فايز العريبي مشاركة المقال بعد أن انتهت مهمة التنظيم التكفيري ( داعش ) الذي ولد مع المشروع التدميري ( الشوك العربي ) شأنه في ذلك شأن تنظيمات ارهابية اخرى ولدت لاستخدامها في مراحل سابقة ثم تم حلها مثل ، التكفير والهجرة ، والناجون من النار ، والجهاد ، حزب التحرير ، وتنظيم القاعدة ،، الذي اخمد أو جمد مؤقتا الى أن يفرغ التنظيم المفرخ من صلب نكبة ( الشوك ) ( داعش ) من أداء مهمته كجيش بديل على الارض للجيوش الغربية في قتال الانظمة التي تريد أن تسقطها ( أمريكا ، وبريطانيا ، وفرنسا ) وانهاك الجيوش الوطنية وارهاقها كمقدمة لتفكيكها ، والمهمة الاخرى التي اتقن ادائها تنظيم ( داعش ) بأمتياز هي تقديم الاسلام كدين ارهابي اداته الذبح والحرق والسلخ والصلب وتقطيع اوصال البشر ، وهذا يرمى الى احداث ردات فعل مدروسة خطط لها الغرب ، ردات الفعل هذه تأتي من المجتمعات العربية والاسلامية ، خاصة من الاجيال الجديدة التي في اغلبها هشة وتغربت ثقافتها واصالتها ، فها نحن نشهد ردات الفعل هذه ، في الردة عن الدين بالتنصر والتشيع والإلحاد ، حيث تهيئات ارضيات ومناخات لانتشار هذه الظواهر السالفة الذكر بفعل الصور الشنيعة والبشعة التي اصر الاعلام الغربي على ابرازها اعلاميا ومرئيا بدعم تنظيم ( داعش ) بالتقنيات والتقنيين سرا لاخراج هذه الصور المذهلة وتقديمها باسلوب وخرجات هوليودية ، هذا ما حدث خلال السنوات الثمانية الماضية . اذن ما هو السيناريو القديم الجديد القادم ، السيناريو هي اطلالة شبح ( بن لادن ) من جديد من خلال الترويج اعلانيا واعلاميا وسياسيا لابنه ( حمزة ) وجعله بطل وهمي مثل ابيه ، مجرد اسم تحركه المخابرات المركزية الامريكية وشركات البنتاغون الامنية كوكلاء لها بديلا عن الجيوش الامريكية التي لقنتها دروس المقاومة العراقية واللبنانية في ثماننيات القرن الماضى والمقاومة الصومالية التي جرجرت جنود المارينز في شوراع مقديشيو لقنتها دروسا قاسية جدا تسببت في زلازال اجتماعي وسياسي في المجتمع الامريكي بعد عودة الالاف من نعوش الجيوش الامريكية ، وبالتالي اخترع البنتاغون جيوش الشركات الامنية المجندة من كل انحاء العالم ، تحت مسمى داعش والقاعدة وغيره من المسميات الان جاء دور تنظيم ( القاعدة ) مجددا من خلال سيناريو بروز بل ابراز أسم ( حمزة بن لادن ) كعنصر خطير يهدد الامن القومى الامريكي على حد تعبير ( أمريكا ) طبعا كذبا ترويجيا . طيلة الثمان سنوات الماضية التي حل فيها ( داعش ) كبديل مؤقت ( للقاعدة ) استطاع عملاء المخابرات المركزية الامريكية CIA والمخابرات البريطانية MI6 من أمثال الظواهري وغيرهم من قيادات تنظيم ( القاعدة ) العلنية وغير العلنية من تنظيم صفوف التنظيم وتوسيع حضوره السري للتجهيز لمرحلة ما بعد ( داعش ) . المعلومات الصحافية تقول أن كثير من المقاتلين الارهابيين في سوريا من مختلف الجنسيات المجندين من قبل الشركات الأمنية المتعاقدة مع وزارة الدفاع الامريكية ( البنتاغون ) ومخابراتها العسكرية بدؤا في الانتقال من سوريا ، وخاصة ( ادلب ) السورية صوب منطقة صحراء افريقيا و ساحلها الشمالي وهذا ما يفسر تمسك نظام اردوغان بعدم مداهمة ( ادلب ) من قبل الجيش العربي السوري بذرائع مختلفة ومختلقة حتى يمكن ترحيل أكبر عدد ممكن من الارهابيين للشروع في مهمتهم الجديدة بأسم ( تنظيم القاعدة ) بعد أن كانوا يقاتلون بأسم ( داعش ) . أن إعلان أمريكا عن تخصيص مكاقأة وقدرها ( مليون دولار ) لمن يدلي بمعلومات عن مكان ( حمزة بن لادن ) واعلان السعودية عن سحب الجنسية السعودية من ( ابن لادن ) هو في الحقيقة من قبيل الدعاية ( لابن لادن الابن ) والتهويل استعداد للمهمة الموكلة له استمرار لدور ( بن لادن الاب ) .. في تقديري ان تنظيم ( القاعدة ) سيعلن عن نفسه من جديد في القريب المنظور وعن البدء عن عملياته في مناطق الساحل والصحراء الافريقية ، خاصة في النيحر ومالي وتشاد لما لهذه الدول من هشاشة وضعف وكموطئ قدم ،، ولن تكون ليبيا بمعزل عن هذا فهي الخاصرة التي تهدد ( الجزائر ) و ( مصر ) وهي المحور الاستراتيجي او الجيو استراتيجي لعمليات تنظيم القاعدة ، فبعد ان تفرغ ( ادلب ) او شبه ( تفرغ ) سيظهر اردوغان في مشهد سياسي يعلن فيه عن اهمية تحرير ( ادلب ) او سيصمت على عمليات الجيش العربي السوري في اتجاه ( إدلب ) والتحضيرات لاقتحامها باتت جاهزة ومكتملة .