أم على قلوب أقفالها؟!

الفارس الليبي
مشاركة المقال

انسحب من المنطقة الغربية كلها، ووقع وقف إطلاق النار، وفتح النفط بإيعاز أمريكي ، وحصد الذين تحمسوا للمعركة وأخذهم الحلم للتحرير والكرامة للصدمة .. فهل هذا كافي للصحوة أم على قلوب أقفالها ؟

"حفتر" يقول ( لا تفريط في المكاسب التي دفع جنودنا ثمنا لها ولا مكان للمستعمرين ) .. وكأن وقف إطلاق النار والانسحاب من ضواحي طرابلس التي مات فيها ألاف الجنود كان عدم تفريط في المكاسب وليس خيانة للدماء وليس ارتهان وخضوع للمستعمرين الذين أعطوا أوامر الإنسحاب وإيقاف 
المعركة ؟

المسماري يشكر معيتيق ويتغزل به ضمن حديثه الذي قال فيه أنه من ضمن أهدافه مكافحة الفساد ، دون أن يذكر بأن معيتيق اكبر رأس للفساد حيث بلسانه يقول أن ثروته وصلت مايفارب المليار .. فهل المسماري يضحك على نفسه أم علي الليبيين ؟

المسماري يقول إن فتح النفط جاء برغبة الليبيين وفرصة لكي لاتتدخل المصالح الأجنبية ، ولم يذكر أن بيان السفارة الأمريكية قبل أيام قالت أنه بالتواصل مع حفتر تعهد بفتح النفط ، فهل المسماري مشيره وجنرالاته الذي جاء بهم الناتو يريد إقناعنا باستقلال قراراتهم وإرادتهم ، وكأن إيقاف المعركة وفتح النفط والحوار والهدنة وساعات الصفر والتفويض كان بقرار محلي ؟

المسماري يقول إن ( دعمنا لأحمد معيتيق في تمثيل المنطقة الغربية دليل على أننا لا نحارب الليبيين ) ، وكأن معيتيق هو ممثل الليبيين وليس مجرم ولص ومأجور رخيص تاجر بدماء الليبيين وشرعن المليشيات ونهب الثروة ، فهل المسماري بكامل قواه العقلية أم به مس من الجن ؟

يقول حفتر ( سنقاتل من أجل الحفاظ على وحدة ليبيا ) ويرد المسماري اليوم بأن ( الإيرادات ستوزع على الأقاليم ، والميزانية توزع على الطرفين ، وستسوي ديون الطرفين ، واللجنة شكلت بين الطرفين ، مما يقود إلى ترسيخ فكرة الأقاليم والوصاية الخارجية التي ستشرف على الإيرادات ، فهل هؤلاء يملكون ذرة عقل أم فقدوا التركيز والتوازن من توالي الصفعات والخيبات ؟

الكارثة ليس في كل هذا العبث ، فهو متوقع من عملاء باعوا ذممهم وشرفهم ووطنهم تحت أقدام ليفي وكلينتون وساركوزي ،  بل في بعض النخب الذين يقدمون أنفسهم كمحللين ومثقفين ومناضلين وخضر ومازالوا يرددون مفردات الجيش الوطني والقيادة العامة والحوار الوطني والمصالحة الوطنية والتحرير الوطني ، وكأن التسع العجاف لم تعطي الإجابات الشافية حتى للمجانين ، وبأن كل تلك الشعارات والمبادرات والمعارك ليس سوى فصول إدارة الأزمة ضمن نظرية الفوضى الخلاقة التي تديرها لوبيات المال الدولي بوكلائها الأقليميين وعملائها المحليين .

وللمسماري وجوقته ، ومعيتيق وغلمانه ، نقول انتهى وقتكم ، ومن أستأجركم لكل هذا العبث والخراب ، يضعكم اليوم على قوائم قربانه في الفصل الأخير ، فمن أشعل النار سيكتوي بها ، ومن تاجر بالدم سيدفع الثمن من ذات الجحر ...