ليبيا لم تكن الهدف بل القائد

هالة المصراتي
مشاركة المقال

تعقيبا على تصريحات الزوي واتهامه لأبناء القائد وتحميله لهم مسؤولية بعض ما حدث في ليبيا:

لسنا ملائكين لنحمل العائلة وأبناء القائد شيطنة عقولنا ولسنا بقضاة منزلين من السماء لنحملهم ذنب لم يقترفوه  إلا في أذهان الفاشلين عن التفكير العميق ونحاكمهم بأثر رجعي، مصير ليبيا كان محتوم  سواء كان للقائد أبناء أولا هذا قدر أكبر من تستوعبه العقليات السطحية التي ترى الأمور  كما يرسمها ويخطط لها  صناع المؤامرة والقائد كان هو الهدف فلن تسقط ليبيا إلا لو سقط هو قبلها.

ملحمة العقيد وأبنائه وعائلته  لم أرى لها  وجه شبه في التاريخ إلا ما حصل مع آل البيت عندما غدروا بهم وقتلوهم ونكلوا بجثثهم  وسبوا نسائهم وشردوا أطفالهم  في كربلاء، المقارنة من حيث الظلم والجحود والقهر  ولكل مقام مقام  وما أشبه  الأمس بالبارحة  فالسيدة زينب عليها السلام في مجلس يزيد قالت كلمتها سيعلم التالون مغبة ما فعله الأولون.

وها نحن نعيش مغبة  تكرار الظلم   ومغبة رزيتنا الكبرى في استشهاد القائد والمعتصم بالله وخميس  وسيف العروبة ، وثلاثة من أبنائه  مسجونين دون وجه حق  الساعدي القذافي  _ هانيبال القذافي _ سيف الإسلام القذافي ومؤخرا  طاله تنفيذ قرار العفو العام بعد سنوات من الظلم.

وعائلة  مهجرة ما بين عمان ومصر  وسوريا والجزائر ليصل الأمر  لتجهير قبيلة بأكملها وتدمير مدينة ذنبها أنها كانت مسقط رأس العقيد.

اليوم  قد  نتفق وإن كل البشر  بهم مس من الشيطان ولهم أخطاء  ولكن بعد خمس سنوات  نستطيع أن نقول أن القائد وأبنائه كان بهم مس ملائكي التضحيات التي قدمت الإقبال على الشهادة شرف اختيار المواقف الصعبة دفاعهم عن وطنهم وقوفهم في صفوف البسطاء في الجبهات  أشياء كثيرة لو أردنا  حصرها تجعلنا نخجل من ذكر تفاصيل عن نفسي لا اعتبرها أخطاء  أسقطت الدولة.

لذا  تحدثوا بمسؤولية  عند ذكر الشهيد وأبنائه  واذا كانوا سابقا مخطئين لما لم نرى للزوي وأمثاله رأي في هذا الشأن أبان النظام الجماهيري الذي أعلن مؤخرا أنه خلع منه نفسه، ما دون ليس من باب التقديس ولكن اعتبروه إعطاء حق  لذوي الحق.

عائلة القائد عادوا للحكم  أو لم يعودوا  كفاهم شرف أن لأجل سقوط نظام أبيهم قاتلتهم كل دول العالم لأن القائد كان يعني قيمة أكبر من اختزالها في مواقف مرتبطة بسنة 2011 ..

هنا  أقف عند نقطة مهمة  أن ليبيا لم تكن الهدف بل كان العقيد هو الهدف   

للحديث بقية ..