سالمة الحسن مشاركة المقال أجتاحت الهجرة بقاع العالم من قبل عام 2011 وتزايدت خلال فترة الربيع العربي والمسبب هو السياسة الغربية لتغيير النظام العالمي وخاصة في الدول العربية والأفريقية ومن الأسباب التى أدت لهجرة الشباب من ليبيا ومن القارة السمراء ككل هو الاحتلال وتفكيك واستغلال الموارد الطبيعيه للبلاد وتسخير خيراته لمصالحهم فلا يجد الشباب مصدر عيش لهم في بلدهم لما تعانيه بلدانهم من فقر ومجاعة تؤدي بهم للتناحر من أجل البقاء ،فيتجهون للرحيل بحاثين عن موطئ رزق جديد وهكذا تخلوا عن بلدانهم لكي يسهل إستعمارها ،وبدل ان يصبحون هم السادة في بلدانهم اصبحوا هم العبيد وبأقل الأجور كذلك التعتيم الإعلامي عليهم فلا تنقل معناتهم وهم يعانون التشرد والبؤس ناهيك عن المخاطر التى يتعرضون لها أثناء السفر، فلا ينتبه هؤلاء الشباب لتلك المشاكل ويرحلون على أمل الحياة الكريمة فيجدون أنفسهم محاصرين إما في ملاجئ او غرقى في قاع المتوسط . ومن اعمال المحتل محاربة أنظمة الحكم أو تسييسها على حسب مايخدم مصالح بلدانهم ومحاربة الدول النامية دول العالم الثالت بما يوصف بالحرب الباردة . وهذا ما يقلق راحة المواطن البسيط فيجد نفسه متجه نحو مصادر رزقه التى يراها فيما وراء البحر المتوسط ويتكبد عناء السفر من بلده فى ظروف تكاد تكون قاتلة وبذلك يقع ضحية أصحاب الاموال المشبوهه وأصحاب الأجندات المستبدة وفي بعض الأحيان تنتهي رحلته قبل أن تبدأ ، شباب كثر يرحلون بعيدا عن أوطانهم لانهم يرون الأمل يسطع خلف المتوسط ليحصلوا على قوت يومهم الذي فقدوه في بلدانهم التى أكل دعوى الثورات العربيه أفئدتهم وأنهكت أجسادهم وجعلتهم ضحايا القتل والخطف والاخفاء القسري ,أو مركونين خلف القضبان الحديدية ، ومنهم من تشرد أمام المصارف أو المخابز لعلهم يحصلون على رغيف خبز يسد رمقهم فلا يجدون ملاذا لهم سوى الهجره . حين تبدأ رحتلهم على القوارب المطاطية تبدأ معها نهاية حياتهم وعندها تبدأ مافيا المتجارة بالبشر في القيام بالقرصنة على تلك القوراب ، وتغض البوارج الأوربيه أنظارها عنهم وعوضاً عن إنقاذهم ترسل طائرتها لتحرك المياه من حول قواربهم بمراوحها مما يؤدى إلى غرقها في قاع البحر ولاينجو منهم الا عدد قليل يعتقلون ويعاملون معامله سيئه داخل ملاجىء المهاجرين وأما من أستطاع الوصول منهم إلى الضفة الأخرى فذلك ليس بمحض الصدفة بل تدبير من مجموعات المافيا لان تلك الدول تحتاج لهؤلاء المهاجرين ،فيمنحونهم الجنسية وبعض المميزات للاستفادة منهم بضمهم في الجيوش التى تستخدم في الحروب الدوليه أو كجواسيس لصالح تلك البلدان ذات التعامل بسياسة الكيل بمكيالين ومن ثم تتخد أجراءات إستباقية يتظاهرون فيها بالتأسف على حال هؤلاء المهاجرين لتوقيع معاهدات الحد من الهجرة بينما الغايه منها هو التدخل في شؤون البلدان التى تنطلق منها هذه الهجرة ، كما يقررون إنشاء ملاجىء تأويهم على حدود تلك البلدان حتى يسهل توطينهم خارج بلدانهم . هذه هى الطريقة التى تمكن الدول الكبرى من السيطرة على مصائر هذه البلدان الناميه بعد أن دمرتها وأستعمرتها وحولتها لمحمية خاصة بها دفعت بسكانها الى الهروب إلى أرض يشعرون فيها أنها الخلاص الوحيد لهم من الحياة البائسة التى فرضت عليهم ، والمتضرر الوحيد هم شباب لاذنب لهم سوى أن سياسة رؤسائهم الخانعين تحت أوامر الغرب أفضت بهم للموت فلا منقذ لهم. مهلا ياشباب بلادي ، نحن بحاجتكم ، نحن بحاجة الاذرع السمراء لتلوي لنا يد القهر والظلم ، استحلفكم بالله عودو لنا وازيحوا هذه الغمة عن هذه الامة