‎وقد أسمعت لو ناديت شعبًا

محمد حسين الحضيري
مشاركة المقال

من أين نبدأ يا ترى وكل بداية تبدأ بنفسها، في تواضع أن تكون هي شرارة المبدأ فتحيلنا إلى أخرى قبلها.

أنبدأ بدموع شلقم ودخول الناتو، أم بشنق الشهيد الشوشان ، أم بشهداء وادي ماجر، أم بالقرار وقم (7)  أم بتعذيب  السجناء من الرجال والنساء ؟ أم ، بتهجير ،تاورغاء ؟

الحياة وقفة عز والباقي هباء، وهذا العمر في كفي انطواء ! فتواروا ودعوني أرتدي ثوبي المضمخ بالدماء ! هكذا كانت البداية الحقيقية ، فلنحنئ الرؤوس إجلالا للشهيد الشوشان ، وإجلالا لشهداء وادي ماجر، وإجلالا لشهداء رتل العز .

وعار لنا وعلينا أن نضع رؤوسنا في الرمال مثل  النعامة ، وأن نسمح للخونة الذين نصبوا أنفسهم ولاة لأمرنا أن يتحكموا بمقدراتنا ويبيعون ثرواتنا رغم أنف الشعب .

أين أنتم أيها الشباب الراضخون أين أنتم من الفعل لتفعلوا، العار المخزي لنا نحن الذين نغضب حتى نكاد أن ننفجر من الغضب ، عندما نسمع أخبار عن التفريط في مقدرات الوطن ، وبعد ربع ساعة من السب والشتم والغضب نفترش الفراش  ونقبع لننام نومة هادئة مطمئنة ، متى نرفع رؤوسنا النعامية التي وضعناها في الطين ، حتى لم نعد ندري ما يفعل العملاء بنا .

متى سنهب هبة رجل واحد لنقتلع هذا الورم الخبيث ، ولكن انتفخ الفيل وتمخض  فولد فأر .

وبعد اكتساب الشعب مناعة ضد ظاهرة الخطف وبيع الوطن ، وحرق البيوت بمن فيها ، ودفن الأحياء ، وبعد أن سالت الدموع انهارا حتى كدنا نغرق فيها مازلنا نضع رؤوسنا في الطين ؟

فنمنا نوم أهل الكهف ، ننام دهرا لنصحو يوما نملا فيه البطون ونعود للنوم في زمن لا يعيش فيه النيام.

هذا زمن القوة وزمن الانتفاضة وزمن القيام لا النيام ، وها هي الأيام والشهور والسنين تمر ونحن صامتون خانعون ، والحقيقة آمر من أن يستوعبها قلم الحقيقة .

الحقيقة علقم والحجر حجر ولم يك يوما مدفعا أبدا .

يا شباب فزان لا تكونوا كالحجر فاأنتم دائما وقود الشرارة .

وياشباب طرابلس اخرجوا من مقاهي البريوش فنسائكم تهان في طوابير المصارف وعروس البحر تغتصب أمامكم وأنتم كالحجر صامتون .

ويا أحرار الشرق اعترضوا.

ويا أصحاب الهامات العالية الكافية الوافية ..! انتفضوا لاجل الوطن انتفضوا من أجل الشيوخ والنساء والأطفال والوطن ، فهم من انحنت لهم الجبال وفرشت لهم طريقا نحو الشمس ، نحو المجد والشموخ والإباء .