ما بعد أحضان جنيف .. وما بعد رقص فبراير

الفارس الليبي
مشاركة المقال

وزير داخلية برتل من سيارات مصفحة وحراسات مشددة .. يقول أنه تعرض لمحاولة أغتيال !!

مليشيات في الزاوية بدون أي أذن من أي سلطة .. تتقدم لقلب العاصمة بعبارات الوعيد !!

مليشيات في أبوسليم بزعامة غنيوة تحتضن الهارب التاجوري .. وتحشد في إيحاء لمواجهة قادمة !!

قادة مليشيات من طوق طرابلس يجتمعون بدون أي قرار من أي سلطة .. ويقررون الجاهزية ويضعون الشروط المرفقة بالتهديد !!

رئيس برلمان أنتهت مدته وخسر في جنيف .. يقول لن أستقيل لأن الوضع السياسي غير مناسب !!

نواب برلمان نصفهم يفشل في أجتماع صبراتة ، ونصفهم ينتظر دعوة عقيلة .. وكلاهما يرى النصف خائن وخصم وغير شرعي ومخالف للدستور !!

الطيران المجهول يحلق ، وشحنات السلاح تتسرب ، ولا أي سلطة تعرف من وكيف ومتى ولماذا !!

تقارير لخبراء الأمم المتحدة تؤكد مشاركة أيريك برنس مدير( البلاك ووتر ) وثلاث شركات أماراتية في عمليات ( إدخال سلاح ، أغتيال وتصفية ليبيين ، عمليات نوعية ) .. ولا أي سلطة تفتح تحقيق أو تعرف التفاصيل !!

تقارير أخرى تؤكد وصول طائرات سلاح تركي إلى ليبيا ، وإستعداد تركيا لإرسال دفعة جديدة من المرتزقة إلى ليبيا .. ولا أي سلطة تطلب تحقيق وتصرخ في وجه ستيفاني ومجلس الأمن !!

إعترافات من الروس الذين كانوا محتجزين في معيتيقة بأن مخابرات دولية تشرف على السجون والتحقيق .. ولم تتحرك أي سلطة للتحقيق والتوضيح !!

من يخبرنا في ظل ماذكر وهو مجرد نموذج وعينة من وضع أدهى وأمر .. كيف أستطاعت ستيفاني أن تقنع القطيع أن السلام قادم ، والإنتخابات النزيهة ستتم ، والمصالحة غمرت القلوب بالود ، والمرتزقة يؤنبهم ضميرهم ويستعدون للرحيل ، والدول المتغلغلة في الشأن الداخلي ستغادر معتذرة ، والربيع يختال ضاحكا .. ودبيبة منزعج من مالطا على جواز السفر وتناسى قوات وقواعد وأساطيل ومخابرات غربية تمزق بكارة الوطن والكرامة كل صباح وتنتشر بجوار بيته في قلب مصراتة !!

من يصدق في هذه المتاهة والحقل الملغوم الذي خلقه المشروع الغربي بخطة ممنهجة يمكن بأغصان الزيتون وأصابع الحنة أن يستعيد وطن وسيادة وكرامة ؟

من يصدق أن دبيبة الذي كان داعم مباشر للمليشيات وفق التقارير الدولية ، وكان يوزع الرشاوي في تونس للوصول للحكم ، يمكن أن يكون وطنيا وصادقا وحتى جماهيريا ؟

من يصدق أن الخصوم الذين كانوا يتقاتلون بالطيران المسير ، وعقيلة بالدموع يستغيث بالجيش المصري ، ومعيتيق بالبكاء يستغيث بالجيش التركي ، بمكن أن نصدق لقاءاتهم وإبتساماتهم ووعودهم ؟

من يصدق أن قناة الأحرار الممولة من الأخوان وقطر ، وقناة الحدث الممولة من حفتر والأمارات ، واللتان أشعلتا الشارع بشعارات الوطنية والجهاد والتحرير ، وعادتا اليوم للحديث عن الطاغية والثورة المباركة والربيع والديمقراطية ، يمكن أن نصدق خطابهما الذي يستقطب كل متسلق ومنافق ومصلحي وغبي !!

من يصدق أن ستيفاني القادمة من دهاليز وكالة المخابرات الأمريكية ذات الملف الثقيل في نشر الشر ، والموت ، والحقد ، والنهب ، والأوبئة والفيروسات ، واليورانيوم المنضب ، والبذور المحسنة ، وحروب المناخ ، وإحتكار الدواء والغذاء ، وعمليات الإغتيال الدولية ، والإنقلابات على الشعوب ، والرأسمالية الجشعة ، ومخططات البنك الدولي ، وحملات الكراهية والعنصرية ، والحروب التجارية ، ودعم للكيان الصهيوني المحتل ، يمكن أن تكون حمامة سلام ترتب لنا بيتنا وتجهز لنا غذائنا وتؤلف بين قلوبنا وترسم لنا أحلامنا !!

هل نحن سذج لهذه الدرجة ؟ ...