كيف ولمن نلجأ.. ونشكو والكلام أصبح ممنوع غير مسموع ؟

ليلى العطار
مشاركة المقال

سيحل العيد... وأي عيد هذا؟ كيف سيكون حال عشرات الآلاف من الأطفال الذين لم يتحصلوا على ملابس العيد؟ ومن أين لهم بملابس العيد؟ مات آباؤهم. غُرر بهم بتحريض وأكاذيب وتهليل وتعويل، ماتوا بخدع سماسرة الحروب، خدع عملاء وخونة ومتسلقين وإرتزاقيين، ماتوا في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ماتوا في حروب بالنيابة عن الإمبريالية والرجعية العربية، وبقايا أباطرة وسلاطين  !

ماتوا من أجل وصول شيطان إلى كرسي حسان. مات الآباء وتركوا أيتام لن يفرحوا بالعيد. لن يلبسوا ملابس هذا العيد! من أين لهم بملابس العيد؟ ومن يدري ما بعد هذا العيد؟ وأين المستقر بعد أن فروا -تواروا هربًا من الراجمات والصواريخ وحمم الطائرات؟ لم يبق لهم شئ بعد أن هُدمت مساكنهم وصارت أكوام نفايات؟ 

من يمسح على وجوههم لمعات الحزن؟ أمهاتهم ينوِّحن ولا أمل لهن في اجتياز سنوات قاتمة السواد. من يحضنهم؟ وجداتهن ينوحن ثكالى حزناً وحسرة وألم على فقدان فلذات أكباد !!كيف يكون لهم عيد وسط عشرات الآلاف من العائلات البائسة الحزينة، تردد وتقول أعيانا البكاء وقد جف بحر الدموع...

كيف ولمن نلجأ ونشتكي والكلام أصبح ممنوعاً غير مسموع... سجون، قيود، قتل، جُناة ولصوص زادوا.. والوصـف تبديد..*وقلوبنا انطفأت كتلك الشموع... وتلك أرواحنا رحلت وتأبى الرجوع والفقرُ ينهشنا.. والجوع يعصرنا، والقهر في عـنَتٍ، خنق وتشديد.. 

ندعو الجميع للتضامن مع الأطفال وأمهاتهم وجداتهم. التضامن مع عشرات الآلاف من الأسر النازحة المهجرة حتى بالصمت. ندعو الجميع للتوقف عن تبادل التهاني، ندعو الجميع للتضامن والاستعداد لفرز من يحملون قلب إنسان في كل قرية ومدينة استعدادًا لرد اعتبار الليبيات ومسح دموع الأطفال اليتامى -الأمهات، والأرامل والجدات الثكالى في قادم الأعياد. ندعو إلى شطب مناسبات الأعياد إلى أن يرد الإعتبار لهم ولهن.لا يكفي النواح ونشر المنشورات التضامنية الغير واقعية والتي لم ولن يكون لها انعكاس مادي على الأطفال والأمهات والجدات -إنه اليوم واقع مأساوي مُهين !

هل يُعقل أن نمسي ونصبح ونحن نرى الجرائم تُرتكب في حق الليبيات، في حق الأطفال من -الجُناة حُكام- نكرر حُكام الإماراتيين والقطريين والسعوديين والمصريين، من الأتراك ومن الروس والفرنسيين؟ أية حياة هذه؟ قدمنا مقترحاً للعمل وسنتواصل مع من رأينا أنهم يحملون صفات الإنسان للتواصل مع أهلهم وذويهم لإنقاذ ما تبقى من وطن مٌهان- نأمل أن لا نرى ....* صـخـرة ُ،صخرات..لا يُحركهـم خـوفُ الفــنـاءِ ..ولا عـقـلُ وتمـهـيد ُ..

مني أكرر قولاً سابق، العيد بالوطن والفرح مع الأهل والأحباء ولـــكــن ..!أنا هنا، وأين هم يا تُرى الأهل والأحباء.. ضاعت ملامحُهم، فمن في الوطن بقى منهم ؟
مات، ومات، ومات، وأنا هنا مع أحياء مصممين على..... لمسح دموع حزن .