بمناسبة الحديث القطري عن مياه الصرف الصحي الليبية نذكركم بفضيحة الفيضانات القطرية

هالة المصراتي
مشاركة المقال

إن يتم تناول أزمات ليبيا فهذا أمر عادي بل أكثر من عادي في ظل الظروف والوضع الراهن الذي تمر به ليبيا بل يمكن إن نؤكد إن رائحة الأخبار الليبية الطازجة ستجذب عناية أنوف كل الطهاة المهتمين بطبخ الأخبار في مطابخ تدرجت في مستوى الطهي ما بين المحترفين والهواة، ومن صنعوا الأحداث في ليبيا وغيرها من الدول غير عاجزين عن إدراك إن بغياب الأزمات ستصبح أخبارنا عاجلة النضوج " تيـــك اويه " لا تستهوي أولئك الراقدون على بطونهم ينتظرون وجبة دسمة على وزن " كبسة" لذا حبذا لو استمرت الأزمة السورية والليبية واليمنية والفلسطينية والعراقية فمصائب قوم عند قوم فوائد وربما موائد فما نعتبره نحن هموم يراه " آخرون" كصناع الأحداث ومحرري الأخبار و كتاب التقارير ومروجي الإشاعات في مطابخ وسائل الإعلام سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مقرؤوة ينظرون لأزماتنا إنها شيكات آخر الشهر وحوافز وعلاوات و سفريات وفنادق وتذاكر سفر ومن يكره ذلك..؟

لذا لا عجب إن يعشق طهاة مطابخ الإعلام زيادة الزيت على النار في تناول أخبارنا وليس مهم تناول مشاكلنا بطريقة إنسانية درامية تتوافق وواقعنا بل المهم كيف جعل كل أخبارنا على طريقة صناعة أفلام الزومبي التي لا تخلوا من عنصري الأكشن والرعب ولا ضير من دمج حبكة بهارات "ظلامية التأثير" حتى نظن إننا لن ننجو وإن الحياة قد أغلقت كل أبوابها الوردية في وجوهنا .. الغريب إنهم عندما يتناولون شؤوننا يركزون على كل ما هو معتم ومقلق ومضلل وكاذب يضخمون لنا الوقائع بنكهة العلقم فيجعلون من الحياة جحيما ويتغدون على كل قهرنا وحزننا دون محاولة رش الأحداث بماء الزهر علنا نقول عسى إن يكون القادم أجمل .

سيكون أجمل عندما نصدق إننا قادرين على جعل المستحيل ممكن ونقضي على كل خلافاتنا ونلتف جميعا لبناء " وطن " تاركين طهاة السم خلف ظهرونا وسيأتي يوم ولابد للطباخ إن يتذوق سمه .

حدث إني كنت على وشك الولوج للنوم ولكن استوقفني مشهد وربما خبر وربما سخرية فشعرت دون إن أدري بإن الواجب الوطني يستوجب مني قبل النوم الرد على غلمان قطر  فقوم دويلة " قطر " من لا يرتقون لا بمستوى تعدادهم ولا ثقافتهم أو حضارتهم أو تاريخهم إن وجد طبعا ً يصرون بين الحين والآخر على التطاول علينا عبر قنواتهم ومن خلال عبيدهم ولسنا ننسى حتما الدور القطري الخبيث في ليبيا لذا لست أبالغ ما إذ قلت أني اصبحت لا اطيق تلك القطيرة بأهلها... ولازلت لا أحتمل إن يذكر أسم ليبيا أو سيرتها على لسان قطري بغيض وحدث إن كنت أمر مرور العابرين صدفة على إحدى الصفحات القطرية فوجدت " منشور " تحت عنوان أدخل وشاهد فيديو مياه الصرف الصحي تغرق مدينة سبها الليبية .. كاد ليكون الموضوع عادي غير إن صفحة " أخبار أهل قطر " التي لم يصدق فيها شيء غير اسم الصفحة وكما يقولون رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه ويبدوا إن القائمين على الصفحة يدركون حقيقة كونهم لن يرتقوا ليكونوا حتى شعب رغم أنف جالية البنجلاديش الذين تم منحهم الجنسية القطرية لزيادة العدد .

فصفحة أخبار قطر تعد بنسبة وتناسب من الصفحات الكبرى القطرية رغم إن عدد المعجبين بها أغلبهم من الكارهين للقطيرة وسياستها والصفحة لا تختلف في سياستها عن سياسة الحكومة القطرية تنشر الفتن والأكاذيب تصطاد كل الأخبار والأزمات التي تشوه الدول الأخرى وتتناول أزماتها لتمتع نظر المتابعين كأن في الأمر شماتة  وأخرها ما تم نشره حول غرق مدينة سبها في مياه الصرف الصحي وبعيدا عن استحضار الروح الشريرة لدور قطر الخبيث في ليبيا ومساهمتها في تدمير ليبيا ما شدني حقاً إن المعلقين دخلوا وترحموا على الزعيم معمر القذافي .

