ليلى العطار مشاركة المقال سيندم ........يوم لا ينفع الندم ! ليبيا بين التجار ، المقاولين الفاسدين وبين صندوق النقد والبنك الدوليين –الماسونية. لا نريد مزيد من الاجترار في تبعية المصرف المركزي عام ٢٠١٢ إلى الماسونية. كما يعرف غالبية المتابعين للشأن الليبي أن ما سموه ملتقى الحوار السياسي تونس-جنيف كانت نتيجة لإتفاقات إقليمية ودولية من برلين إلى مصر. الـ ٧٤/٥ يمثلون فبراير [وفي الحقيقة يمثلون دول العدوان على ليبيا بشكل مباشر أو بغيره -بالطبع إذا استثنينا نسبة في ٪ وطنيين تم اختيارهم مجاملة لقبائل و لرمز معارض. اختارتهم [دول عن طريق] ستيفياني ويليامز والتي أثنى عليها غالبية المتابعين وكأنها أخرجت ليبيا من عنق الزجاجة. وكأن العملية ديمقراطية وهي كذلك شكلياً إن لم نأخذ في الاعتبار ماهية القاعدة التي ارتكزت عليها ٧٤. وإذا تناسينا الرشاوى [لـ١٣ من الـ٧٤ والتي كان لهادور كبير في تشكيل الكيانين المفرزين، وإذا تناسينا ما قام به رئيس مليشيات يقولون عنها جيش وعائلته من ترغيب وترهيب وكان له وربما الدور الأكبر في إنتاج الكيان المنتج....] ،وإذا تناسينا المساومات التي صاحبت ذلك في مرحلته الأخيرة مما يسمونه مجلس نواب، والمماطلة التي قام بها رئيس ذلك المجلس ونائبه إلى أن حقق مراده الخاص ... بالطبع لا ننكر ما تحقق بفعل ما يسمى حوار تونس جنيف من تشكيل كيانين تنفيذيين شكلياً قد يحققان قليلًا من حاجات الشعب الليبي كغطاء لما سيقومان به من تنفيذ مصالح دول العدوان، بالطبع مع تحقيق مصالحهما المعنوية وخاصة المادية. نذكر بما سموه حوار الصخيرات وكيف أنتج كيانً تنفيذيًا بُني على مفخخات لم يطل تفجيرها في وجه الشعب الليبي -قلت نذكر بالتأييد والتهليل، والفرح والاستبشار - الذي صاحب ذلك الكيان المُفرز ذلك الوقت من الفبرايريين وما سموه مجتمع دولي والذي أنتجه برناردينو ليون حسب تعليمات دول العدوان. والجميع عرف المآسي التي تعرض لها الوطن -الشعب الليبي من ذلك المنتج- المجلس. وعدت أن لا أتكلم عما سموه مجلس رئاسي وحكومته قبل مضي ٩٠ يوماً... وها نحن -أنا قد صمتُّ لعل هاذين الكيانين يحققان حتى القليل من مطالب وحاجات الشعب الفقير المكسور المعيشية، مع أن مقدمات ليلة الشعب الليبي تبان من مغربها، ومغربها لازال يخضع لأوامر مؤسسات الإمبريالية المتمثلة في صندوق النقد والبنك الدوليين. قلت من أيام، و نقول اليوم إن لم يسارع أفراد في مجلس النواب محسوبين على الخط الوطني وخاصة آخرين من ملتقى الحوار السياسي من الذين -يمنون علينا- لم يفوتوا فرصة لتذكيرنا -و كأنهم جابوا الصيد من وذنه بأنهم كانوا من وراء مخرجات جنيف و قد أنتجوا لنا حلًّ ابإنتاج حكومة واحدة سموها زوراً حكومة وحدة وطنية.. و قالوا أنه من أهم الأهداف هي المصالحة الوطنية والإعداد للإنتخابات.. وللأسف حالنا كما هو من عشرة سنوات، و قد سئمنا من ترديد المليشيات بالمن علينا وقد حررناكم -لا أحد يعرف من أي شيئ حررونا. نقول، ولكي لا ينخدع الكثير منا، مخرجات تونس جنيف عملياً لم تؤسس للمصالحة، وقد بُنيت المقدمات على -شطر الخلاف- و روموا أو أعلى ما في خيلكم... أركبوه. كانت الاولى؛ بأن حددوا موعد الانتخابات يوم 24 الكانون/ ديسمبر، وهو تاريخ جدلي. لا ننكر أن ٢٤ ديسمبر حقق جزءًا من استقلال ليبيا [وكان ايضاً شكلياً]، هل لكم أن تتذكروا لماذا كان القراران الصادران عن مجلس الرعب العالمي بأرقام ١٩٧٠ ثم ١٩٧٣؟ ولماذا الانتخابات يوم ٢٤ الكانون /ديسمبر؟ و للعلم اختيار تاريخ ٢٤ كان بتعليمات خارجية. لا حسن نية في سياسة الإمبريالية! ألم يكن ذلك خلافًا؟ فمن يضمن سيادة القانون، والعدالة، والمساواة، والمساءلة، وعدم التمييز، والإكراه، والترهيب وهي أساسية لضمان انتخابات حرة في وجود مليشيات تسيطر على شرق ليبيا، ومليشيات تتحكم حتى في الحجر والشجر في وسط ليبيا، وفي غربه و غالبية الجنوب. فمن يستطيع يقول [الناقة ؟] والانتخابات ليست طريقًا لحل المعضلة الوطنية حسب عقيدتنا وقناعتنا. وكانت الثانية، هي قسم الشرك! القسم بفبراير! فالقسم بفبراير جدلي ومغالبة وهو انحياز تام لشريحة صغيرة على حساب طيف واسع من الشعب الليبي... علاوة على أنه شرك.... ألم يكن ذلك خلافيًّا... وللعلم كان كذلك في ما سموه إعلان دستوري، وما سموه قسم مجلس النواب و حتى مما سموها لجنة فبراير... وبعد أن فوتوا علينا الأولى والثانية بالمغالبة ... هل لكم جبر الضرر، أو دعني أقول تحقيق المساواة بالاعتراف بأن 1 الفاتح/سبتمبر يوم تحقق فيه الاستقلال الحقيقي وأن ليبيا لأول مرة في التاريخ تُحكم برجال ليبيين؟ هل لكم الاعتراف بتحقيق السيادة على ليبيا ولأول مرة يوم ١ الفاتح/ سبتمبر؟ هل لكم اعتماد ما جاء بالبيان الأول لثورة سبتمبر حين قال القائد معمر القذافي [فهاتوا أيديكم وافتحوا قلوبكم وانسوا أحقادكم وقفوا صفاواحدًا...]، أسوة بما اعتمدتوه من قول الملك ادريس [حتحات على ما فات] . هل لكم وعلى الأقل اعتماد ١الفاتح- سبتمبر، و٢٨ الربيع - مارس، و11 الصيف/ يونيو ،و٧ التمور/ أكتوبر على أنها أيام وطنية؟ وكانت الثالثة؛ بتسمية أحد المخرجات -المنتجات!! حكومة الوحدة الوطنية!! كيف كانت وطنية؟ وهل ضمت نسبة وتناسب وجغرافيا وتوجهات أطياف اساسية للشعب الليبي؟ بالطبع لا، وقد تشكلت بأوامر من دول العدوان عن طريق الـ٧٤-ليس بالضرورة الأسماء بقدر ما نعني بها التوجهات. ولا يفوتني لكي لا أقع بالمحظور أن أقول أن عدداً من الوطنيين من الـ٧٤ كان لهم خيارات أخرى غير الخيارين الأخيرين اللذين تمت بينهم المفاضلة إذا ارادوا سلامة الوطن بالفعل، ولا يفوتني أن أقول أن النسبة ٪ التي يمثلها الوطنيين من الـ٧٤ مارسوا الانتهازية، وكانوا جزءًا مما سموها محاصصة وركنوا للقول العامي الانتهازي"اذا طاحت البقرة خود منها مكدس"[ولكن للأسف مكدسهم ذيل البقرة وكوارعها]. نستثني من ذلك من كان له هدف -ولا يهم ما فعل- حيث كان هدفه العدل -لا نقصد العدل كقيمة ولكن نقصد - العدل كحصة وحقق ما اراد .. أكرر أنه اذا لم يتم وضع حلول للمفخخات التي ستصاحب الوحدتين التنفيذيتين المنتجتين في جنيف سيستمر المشكل الليبي وستستمرالمعاناة -بل حروب- وهو الهدف- وسيكون المشهد تماما كمصير الشعب العراقي بفعل بريمر وتوابعه... سيكون المصير تماماً كمصير تونس بفعل الخوان المفلسين عندما تولوا تونس بعد عام ٢٠١١ وقد أسسوا لقواعد تنطلق منها المفخخات التي لن تنتهي إلا بالعودة لنقطة الصفر عام ٢٠١١، أو قد يكون مصيرها التلاشي والذي لن يكون ببعيد. أسأل في العموميات أيها الأخوة الذين قمتم بتحريرنا أو دعني أقول ضمنتم سلامة الوطن بما جئتم به. هل اتفقتم مع الكيانين وتم تحديد إطار التعامل بالعلاقات الدولية- وهو جوهر الخلاف من ٢٠ النوار/فبراير ٢٠١١؟ هل حددتم الأعداء والأصدقاء؟ وقد استمعنا من ايام -من مخرجكم- لمن دعا العدو الفرنسي للتواجد بالجنوب لتأمين الحدود. أليس هذا موضوعًا خلافيًّا؟ هل حددتم أسس المصالحة وأولوياتها؟ و كما تابعنا فإن المصالحة من اختصاص مخرجكم ما يسمى مجلس رئاسي. وإن افترضنا أن النية صافية و أنهم وأنكم قبلتم بأن ليبيا لن تنجو إلا إذا قبل الجميع بمبدأ المصالحة والذي قالوا أنه كبير جداً ولا يجوز الولوج فيه ممن هم خارج الأطر على الساحة.... أقول، ولأنكم حددتم الأطر وهي ملتقى الحوار السياسي ،ولجنته القانونية، ومجلس النواب وحكومة المحاصصة،ومجلسها الرئاسي المسئولين عن الليبيين -شاؤوا أم أبوا- نقول آن الآوان، و قبل الشروع في المصالحة بين الليبيين على -السلطة التنفيذية كما وصفتوها لنا - المجلس الرئاسي و رئيس حكومة المحاصصة ممارسة اختصاصهم بإصدار قرارات ملزمة التنفيذ منها: الإعلان عن أماكن دفن الشهيد معمر القذافي، ورفاقه الشهداء؛ أبوبكر يونس جابر والمعتصم بالله، وتسليم جثامينهم لذويهم ، و على المجلس الرئاسي وحكومته إجراء مراسم دفن تليق بقائد الثورة ووزير دفاعه، الإفراج الفوري عن المعتقلين وأسرى الحرب من عسكريين ومدنيين وسياسيين.تسهيل عودة المهجرين والنازحين قسرًا -والمهجرين بالاختيار إذا رغبوا!- ، بالداخل والخارج، وضمان أمنهم دون قيد أو شرط. تفعيل قانون العفو العام و إلغاء ما سموه قانون الحراسة، وتقديم الأدلة للقضاء للمتهمين في قضايا فساد من المشمولين بالقانون، والاعتذار و رد الاعتبار لمن لم تثبت عليهم تجاوزات أو تهم فساد وتم تضمينهم بالقانون كيداً... اسقاط الأحكام التي حكمت بها محاكم خارج الشرعية القضائية، والتي صدرت بعد اجتياح الوطن، جبر الضرر والموافقة على تعويضات للمتضررين من الحرب والمهجرين بنفس السياق الذي أُتبع بعد اسقاط نظام سبتمبر مع الذين قالوا أنهم معارضين أو مهجرين أو ما إلى ذلك رغم أنهم صاروا غير ليبيين. الاعتراف بكل الجرائم التي اقتُرفت في حق الليبيين بداية من تصفيات سرت عام ٢٠١١، مرورا بمذابح تاورغاء، و اجتياح بني وليد بناءًا على مهزلة القرار الجائر رقم ٧، ومجزرة براك الشاطئ، ومجزرة السبت الأسود في بنغازي، ومجزرة غرغور الدامية في طرابلس، ومذابح ورشفانة والعوينية، ومجزرة القبة، و اجتياح سرت عام ٢٠١٦ تحت كذبة -ما سموها داعش- وقتلى شارع الزيت في بنغازي، والمقابر الجماعية في ترهونة . وفي هامش الحديث أقول أن الوضع خطير، ولا يسمح بديمقراطية الغرب الزائفة -إذا اردتم سلامة الوطن- التي أنتجت الترهوني، والمقرف، وبو سهمين، وجعودة، وبوزعكوك، و زيدان، و بو الشاقور، وعقيلة، و المشري، و عبدالرحمن الشاطر، وفايز السراج، والرعيض، و دغيم، والدرسي، و مليقطه، و ماجدة الفلاح، و كعوان، و القايد... الوضع خطير جداً جدا إن لم يتم تداركه عاجلًا اليوم قبل غد.... وقد تم الإضرار الشديد بهيكلة الهرم السكاني والبنية الاجتماعية والاقتصادية الليبية، وما جرى لن يكون حلًا. سيقال لكم .... دع الندامة لا يذهب بك الندم فلست أول من زلت به قدم. نعم، ندرك بعض ردات الفعل ، وندرك المزايدات التي قد تبرز ، لذا أقول،وقبل أن يقولوا؛ ما يقولوش قديش غاب... يقولوا شن جاب .