عبدالسلام سلامة مشاركة المقال ١. تم استحداث مؤسسة للاعلام الليبي ، " وياسلملم ياسلااااام " ، لكن الإخوة الصينيون يقولون ؛ ليس مهم لون القط أسود أو أبيض ، المهم أن يكون قادرا على اصطياد الفئران " أو الجردان أو الجرابيع ، سمها ماشئت ، وليس مهم أن تكون هناك مؤسسة للإعلام ، أو وزارة ، أو هيئة ، أو أمانة ، أو أن لايكون لنا شيئا من كل هذا ، لأن هذه الأجسام مهمة عندما يكون لدينا ما نقول لنخاطب به الداخل ونصدره للخارج ، لكن ـــ في الحقيقة ــ نحن في ورطة، فليس لدينا خطاب مُقنع نقدمه للداخل المتأزم والغاضب، ولا للخارج الذي يعرف مسبقا نتيجتنا ويتفرج ويضحك علينا منذ عشرة أعوام! ٢.ولكن ، وفي إطار استحداث مؤسسات جديدة ، فأنني أرى استحداث مؤسسة بالمرة ( للأعلاف )،نعم مؤسسة للأعلاف ، المهم أن لا تفرق بين الإنسان والحيوان وأن تقدم وجباتها لهما على حد سواء في هذا البلد الذي يقف على مشارف المجاعة ، فقد وصلنا إلى المرحلة التى يرقد فيها المواطن وهو يرفد بطنه بركبتيه كي لايزعجه عواء مصارينه الخاوية التاوية ، فيما يرد الحيوان الغلبان على الخواء بالثغاء في انتظار رحمة رب السماء ، اللهم ارحمنا يااااارب. ٣. ولو سألوني ( لمين بغني ، ياقلبي جاوبهن ) على قول نجوى كرم ، ولو سألوني أنا عن مؤسسة أو جسم مهم أرى استحداثه ، لقلت نحن في حاجة إلى مؤسسة أو هيئة ، أو مجلس محترم للمصالحة بيننا ، فعندما تكون هناك مؤسسة للمصالحة أو هيئة أو مجلس سيتصالح الناس ويتصافحون ويأكلون على قصعة واحدة ، وتتفرغ مؤسسة الأعلاف لمعالجة مشاكل الحيوان المزمنة. ٤. و( وين بيت بوسعدية ..مازال لقدام شوية ) ، وقدّام أو أمام كل مواطن مطحون تقرير واضح جدااا يبين كيف ولماذا فشلنا بعد عشر سنوات من الربكة؟ جاء في التقرير إن ( فبراير ) كانت محطة مؤلمة للفشل المريع والذريع، وجاء في التقرير أن كل الليبيين أصيبوا بــ " كورونا فبراير " بعضهم لاندري كيف التقطها ، وبعضهم التقطها بالمخالطة والتهور وعدم المحافظة، وعدد لا بأس أُصيب بها بسبب متابعته لقنوات الفتنة كالتناصح وليبيا الأحرار الإخوانجيتين، وفي كل الأحوال فإن همنغواي يقول ( إذا عرفنا كيف فشلنا نفهم كيف ننجح )، ونحن عرفنا الأن بوضوح كيف ولماذا ٥.أما وقد تم استحداث مؤسسة ليبية للإعلام ، فلابد لهذه المؤسسة أن تُعيد صياغة الخطاب الإعلامي ، وأن تخرج المؤسسات الإعلامية بمختلف تخصصاتها من ربكتها،عليها أن تُفصّل كماماتها وتُصنع مطهراتها التي تساعدها على الحد من انتشار الخطاب الفتنوي ، وأن تتصدى بكوادرها الوطنية المؤهلة لقنوات الفتنة الناقلة للأمراض المعدية. ٦.أرائي، ومواقفي ، ووجهة نظري تتقاطع أكثر من مرة مع أراء ووجهة نظر ومواقف أخي وصديقي الأستاذ محمد عمر بعيو رئيس المؤسسة الليبية للإعلام المستحدثة ، ولكن في إطار الاحترام ، والاختلاف لايفسد للود قضية. لكننى اليوم سأناصره ، وأوآزره ، وأضرب معه بقلمي وربما حتى بـ عصاي ، وليس لي في هذا مآرب ( آخرى ) غير أن الرجل مظلوم ـ باعتباره صحفي ــ من طرف تلك الفئة الناتلة التي أفسدت البلاد وأتعبت العباد ، وسممت الخطاب الذي لابد للمؤسسة الليبية للإعلام من أن تُقومه.