الفارس الليبي مشاركة المقال تقول قصاصات التاريخ * كانت قاعدة هويلس سابقا أكبر قاعدة أمريكية خارج الولايات المتحدة في تلك الفترة ، تقوم بدور استراتيجي على الصعيد الإقليمي مع أربع قواعد أمريكية أخرى فوق الأراضي الليبية . سكن وعمل بالقاعدة الضخمة أكثر من 4600 أمريكي ، ووصفها سفير سابق للولايات المتحدة الأمريكية في ليبيا بكونها ( أمريكا مصغرة على ضفاف البحر المتوسط ) . * قامت القاعدة الأمريكية بتدريب للضباط والجنود العسكريين منهم اسرائيليين ، ومناورات عسكرية إسرائيلية ، والمشاركة في الهجوم على مصر أثناء العدوان في 1956 ف . * عقيد دانيال جميس آمر قاعدة ويلس والمكلف بالتفاوض ، يقول ( أن أمريكا سعت حينذاك لتأخير التداول حتى سبتمبر 1970 ، لكن القائد معمر القذافي طالب بتصفية القواعد الأجنبية عن الأراضي الليبية ، هددني وسحب علي السلاح ، وأكد أن علي الرحيل خلال شهر ، لذلك ةستجبنا لأمر القذافي ، ورحلت قاعدة ويليس خلال شهر ، حيث تم إغلاق القاعدة في 11 يونيو 1970 ، إن رحيل القاعدة بالنسبة لأمريكا كان حزين جداً ) * جون روجرز الذي جاء في شهر يونيو من العام 1969 للمكوث في قاعدة ويلس يقول ( بعد وصولي بثلاثة أشهر ، تحرك مجموعة من ضباط الجيش لتغيير نظام الحكم ليصبح جمهورية ، وخلال أيام قليلة من التحرك العسكري تم إقفال قاعدة ويلس وتم إجلاء أكثر من 4000 جندي على الفور وأيضا مسؤولو السفارة الأمريكية ، و تم الاتفاق بين الضباط و مسؤولو القاعدة على بقاء 50 جندي للمرحلة الإنتقالية . القاعدة كانت تحوي على عدد كبير جدا من الطائرات و الصواريخ و المعدات الحربية التي تقدر بالمليارات ، وانا كنت ضمن الـ 50 جندي الذين بقوا في القاعدة ، وفي تاريخ 11 يونيو من العام 1970 جاء مجموعة من الضباط و الجنود الليبييون تقريبا 20 شخص بقيادة الملازم معمر القذافي لإنزال العلم الأمريكي و رفع العلم الليبي فوق السارية ، وبصفتي كان مسؤولا عن الـ50 جندي امريكي أعطىت اوامر بإنزال العلم الأمريكي وعدم الإنتظار لمشاهدة رفع العلم الليبي ، و على الفور سافرت إلى ألمانيا وهو أخر عهد بقاعدة ويلس ) * لأن الإجلاء كان ضربة قاصمة أطاحت بالمخططات التأمرية في المنطقة ، لذلك عملت أمريكا للإنتقام طيلة عقود ، فقد تعرضت القاعدة لقصف أمريكي بطائرات حربية في أثناء الغارة الأمريكية على ليبيا والتي استهدفت مواقع في مدينتي طرابلس وبنغازي في 16 أبريل 1986، وقتل وجرح فيها العشرات ، وأطلق عليها في الولايات المتحدة اسم الوردة السامة . * لأن قلوب البعض أمتلأ حقدا ، وعقولهم أشبعت تشويشا ، لذلك أنكروا إرادة الإجلاء ، ونسبها بعضهم لإنتهاء المهمة ، أو رغبة الملك الذي كان عرشه تحت حماية بريطانية ، لدرجة أستنجد بهم عند قيام ثورة الفاتح لإعادته للملك .. * سيبقى التاريخ ناصعا مهما حاول البعض تشويهه ، وسيبقى قائد الإجلاء بوصلة المجد والثورة والكرامة ، وسنبقى نصدح بالحق فهو أمر الله ورسالتنا في الحياة .. وكل عام وأنتم منتصرون ، فكما تم طردهم في مثل هذا اليوم ، سيطردون قريبا هم وأذنابهم الذين جاءوا بالتكبير على أجنحة أساطيلهم ...