الفارس الليبي يكتب:: كنا نعرف أن المعركة بالوكالة وتقاد بأوامر خارجية

الفارس الليبي
مشاركة المقال

كنا نعرف أن المعركة بالوكالة وتقاد بأوامر خارجية.. ونعلم أن حفتر بغض النظر عن أنه عميل رخيص ، فإنه شخصية هشة وغبية ومتعجرفة ، مهووس بالأضواء والسلطة والتقليد ولايمتلك حس القيادة وحنكة السياسة وعمق الوعي وقدرة المناورة..

فسقط بغباء في إسهال بيانات متناقضة جعلته مثارًا للسخرية.. بين فتح مبين وهدنة .. بين الحسم السريع والإنسحاب التكتيكي .. بين الإقتحام الكاسح وإعادة التمركزات .. بين مكافحة الإرهاب والحوار معه .. بين تحرير المدن وسقوطها في يد خصومه .

منذ أبريل العام الماضي أكدنا أنه لن يدخل طرابلس .. ليس لضعف القوات الملتحقة به بل لأنه مأجور لإشعال المعركة دون حسمها لإستقطاب التيار الوطني في حرب للتصفية والتفتيت ، وإقليميًا محاولة إغراء مصر والجزائر لإضعاف جيوشهم ، ودوليا محاولة جر روسيا للمستنقع الليبي لتكون لهم أفغانستان أخرى ..
بالمقابل .. لم ينتصر الوفاق بقدرة مقاتليه أو شجاعتهم .. بل بدعم تركي قطري ، والوجود الأمريكي الذي يشرف على إدارة الأزمة بما يتوافق مع مصالحه بانهيار الدولة وإغراقها في الديون وتقتيت النسيج الإجتماعي وترويض الشارع لقبول وصفات البنك الدولي والشركات الغربية الإحتكارية والتقسيم ..
المعركة لم تنته .. ليس لعزيمة يمتلكها جنرالات الرجمة وساسة أبوستة بل لأن الغرب مازال يدير الأزمة بنظرية الصراع المحلي والحرب الأهلية التي يغذيها الوكلاء الإقليميين بالسلاح والمرتزقة والإعلام ..

اليوم .. أصبحت الصورة واضجة لمن يملك عقل رشيد .. وانتهت رهانات الوهم على قيادة عميلة مأجورة وضعيفة لاتملك استقلال قرارها ، تتاجر بدماء أبنائكم وقوت أجيالكم وتخدعكم بشعارات براقة وبيانات معسولة .. وعلى الذين التحقوا بحسن نية أن يسارعوا لفك الإرتباط بهذا التيار المأجور في رجمة العمالة .. فهي ستقودكم للهلاك .. وإعادة ترتيب الأوراق والإصطفاف خارج مؤامرة فبراير .. وتصحيح بوصلة المعركة ضد المشروع الغربي بكل أدواته شرقًَا وغربًا .. 
فمن الوقاحة أن يموت الألاف ثم يخرج المسمار المعتوه ليقول علينا حقن الدماء .
ومن السخافة أن يبتلع وعود النصر ويعلن إعادة الحوار والتفاوض على ركام ألاف المنازل وربع مليون مهجر ..
ومن العار أن يعلن المعركة ضد الغزو التركي ثم يعلن وقف إطلاق النار واستئناف الحوار مع مندوبي الغزو التركي ..
ومن المضحك أن تنتهي خمس ساعات صفر إلى العودة لنقطة الصفر ..
الصورة واضحة وجلية لمن اختلط عليه الأمر