هالة المصراتي مشاركة المقال تمعنوا في الصور ادناه وتدبروا شأن أعماقكم وابحروا داخل مجاهل أرواحكم فهذه مشاهد مختزلة من حروب عدة قصفت فيها المدن وجردت الأرض من زرعها وتطايرت الجثث محترقة في مشهد يدمي حتى الأرواح السافلة ويبعث الضمائر الميتة منذ ألف عام لتنحب موت الإنسان فينا فالمحتل منا وفينا وليس بغريب عن نسلنا ولا جنسنا أو جنسيتنا تجمعنا بقعة جغرافية واحدة وأرض واحدة وتوحدنا فوق قارة واحدة منذ آلاف السنين .. هذا المحتل قتل من قتل وشرد من وجد وسجن كل من تمرد على دين القهر الجديد . هذا المحتل لم يكتفي بل جلب الطيران وجلب المستعمر وسلم الجمل بما حمل أن كنتم تناسيتم فلنا في قراري 1970 /1973 تذكرتي مرور لرحلة زمنية نعود بها للوراء ونشاهد فيلم الأمس عبر شاشة سينما مائية الأبعاد تستعرض لكم كل مشاهد العبث الإنساني وتحكي لكم قصة نزق الضباع وثورة الضياع ونتيجة حكم الصياع . فشل ساحق وقهر ماحق لم يسلم منه أحد كانت محصلته تسليم التراب للأغراب وتحولت المدن العامرة بالسكينة والسلام لمدن الخوف و الظلام . توافد المتوافدين من كل بقاع الأرض كل يريد مبتغاه وحصة نهاية الخدمة ومكافأة العون لإسقاط دولة فرأينا كل الأجناس والجنسيات بمختلف التوجهات والأجندات يتسللون لأرضنا يحتلون مدننا يتقاسمون خبزنا ومائتا بجشع مغتصب محتل فجاء القطري والإماراتي والفرنسي والسوري والتركي والروسي والإخواني والداعشي والمؤدلج والمجند والعميل والخائن والفاشل والتافه والغبي والقاتل والمرتزق لم يغب عنا أحد في غياب أهل الدولة من تواروا للوراء سكنوا الظل وحلوا محل القاع ومن نجى حمل حقائب القسر هجرا وفر بروحه لبر آخر اخرين حكموا عليهم بالنفي الجماعي وآخرين ارتموا في احضان المتوسط غير آباهين أو متخوفين أن تكون أجسادهم المنهكة وجبة دسمة لأسماك البحر . لا تتباكوا على فلسطين فهم أفضل حالا منا ولازال لديهم نخوة ولازالت جينات الشرف صامدة في اعماقهم انحبوا حالكم أيها الشعب العظيم المتباكي المناجي العاطفي الرومانسي المرهف المشاعر رقيق الحس من يبكي اليوم على وضع 500 عائلة فلسطينية بحرقة المستضعف حينا وحين آخر بدموع نفاق المحتل . وأنتم ذاتكم من كنتم سبب في تهجير ابناء بلادكم أنتم من قدتم حروب كانت سببا في نزوح عائلات دون رحمة او شفقة ابكوا ضمائركم الراقدة تحت أطنان التراب ونفوسكم المريضة بالحقد ابكوا على السواد الذي احتل اعمق نقطة في اراحكم المظلمة بالشر ابكوا لعل الدمع ينجيكم يوم غدا . وإن كان هناك تعاطف في محضر حديثنا ودراماتنا الكئيبة وجب أن يكون منصف لأقاربكم من درجة الأعمال والأفعال فهل اختلفتم عن الصهاينة في شيء هل كنتم أفضل منهم هل غابت الزغاريد والتكبير وأنتم تنكلون بأبناء شعبكم الم تشبهوا الصهاينة بل تفوقتم عليهم في الإغتصاب وفنون التعديب والسرقات وتحليل كل ما هو ليس ملك لكم . ألم تسجنوا النساء الم تقهروا الرجال ألم تفرطوا في هذا الوطن ألم تحللوا الحرام وتجعلوه شرعا بحجة الجهاد وحجج اخرى تفنن شيوخ النار في صياغتها وتفصيلها ثوبا يتوافق مع اهواء الطمع للوصول للمال والسلطة والنساء . ألم تقتلوا أبناء جيش بلادكم وكل من خالف ثورة يقودها عراب بني صهيون ؟ ألم تتخلفوا عن الدين واعدتم برجعيتكم القبلية المقيتة واصبحنا نعيش زمن قريش بسادة الجهل واصبح الظلام عنوان مستقره شمسنا فغاب النور عن غدنا . انزعوا أقنعة الملائكة فملامح الرجس موثقة في تاريخ أفعالكم لا تكبروا مع أهل فلسطين كبروا للصهاينة و لقائد ثورتكم الصهيوني برناد ليڤيني من اسقط الراية الخضراء راية الاسلام وسط تهليلكم وزغاريد نسائكم الماجنات تحاكي لغات السماء فرحا . لا حاجة لأن نبكي على الرجال والماجدات في فلسطين بل نحن بحاجة للبكاء عليكم . هذا الحديث خص نص للمنافقين المحسوبين بموجب قانون الجنسية لا الجينية ليبيين هنا ينتهي حديث القهر .