سالمة الحسن مشاركة المقال بعد فقدان ليبيا لسيادتها وسيطرة المليشيات على مفاصل الدولة، فلم يسلم منهم المواطن في الداخل ولم يهتموا لمصيره ولا يبالوا لأمره فكيف سيهتمون بأمر من هم في الخارج . إنه الأسير المغيب الكابتن هانيبال القذافي من مواليد 20 الفاتح/ سبتمبر 1975 عمل كمستشار في البحرية الليبية في النظام الجماهيري الذي اتهم ظلما وزورا ولم يجد آذان صاغية تنصت لهذه القضية الغريبة. سقطت ليبيا في 2011 بعد الربيع العبري وبمؤامرة قادتها 28 دولة وبحلف غاشم و غادر نجل القذافي هانيبال كما غادر جل أهله وبقية أنصار القذافى. وصل إلى سوريا قادما من الجزائر طالبا اللجوء حتى جاء اليوم الذي حدد فيه لقاء مع ناشطة لإطلاعه على معلومات بخصوص أخيه سيف الإسلام في قضية محكمة الجنايات الدولية. لكن القدر أبى إلا أن يكون هو موضع قضية يحتاج لمن يلتف لها نعم لقد تم اختطافه من عصابة قامت بإقتياده إلى الأراضي اللبنانية ووضعه في منزل في إحدى القرى جنوب لبنان وتم الاعتداء عليه بالضرب والشتم كما قاموا بإستجوابه بخصوص قضية إختفاء الإمام الشيعي موسى الصدر الذي كان هانيبال وقتها ذا العامين ؛ حين كان الصدر في زيارة إلي ليبيا لحضور احتفالات ثورة الفاتح وغادر ليبيا متوجها إلى إيطاليا وأثبت القاضي اﻻيطالي دخوله إلى الأراضي الإيطالية حيث بعد تم العثور على عمامته وأوراق تخصه ورفقيه أنذاك. بعد ذلك قامت العصابة برمى الأسير هانيبال في منطقة البقاع اللبنانية حتى عثرت عليه السلطات اللبنانية، وتعرفت علي شخصه واقتادته إلى سجونها وتم التحقيق معه في ذات القضية كونه أبن القائد معمر القذافي فاتهم بجرم اتهمه به والده قبل ذلك وكون أن والده معمر القذافي قد أستشهد وتم نسب التهمه لأبنه هانيبال بهذه التهمه فقط لأنه ابنه وكأن الأمر وجب فيه تحمل أحد افرد عائلة القذافي التهمه . لكن هانيبال رفض التهمة وأخبرهم أنه ليس له علاقة بها وأنه مظلوم فاتهم بتهمة رفض التعامل مع الحكومة وانه تعدى على الحكومة بسب فقط لأنه قال انه مظلوم مثل أي إنسان تعرض للظلم والقهر بتهمة باطلة و التسلط والإستقواء على أسير لا حول ولا قوة له فقط أنه وقع بين أيدى لا تعرف الرحمة في دولة نست حقوق الإنسان ونست أنها قد وقعت على ميثاق واتفاقيه حماية حقوق الأسير. قد سجن سنتين من 2015 لكن وجودوا أن تهمه الصدر ليس مثبته كونه كان طفل وكذلك قد قضى مدة، بسبب تهمة عدم التعاون مع الحكومة في الاعتراف بالقضية وانه تعدا على السلطة اللبنانية بالسب فحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات ولكنه قضى السنتين بدون تهمه . كما فكروا باتهامه بدخول الأراضى اللبنانية بدون جواز السفر ولا أوراق ثبوتية لكنهم عجزوا عن إلصقها به كونه قد خطف والعصابة هي من خطفته وأدخلته إلى لبنان. مرت 3 سنوات وهو في الأسر تمنع عنه الزيارات ورفض كل المرافعات التي تقدم بها