علي الهلالي مشاركة المقال تقول الأخبار التي لامجال لتجاوزها أن جهاز النهر الصناعي العظيم "منظومة الحساونة سهل الجفارة" قد أعلنت عن خروج البئر الذي يحمل الرقم 241 بالحقل الغربي عن الخدمة نهائيًّا. خروج البئر لم يكن نتيجة لخلل فني لكن حدث ذلك بعد اعتداء مجهولين قاموا بتخريب المعدات والأجهزة الكهربائية وقطعوا الكوابل داخل غرفة التحكم بالبئر. وحسب احصائيات الجهاز فإن هذا الاعتداء يرفع حصيلة الآبار المعتدى عليها إلى 174 بئرًا تمكنت فرق الصيانة من إعادة 29 منها إلى الخدمة فيما انتهى الباقي بسبب حجم التخريب والتدمير الذي تعرضت له مكوناتها. وتتردد الأخبار يوميا مابين اقفال المنظومة لأسباب ليس لأجل صيانة أو تطوير .. ولا لغرض رفع منسوب الضخ للمدن .. الايقاف يأتي من منطلق نفعي غير سوي نتيجة صراعات او تناحر أو ابتزاز. مختلف المدن الليبية عاشت وتعيش مراحل تعطيش مع سبق الإصرار والترصد .. فالمياه تفتح يوما لتقفل اياما ً.. والمواطن الليبي المغلوب على امره لايملك إلا أن يبتهل إلى الله بالدعاء أن يعود تدفق المياه إليه في أقرب الآجال . المواطن الليبي الذي خاض حربا ضروس ضد العطش بقيادة مهندس النهر الصناعي العظيم انتصر في معركته وهزم الجفاف بعد أن اجبر المياه على التدفق غصبا عنها في أطول رحلة يقطعها الماء العذب مكرها تنفيذا لارادة الشعب الليبي .. هو ذات المواطن الذي يلوح له شبح العطش مابين شروق شمس وغروبها بفعل نكبة ماجاءت الا للدمار والتدمير . ونعود إلى ما قبل العشرية السوداء حين كان مجرد التفكير في أن يقل منسوب الضخ كارثة لان الليبي لابد أن يتمتع بمياهه التي أقيم لأجل ايصالها له عبر الآف الكيلومترات مشروعا اجبرت خلاله على التدفق غصبا عنها تنفيذا لتعليمات المواطن الليبي السيد عضو المؤتمر الشعبي الاساسي الذي أنجز بقائده مشروعا اعتبر من ضمن المشاريع الجبارة والتي كادت ان تكون من المستحيلات لولا ارادة من قاد البلاد نحو صباحها قبل مايربو على أربعين عاما. وابكي عالهيبة مائة عام.