محمد حسين الحضيري مشاركة المقال مر علينا اليوم عشر سنوات من الضياع، وانعدام الأمن وقهر الرجال بسبب حقراء المسلك، الذين نهبوا خيراتنا ولم يتركوا شيئًا إلا وكانت بصمات الشقاء عليه. أقف في هذا اليوم عند مقولات خالدة، وهي لا نيابة عن الشعب والتمثيل تدجيل , هذه المقولات الخالدة عبرت عن ما حصل اليوم في قاعة وقادقو، أبلغ تعبير, هذه القاعة التاريخية التي دخلها اليوم، أبو لهب وحمالات الحطب والاربعون حرامي وما في حكمهم , قاعة كانت قبل النكبة تعني سيادة الدولة وقوة الدولة وعظمة الدولة التي دخلها اليوم أجساد بلا أرواح يتخبطون في حجرة مظلمة، يبحثون عن مفتاح الانارة في أعلى السقف بينما مفتاح الانارة أمام أعينهم وهو الشعب، في مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ. اسمحوا لي أن أرجع بذاكرتي إلى الوراء قليلا، إلى حدث وهو 15 الطير/ أبريل 1973 بمناسبة المولد النبوي الشريف بمدينة زوارة، حيث خرج القائد معمر القذافي إلى الشعب الليبي، وتحدث قائلا:" إذا كنتم تريدون الاستمرار في الثورة والكلام هذا موجه للشعب الليبي كله , اذا كنا نريد الاستمرار لابد ان نبدأ من جديد". كيف أيها الليبيون نبدأ من جديد , لقد انطلق قائد الثورة من رؤية ثورية لخصها في خمس نقاط وهي: 1- تعطيل كافة القوانين المعمول بها حاليا 2- تطهير البلاد من المرضى 3- الحرية كل الحرية للشعب ولا حرية لأعداء الشعب 4- إعلان الثورة الادارية 5- إعلان الثورة الثقافية لقد بدأت الانطلاقة على القوانين والأجهزة الحساسة في الدولة، وأخيرا بالكتب التي كانت تحمل افكار التشويش، على عقول الشباب وتخرجهم من دائرة النور الى دائرة الظلام، لتبقى عقولهم وأفكارهم أرض خصبة لزرع كل الأمراض والمعتقدات المرفوضة، منا نحن كمجتمع مسلم واسلامنا وسطي مسالم وضد التطرف والعنف . وبعد عشر سنوات من الصراعات وسرقة سلطة الشعب واخضاع ليبيا لأفكار الرأسمالي المتعفن وإزاحة سيادة الشعب وسيادة الدولة والنظرية التاريخية، واحلال محلها الظلم والقيود والذل واخضاع الفرد لأهواء الرأس ماليين ،وبذالك تحولت ليبيا الى فوضى كبيرة ينعدم فيها الأمان والسلام . وانطلاقًا من العهد والقسم والأمر المستديم رقم (2 ) والتعميم رقم (1 ) نحاول عرض النقاط الخمس، عبر هذه السطور لنكيفها وفق مجريات وأحداث هذا الوقت عام 2021 وليس عام 1973 ف . أول النقاط التي عرضت وهي التي تختص بالقوانين وتعطيلها في ذالك الحين , أغلب القصد في هذه النقطة، أنها تحاول رفع الظلم عن الأفراد وتعطيل وإلغاء القوانين الاستغلالية، التي تستغل وتكبل حرية وحاجة المواطن الليبي، حيث كان القانون ونصوصه يحميها وبالفعل تم الغاء القوانين الطاغية المستبدة المشغلة تلك القوانين التي كانت ترعى القواعد الظالمة , لذالك نحن نحتاج الى ثورة قانونية إن صح التعبير، يجب علينا اليوم إلغاء كل الاتفاقيات التي تم توقيعها مع الدول الاخرى، إعتبارًا من عام 2011 الى يومنا هذا . - اقفال كل المكاتب التي فتحتها مؤسسة النفط أو شركاتها بالخارج - إلغاء كل التعيينات بالخارجية الليبية بعد عام 2011 الى تاريخ اليوم - إلغاء كل تكليفات السفراء بالسفارات بالخارج من عام 2011 - إلغاء الحكومة ومجلس النواب - إلغاء عدد (200) الف شخص الذين منحو رتبة ضابط بدون الدخول للكلية العسكرية او الشرطة وكل التسويات وقرارات التقاعد التي صدرت بعد عام 2011 ف. وثاني النقاط هي تطهير البلاد من المرضى . وبالتحديد من يقصد بالمريض هل نقصد به المرض العضوي أم النفسي , لعل القصد المباشر هنا النفسي ولا شك فيه ....