستقبل الوطن، على أن يلتقي هؤلاء [مجالس ومتخصصين ]على مستوى ليبيا أو على الأقل في غربها وجنوبها في مرحلة أولى - قلت الشرق الليبي تتجاذبه ثلاثة قوى الأن -! 

وبالنظر للواقع اليوم نقول نأمل من الفعاليات الإجتماعية - بشكلها الجديد- تشخيص مشكلة الوطن بواقعية، عليهم النظر للمشكل بمنظار فلكي عليهم الجلوس على الأرض وتحديد المشكل ،ومن تم التشاور ووضع حلول واقعية. قلت لن يكون الحل ليبي - ليبي ونحن جزء من منظومة إقليمية عالمية ... شئنا أم أبينا !! ونحن بهذا الحال .

قبل - وأثناء- التآمر على ليبيا من 17/2/2011، كانت ليبيا وطن ذا سيادة - قائد - رئيس - إدارة ، جيش يمتلك العدة والعتاد ، شرطة وأجهزة أمنية، علاقات إقليمية ودولية فاعلة ، لجان شعبية ، إتحادات وروابط، قيادات شعبية ، لجان ثورية ... إعلام وطني، ثقافة وتعليم محافظ، مجتمع مترابط [مدن وقبائل ] أليس كذلك ؟ 

كانت المؤامرة - عالمية ،قوة ضاربة - جواسيس وعملاء استهدفوا الوطن ، تصدى لها القائد وأحرار الشعب الليبي سالفي الذكر - قلت أحراره - إستعملوا كل الطرق الممكنة لحماية الوطن من السقوط [ مقاومة مسلحة ، علاقات إجتماعية، علاقات إقليمية ودولية ، سياسية ... أليس كذلك ؟

لم يستطع  لا القائد ، ولا الجيش بعدته وعتاده، ولا الدولة  الليبية ، ولا الفعاليات الإجتماعية ، [وقد قاموا بالواجب ]بما لهم من الإمكانيات الهائلة من علاقات دولية رسمية، وثورية، وشعبية بالعالم، لإنقاذ الوطن من السقوط واستباحته من قوات الغطرسة والطغيان، والجواسيس ومن في حكمهم التي سخرت كل إمكانياتها !! وكانت النتيجة سقوط الوطن ، تصفية القائد ، تصفية واعتقال القوى الفاعلة التي وقعت بين أيديهم ... أليس كذلك ؟

قلت المؤامرة عالمية ، هدفها إحتلال الوطن للأسباب المعروفة .... يعني ذلك الأجنبي هو -الباغي ، الفاعل من البداية إلي النهاية !! فهل استطاع الليبي - الليبي إنقاذ حتى غرب وجنوب الوطن المتماسك ذلك الوقت ؟ بالطبع لم يستطيع الليبي- الليبي  الدود عن الوطن أو جزء منه والنجاة به من الإستباحة امام القوة الضاربة الغاشية ، الظالمة المعتدية المصممة على تحقيق مصالحها !!

قلت - في ذلك الوقت الليبي - الليبي يمتلك كل الإمكانيات-قائد ، جيش بعدته وعتاده ، قوة إجتماعية مترابطة ، علاقات إقليمية وحتى عالمية ، قلت الليبي- الليبي ...مع كل ذلك لم يستطيع رد العدوان وقد قام بالواجب كما يجب . 

وحيت أن القوة الضاربة الغاشية ، الظالمة المعتدية المصممة على تحقيق مصالحها ، هي من تُدير وتدور المسألة الليبية حتى الساعة ...
 
فكيف يا تُرى يستطيع الليبي- الليبي اليوم بعد أن جٌرد من إمكانياته ، لا وجود لقيادة عليا ،إنعدام وجود قوة مسلحة وطنية، واقع إجتماعي مشتت، عدم وجود قيادات إجتماعية أفقية فاعلة لأسباب عدة ، وإن وجدت أفتقرت لأبسط وسائل الحركة، إنعدام أو غياب تام للخبرات الوطنية التي -ربما- يمكن لها التواصل مع المنظمات الإقليمية والدولية ؟ إنعدام كلي للوسائل الإعلامية. 
كيف إذاً يكون الحل ليبي-ليبي ؟ 

فالقول بأن الحل ليبي - ليبي، قول تجافيه الحقيقة- الواقعية ! ولكي لا يفسر المغرضون قولي هذا على هواهم ... نقول - على جميع السادة -الفعاليات الإجتماعية النظر بموضوعية ...فالموضوعية هنا نُكره عليها ولا نتمناها - ولكن لا مفر منها ...فالحل يجب أن يكون  ..ليبي - اجنبي . ..

بالطبع المقصود بالليبي -الأجنبي ..الليبي مع الأجنبي المقصود به الوطني، فالوطني لا يفرط في السيادة الليبية المعنوية ،والمادية ولا يجب التشكيك في تعامله مع - الأجنبي بعد تخويله ...إلي أن يتحصل الليبي على  مراده ...بالتجربة الأجنبي جبان، دليل ،وطماع ، وهو محتاج اليوم !

ومن هنا يجب التفكير العملي - مناقشة مشروع- والذي قد يقود للنتيجة ، من هنا يجب أن تكون الواقعية - أن تحدد الوسائل التي قد يقبلها العدو وقد تتوفر . قلت مرات عدة الحل من جنس الفعل ،تحديد نوع القحف الذي قد يقبله وتٌضرب به الخنازير !

ولكي تحدد الوسائل التي قد يقبلها العدو ،على الفعاليات الإجتماعية كسر حلقة التكبر والنرجسية والقيام بتوسيع الحلقة ودعوة الشباب ، الليبيون عامة الذين تتوسم فيهم القدرة أو يٌعتقد انهم قادرون على خلق وإنتاج وسائل الحل وأن لا تٌعيد  الأساليب المٌجربة الهزيلة والتي لم ولن تُنتج حلاً . 

إذا لم تستطع الفعاليات الإجتماعية إسقاط وتجاوز الحلقات- الضبابية، الشخوص الذين كانوا من أسباب تعثر ثورة سبتمبر العظيمة ،الأنانيين ، المزايدين، الحاقدين،
قاصري النظر ، قلت إذا لم تكسر الفعاليات،حلقة النرجسية ، التَكْرار الممل للأساليب العقيمة التي تناولتها على مدى ثمان سنوات ،ستستمر مراوحتهم  في نفس المكان .

إذا تم البناء واللقاء بشكل عاجل - سيتم طرح خطة ألف وخطة باء ...وعلى هـؤلاء تحديد أي المسارين تكون البداية.الخطة أو المشروع يستهدف إفتكاك الوطن من بين أنياب الإمبريالية وتحقيق سيادته المعنوية والمادية .الخطة والمشروع تتضمن إمكانيات كبيرة قد تخرج الليبيين من مصير مجهول قادم ، وتحفظ كرامتهم في مرحلته الأولى بشكل عاجل .
بالطبع سيتم التواصل المباشر مع من يتوسم فيهم القدرة على القيام بالواجب .

ربّ رمية من غير رامِ.