الفارس الليبي مشاركة المقال متى نستفيق ؟ لم تحميك الهرولة لطلب أبابيل الناتو المدججة بالحاملات النووية واليورانيوم المنضب والصواريخ الموجهة والقنابل العنقودية ، ولم يحقق لك نصر الالتحاف برداء فرنسا التي يقودها وكيل الشركات الاحتكارية وغلام اليهودي روتشيلد ، ولم يقدم لك وطن الارتماء في حضن الأمارات التي تقود العبث الممنهج في المنطقة من العراق وجنوب اليمن حتى شرق ليبيا والقرن الأفريقي بوكالة من بني صهيون لترسيخ التطبيع .. وبالتالي لن يحقق لك شئ طلب الخارج أيا كان ، وليس إلا محطة من محطات السقوط في وحل المهانة .. الحل في الداخل ، والنصر من الداخل ، والفعل علي الداخل .. لكن حتى يأتي أكله لابد من توفر اشتراطات ، تبدأ من الاعتصام بحبل الله ، والوعي باللعبة الدولية ، والثقة في النفس ، واستحضار التاريخ المشرف ، وفك الارتباط بمؤامرة فبراير وتجريمها ، ورفض التدخل الخارجي بكل أشكاله ، ودعوة الحميع لمعركة شعبية وطنية حقيقية .. هذا فقط طريق الحل والنصر المشرف ، أما ماعداه فليس سوى دوران في حلقة مفرغة ، ضمن مخطط غربي استعماري يوظف فيه منظومات النهب ، والوكلاء الإقليميين ، والعملاء المحليين بشعارات يفصلها حسب الحدث ومعطيات المرحلة لتحقيق أهداف الفوضى الخلاقة . هم ذاتهم من استقبلوا الصهيوني برناردليفي بالأحضان يقرأ عليهم تراتيل التلموذ ، وهم ذاتهم من تسابقوا لاستقبال ساركوزي وكاميرون وأردوغان وحمد بوعود جنة الخلد وملك لايبلى ، وهم ذاتهم من صفقوا لصدقات بن زايد وأسلحته ومرتزقته بحلم الفتح المبين ، وهم ذاتهم من يشدون الرحال لقصور السيسي بحلم الخطوط الحمراء وحدود الأقاليم .. لا يملكون سوى توزيع الابتسامات ، وسواعد الهتاف ، وخطب الغزل ، وتفصيل الشعارات .. وفود تتحرك بأمر العميل الأمريكي حفتر ومباركة العجوز الخرف عقيلة لبعث الحياة في ساعات صفر الرجمة الميتة لعل عقاربها تنبض في الوقت الضائع . هم يمارسون بدون حياء ذات الدور القذر الذي يمارسه خصومهم في أبوستة ، بفضائح التوسل ، وجلب المرتزقة ، وفتاوي التكفير ، والبيع للخارج بفتات المصالح ، ورغم الصدمات والإنتكاسات والخيبات لكن لم يتعلموا منها شيئا .. فالأطيوش الذي يسابق الزمن نحو القاهرة ، أدمن القفز الحر ، من حضن ليفي بتمتمة التلموذ ، حتى صدارة خيمة الجضران بنكهة رائحة النفط المسروق ، حتى عاد مسرعا لرجمة حفتر بوثيقة مبايعة مقابل سيارة فارهة ، فمثل هذا حتما لن يكون إلا واجهة عار ومذلة .. متى نستفيق ؟ ...