هالة المصراتي مشاركة المقال أشبه بالطرفة عندما يتحدث المترشح عن خطته أو مشروعه ويذكر من بينها بند المصالحة، هنا أجدني اسأل نفسي هل المترشحون متصالحون فيما بينهم وهل نحن كشعب ليبي نحتاج لمصالحة بيننا والأهم من جذر الخلافات والانقسامات وجعلها روتين يومي للشعب الليبي بنكهة الدم ؟ أما الطرح الأخر فيما يتعلق بعودة النازحين والمهجرين هنا تحضرني تقاسيم الوجع لكون مصيرنا اصبح بند مطروح مشروط بقواعد لا تصب في مصلحتنا . فكيف العودة ولمن العودة ولماذا العودة لوطن بيئته أصبحت طاردة لكل من هو وطني لوطن يحكمه زمرة من الافاقين واللصوص وقطاع الطرق لوطن تهجرنا لأجل كرامته ولأجل شعبه فوجدنا انفسنا نحمل حقائب الخيبة بين عواصم العالم بتذاكر أبدية الذهاب ولا أمل في عودة والأمل فقط بالله . معاناتنا اتركوها بعيدا عن أفواهكم ومشاريعكم فلم تعيشوا معنا المعاناة لتجعلوها جزءا من مشاريع حكمكم لم نرى منكم موقف ولم نشهد لكم رجولة في التعامل معنا ولم تحضر جينات الدم الليبي فيكم ولم تكن افعالكم تمثل الإسلام في شيء لفضتم أبنائكم وبناتكم واطفالكم لبرد المنفى دون التفات للوراء ودون تدارك لعواقب القادم ودون مراعاة لله في حكمكم المطلق على من نزح وتهجر اليوم بعد عشر سنوات ما هي حلول عودتكم لنا ما هي الضمانات وهل سنعيش برتبة ذات درجة أولى بكرامتنا ام برتبة درجة ثانية كوننا لم نلتحق بفبرابركم ولم تكن لنا مذهبًا ولن تكون فالوطن مذهبنا والكرامة شعارنا والحق سيحق لذا أسقطوا هذا البند من دفاتر كذبكم ومشاريعكم اللاوطنية سنعود بمشيئة الله وبمشروع الله وحده ومن تبقى في تلك الأرض من المخلصين الصادقين الذين يعرفون حقيقة الأمور ويدركون حجم الظلم الذي تعرضنا له من زمرة فاسدة يدركون أنهم فاشلون ووجودنا يعني رفع غطاء الوهم عنهم كونهم شيء وهم في الوهم غارقون . كمهجرة لا تتحدثوا عني فقد لفظت فيكم أخر أنفاس الأمل منذ أن وجدتني أصارع البقاء في وطن غير الوطن لا أحمل معي غير حفنة مبادىء وحق لن ينضب نوره وصوت لخشيتكم منه نكلتم بي تهمة ضالة مثلكم ليزج باسمي كسابقة دولية في تاريخ الانتربول الدولي لم تحدث من قبل نتاجها ملاحقتي سبع سنوات مطلوبة دوليا والتهمة جنحة هل رأيتم حجم المسخرة يقابلها معاناة لا تسع سنوات العمر لتسردها سحقًا لكم بالجملة لم تحضر الإنسانية قلوبكم ولم تسكن الرحمة مشاعركم فحلوا عن سمائي وسماء من هم مثلي لا يوجد من بينكم رجل يصلح لأن يحكمني غدًا.