الفارس الليبي مشاركة المقال * عقيلة صالح عندما كانت قواته في الخلة وبتنسيق مع بن زايد كان يصرح بأنه يريد ( ليبيا الواحدة ) وعندما خسر المعركة وبعد اتصاله بالسفير البريطاني قدم مبادرة ( الأقاليم الثلاثة ) المفصلة على مقاس نفوذ الدول الغربية وبوصفة سايكس بيكو ثانية . * مصر لم تقدم مبادرة ، بل ألتقفت مبادرة عقيلة وقدمتها باسمها لإيجاد دور في المشهد ، ولم تدرسها بدليل أنها تتحدث عن أقاليم تتقاسمها الدول الغربية ، وستعود بريطانيا من خلالها للعدم وتمحي اسم عبد الناصر منها وتكون مصر بين فكي كماشة الانجليز وربيبتهم الصهاينة الذين أعطتهم وعد بلفور في حدود مصر الشرقية وستعطيهم وعد أليزابيث في الجبل الأخضر على الحدود الغربية . * المسماري بدل أن يستقيل لعله يحفظ ماتبقى من ماء وجهه ، بعد وعود النصر وساعات الصفر والحسم القريب الذي انتهى لإغلاق الاتصال بالمحاور مما جعلها تنهار ، خرج ليتوعد بمعركة حامية في سرت ، وهو الخبير في الأمثال وغناوي العلم نسي المثل القائل ، سيبها بالعين و تبعها بالجرة . * أردوغان تنفس الصعداء فقد منحه الأمريكيين نصر معنوي ، دون أن يعلم بأنه مكافأة نهاية الخدمة ، فالأزمات الداخلية أكبر من نشوة هزيمة حفتر ، واتصال السكاي هذه المرة لن ينجح في إرجاعه لقصره ، ومليشيات الوفاق أخذتهم النشوة الخادعة للانتشار شرقا وغربا ، دون أن يعلموا بأنها نشوة ماقبل النهاية ، فالفسيفساء الغير متجانسة من إرهابيين ولصوص ومرتزقة ووحدات قبلية تشحذ سيوفها ، وسراب الغنيمة المسمومة تشعل المشهد بين مافيات أبوستة .. والقادم من خلف الأفق خارج التوقعات . * الشرق على رمال متحركة ، فالهزيمة والخيانة من حفتر خلال معركة طرابلس لن تكون خبر عابر ، ولن تنجح قناة الحدث ومحللها المصراتي ، وجوقة بلعيد الشيخي للتطبيل ، في لملمة المشهد المحتقن ، بفاتورة باهضة من ألاف القتلى والمبتورين في حرب خادعة انتهت بالتوسل للحوار وحقن الدماء . * تقول القناة السورية بأنها رصدت طيلة الأشهر الماضية آلاف الشاحنات الأمريكية المحملة بأسلحة ومعدات عسكرية ولوجستية تعبر من العراق للداخل السوري لتعزيز وجودها بهدف سرقة النفط والثروات الباطنية السورية .. ووفق ذلك من يخبرنا ماذا تريد أمريكا في ليبيا من خلال عملائها في أبوستة والرحمة ، والبعثة الأممية ، وطائرات الأفريكوم ، ومن إدارة الأزمة بوصفات وحوارات وحروب وموت وتهجير ؟ * الجميع يردد عبارة الغزو العثماني ويتوعد ويحذر ، ويتجاهل الحقيقة التي تقول أن تركيا لم تشحن قطعة سلاح واحدة أو مرتزق واحد إلا بأمر أمريكي مباشر ، فتركيا كانت جسر العبور لمرور السلاح الليبي الذي شحنه ثوار حفتر والسراج في 2011 نحو سوريا بإشراف القنصل كريس الذي كرمه عبدالهادي الحويج بمكتبة في بنغازي ، وجسر لعودة السلاح والمرتزقة لليبيا في 2019 بأذن مباشر من السفير الأمريكي نورلاند الذي ربما سيكرمه سيالة بإسم شارع أو مكتبة في طرابلس .. فهل المخطط والمؤامرة والغزو أمريكي أم تركي ؟ * سلاما على المهجرين والمظلومين لأهلنا في ترهونة والعربان والأصابعة وصبراتة ، وثقوا أن الله لن يضيع دعواتكم ، فالظلم وصل مداه وآن له أن ينكسر ، فاشتراطات الوعي والثورة اكتملت ، والعلامات الصغرى والكبرى ظهرت ، والله ولي التوفيق ...