إننا اليوم نعاني من فيروس بنوعيه جديدة بالمظهر , قديم الإسلوب والحركة، إنهم فئات تتشدق بالوطنية، وأنهم يمثلون أنصار القائد معمر القذافي في كل الحوارات، مع من باع الوطن، والتي تعطي وجهها بوشاح الوطنية الصرفة هؤلاء من نقصد الأن , الذين يرفعون الشعارات ليل ونهار بالتضحية والفداء وهم بعيدون كل البعد عنها , يعطون أوامرهم بالداخل وهم خارج الوطن يتمتعون بأموال الشعب الليبي التي قاموا بتهريبها، ويقيمون المحافل خارج الوطن , هؤلاء الذين اتخذوا صفة الازلام درعا حصينا يحمون بها أنفسهم وقت الأزمات ولكي تزيح عنها الشبهات وباسم من ؟ باسم الفاتح العظيم . هؤلاء على الساحة يتشدقون على الأحرار الشرفاء بثقه عمياء , هم الرأسماليون الجدد في ظل تحرير الوطن وينصبون الكمائن للشرفاء ويقفون عثرة في طريق الاحرار الشرفاء البسطاء الذين من اجلهم قامت ثورة الفاتح . ثالت النقاط وهي الحرية للشعب ولا حرية لأعداء الشعب الحرية والديمقراطية والسلام كل الحريات التي ضاعت بعد 2011 لابد من انتزاعها بالقوة وهي: تحرير الوطن من الاستعمار تحرير الوطن من الوصايا الخارجية تحرير الوطن من الأفكار الهدامة تحرير الوطن من الأجندات الخارجية تحرير الوطن من المنظمات الدولية التي تجند شباب الوطن لصالح المخابرات الدولية. والأن مجرد تساؤل أين نحن من كل هذا ؟ أين موقعنا ؟ إن الشعب الليبي خسر الكثير من الحريات التي اكتسبها بقيام سلطة الشعب , السلطة الشعبية سرقت , كيف يحصل هذا ؟ المقولات الخالدة التي تنادي بسعادة الإنسان أصبحت اليوم في خبر كان .. الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان أين نحن منها الآن؟ أبناء المجتمع الجماهيري في السجون, أبناء المجتمع الجماهيري مهجرين في الداخل والخارج , ابناء المجتمع الجماهيري ينامون في المقابر , أبناء المجتمع الجماهيري يتزوجون من عجائز الغرب من اجل لقمة العيش . من الذي جعل البلاد تصل لهذه الدرجة من الانحطاط ؟ الخونة والمليشيات ولدت الظلم وكما يقولون الظلم يولد الظلم . أصبح النهب والسلب سمه تعود عليها المواطن الليبي وتأقلم معها , فحاجة الفرد إذا تحكم فيها الآخرون أصبح المواطن مكبل بالقيود , من خلال إحباط معنويات الشعب وسلب الحريات ومصادرتها . ورابع النقاط هي إعلان الثورة الادارية .. أعتقد أن الادارة ركيزة اساسية قد تم سلبها من الشعب في فبراير حيث القبلية هي التي تسيطر على معظم مؤسسات الدولة، وانتشار الرشوة والوساطة والمحسوبية والشللية والغوغائية والاختلاسات والتزوير في الأوراق الرسمية وغير الرسمية، وأصبح الفساد الاداري ظاهرة شائعة بين جميع الناس، وكذالك فقد المصداقية وانهيار الهيكل الاداري جعل البلاد تتخبط هنا وهناك وضاعت مصالح الافراد وضاعت الادارة وضاعت المؤسسات . وخامس النقاط والأخيرة وهي الثورة الثقافية. فيما مضى قبل 2011 كانت هناك ثورة ثقافية فعلية حقيقية غيرت مسار الكثير من الشباب من التيارات الغربية والظواهر الهدامة, ثورة رسخت الثقافة في العقول وليس في الكت , يحتاج الشباب اليوم هو ثورة العقول لمكافحة الاستلاب الثقافي والغزو الثقافي الخطير الذي ترسخ في عقول الشباب خلال العشر سنوات الماضية , فالمخططات الغربية نجحت نجاح كبير في اكتساح الثقافة الاسلامية الجماهيرية . وأخيرًا إن كل ما يوجد لدينا من معايير ومقاييس علمية، تؤكد 80% وجود انهيار البنية التحتية , فلا بد من ثورة شعبية نطبق فيها النقاط الخمس من جديد في هذا الوقت بالذات .