وعلى عجل تصفحت الصفحة ما بين صعود وهبوط فوجدتها بما تنشر كأنها جمرة خبيثة لدول الجوار والدول العربية الأخرى يتناولون الشأن القطري بمزاعم الفخر ويتحدثون عن غيرهم من الشعوب بتبجح سافر وقح يذكرني "بمؤخرة " موزة زوجة حمد في أحد فستانيها الضيقة ، ويتحدثون عن أعظم إنجازاتهم "بناء ملعب " في القرن 21 بروح سكان بابل القديمة من بنوا حدائق بابل المعلقة دون سياسة الخنوع لمملكة يهودا وبفخر فراعنة مصر من شيدوا الأهرامات دون معجزة أموال الغاز المجمد حتى تظن إن أنف ابو الهول قد سكن ملامحهم شموخاً أو ربما لعنة الحضارات القديمة قد اصابت منهم شيئاً وتيقنوا إن لا الشموخ حلَ في ملامحهم ولا لعنة الحضارات مستهم هم فقط " تبيلسوا " *

هؤلاء يحتاجون بين الحين والآخر درس في الأخلاق وآخر في التاريخ بالإضافة لدروس أخرى فأهل أخبار قطر من ينشرون أخبار غرق سكان سبها في الصرف الصحي كان الأولى بهم استذكار فضيحة عمرها أشهر على أهل قطر ولأنصافهم ومقارنة بعمر قطر يمكن اعتبارها جزء من التاريخ المستحدث لدويلة قطر فخلال شهر أكتوبر الماضي غير بعيد لسنة 2018 تبين للعالم هشاشة القطيرة فكما نعلم عنها إنها صحراء قاحلة وهطول المطر شحيح بها غير إنه بين ليلة وضحاها انتشرت الأخبار عن فيضانات تغرق قطر رغم تيقني ما هي إلا سحابة صيف عابرة ولكن نتج عن مرور هذه السحابة العابرة توقف حركة المرور و أغلاق المحلات و المدارس و الجماعات و شلل كامل في كل المرافق واضطرت طائرات متوجهة لقطر لتحويل مسارها إلى الكويت وإيران وتبين إن قطر التي أنفقت مليارات الدولارات على تنظيم كأس العالم وبمعدل 500 مليون دولار اسبوعيا تعاني من انعدام البنية التحتية مما جعل المتأملين في إقامة المونديال بقطر عام 2022 في حالة قلق وخوف خشية إن تعكر سحابة صيف قطر مزاج المونديال غرقاً .

فعجبي !

والغرابة إن الصفحة تحمل عنوان اخبار أهل قطر إي إن " الأخبار يفترض إن تكون أخبار أهل قطر " غير إن رؤوسهم في قعر مجاري سبها وكأنهم دون إن يعلموا أرادوا إن ينسبوا أنفسهم ليس لمدينة سبها الليبية فهي كبيرة بتاريخها وعظمتها عليهم وإنما لمجاري الصرف الصحي لمدينة سبها وحيناً آخر ستجد أنفوهم في مصر وحيناً في الجزائر وغيرهم من دول .

شأن هواة الفيسبوك بمطابخهم لا يختلف عن محترفيهم في قنواتهم  البغيضة وكلهم تلامـــــيذ " TOP CHEF " مردوخ  .

عليه  لنفكر ملياً في مشروع تعليب مياه مجاري الصرف الصحي لمدينة سبها وكل المدن الليبية في قوارير يمضمض بها كل قطري فمه بماء صرفنا الصحي قبل ذكر اسم ليبيا لا من قريب أو من بعيد فمجارينا بمياهها الطافية أنقى من مئة مردوخ قطري وإذا القطريين قلوبهم علينا  ولا يحتملون غرقنا  فبدل إن يفتحوا أفواههم تدخلا  ليفتحوها إرتواء وليشربوا مياه الصرف الصحي  متى طفحت في إي مدينة ليبية لحل الأزمة وإلا فعليهم بالصمت أو الإنشغال  بفضيحة إنعدام بنيتهم التحتية  خشية إن تستقر سحابة الصيف ولا تعبر ويحل عليهم  الطوفان و يغرقهم .

وما تبقى  لنا غير إن نفخر إننا رغم كل ما مر بنا لازلنا كشعب ليبي قادر على الصمود وتجاوز المحن  ولم تهزمنا  قنابل ولم توقفنا  سيول  المد المتداخل ولم نقف عاجزين  أمام  عثرات الحياة  لازلنا  قادرين على التقدم دون إن نغرق في شبر ماء .

 

تبيلسوا* : نسبة لكِبر ابليس وأفعاله .