المحامين لأنه تهمه كهذه تعتبر مهزلة وطريقه الخطف عار يلحق بالحكومة اللبنانية، ورفضت المؤتمرات التي عقدت لإجله والندوات التي أقامها الناشطين منها الندوة التي عقدتها الجبهة العربية القومية عام 2016 للوقوف على مجريات القضية، وكذلك الندوة التي أقمتها رابطة الإعلاميين الليبيين بالخارج والتي وقفت على مجريات القضية وإلى أين وصلت حتي في أواخر عام 2018 . حيث انه في بداية 2018 سافر المدعو حسن الشيخ لبناني الأصل إلى (طرابلس ليبيا) مدة الأسبوع وعاد إلى لبنان ليقوم برفع قضية ضد الأسير هانيبال بأنه تعرض لتعدى من قبل عصابة تعمل في طرابلس تحت إمرة هانيبال القذافي ليعطى فرصة للقضاء اللبناني الغير عادل بسجنه بتهمه إدارة عصابة. السؤال الذي يطرح نفسه كيف يدير متهم عصابة في طرابلس التي تسيطر عليها عصابات تمنع وجود أي شي يدل على القذافي ونظامه الجماهيري وهو الأسير الذي يقبع بين جداران الظلام وممنوع عنه كل سبل الحياة ولا يسمح لأهله بزيارته فكيف يتواصل مع العصابة وهو لا يملك من أمره شيئا سوى أن يوكل قي الظلمة الواحد القهار جل جلاله . إن من يجب أن ترفع فيه القضية وتشار إليه أصابع الإتهام هو العصابة الإجرمية التي تتبع حركه أمل والنائب حسن يعقوب ونبيه بري الذين لهم علاقة مباشرة بأسر المتهم ورفض التعامل مع كل من يتعاطى مع القضية. أن من حق هنيبال القذافي رفع قضيه بسبب الإخفاء القصري له لمدة أسبوع دون علم احد بمكانه وكذلك ما تعرض له من معاملة سيئة كذلك توجيه تهمه له وهو كان طفل وقتها إن ما تعرض ويتعرض له هانيبال من ظلم يندى له جبين البشرية في ظل صمت حكومات ليبيا المتعاقبة وكأنه ليس مواطن ليبي فقط لأنهم يحملون الكره لأبيه ولايفكرون أن هذا هو تعدى على السيادة الليبية. نذكر هنا حادثه مشابهة وهى حادثه لوكربي عندما لم تسلم في ذلك الوقت السلطات الليبية أبنائها ورفضت تسليمهم لبريطانيا، رغم مذكرة الإستدعاء بل قرر القائد معمر القذافي أن تعقد المحكمة في مدينة محايدة بعيدا عن طرابلس ولندن وكانت الدولة الليبية في ذلك الوقت تتابع القضية باهتمام حتى لا يتعرض المقرحى لاي تعدى على شخصه وبعد عودة المقرحي قام القائد معمر القذافي بإستقباله في موكب مهيب رافقه سيف الإسلام في رسالة موجهه للعالم على سيادة الدولة الليبية أنذاك وتعريف بقدر المواطن الليبي وسيادة الوطن وأن حكومة ليبيا لا تخشى غطرسة وتعنت الغرب. إن ما يتعرض له الأسير هانيبال هو وصمة عار تبقى مكتوبة ومدونة في تاريخ الإنسانية وتندرج تحت مسمى تعدى صارخ وتمزيق لكل مواثيق حقوق الإنسان في حق إنسان أعزل فقد الأب والأخ والوطن وكأن هذا لا يكفيه فعزل عن العالم أجمع. كم نرجوا أن تتخذ الحكومة السورية موقف وردت فعل كونه خطف من على أراضيها . يا ترى هل سنرى مراجعة للضمير في من يملكون مقاليد القوة والسيطرة في لبنان ويكون القضاء عادل( إن حكمتم فاحكموا بالعدل ).