ماذا بعد ظهور سيف الإسلام

علي الهلالي
مشاركة المقال

إطلالة اثارت عاصفة من ردود الأفعال المتابينة .. آراء ورؤئ مختلفة في مسألة ظهوره التي جاءت بعد ست من السنوات التي مرت على هذا البلد ضمن عشرية سامت الليبيين سوء العذاب .

إطلالة وإن شابها ما شابها من لغط ناتج عن اختلاف التعاطي مع ظهوره إلا انها حسمت كثير من الشكوك في عدد من المسائل المتعلقة بشخصه ورؤيته .

سيف الاسلام ليس شخصا عاديا بحيث يمر ظهوره مرور الكرام .. لا وهنا بيت القصيد فهذا الشاب الذي كشف لليبيين ذات عام ماقد يحصل إذا ما استمروا في عنادهم وقال عنه بعضهم ماقال واتهمه آخرون بتهديدهم حين وجه لهم كلاما ذاك المساء الذي روي فيه ما سيعانيه البلد منبها "ايها الليييون انسوا حاجة اسمها نفط وانسوا وانسوا" .. واسترسل في قراءاته لمأساة لم يكن احد يتصور ان المواطن والبلد سيكونون ضحية بعد وعود بالابراج والمرتبات الباذخة والقصور ذات المخادع الحريرية .

هذا الظهور وان اثار عاصفة من الجدل إلا إنه كشف عن جملة من الحقائق التي كانت طلاسما تحتاج للفك ولم يكن غيره قادرا على توضيحها ..

اولها انه حي يرزق حيث ظهر بشحمه ولحمه يتكلم ويروي ويستحضر ماكان وما عايشه وما سيكون الأمر عليه .. وإن لم نختلف في مسألة الثوابت حيث إنها غير قابلة للنقاش ولا يمكن المفاصلة فيها .

الهيئة التي ظهر عليها هي المسألة التي اختزل بعضهم النقاش فيها وحولها رغم ان الموضوع كان اكبر من مجرد زي وهيئة وشكل .. فالمقصود من وراء هذا الظهور قد تحقق كما اراده الذي ظهر او الصحفي الذي اجرى المقابلة رغم عدم التزامه بالحيادية التي تحتمها عليه المهنة ومحاولته جر الحوار او الحيود به الى زوايا اخرى كان عليه من منطلق المسؤولية الصحفية ان لايقع فيها .. ورغم ذلك الا ان الحقيقة تظهر وتأبى البقاء في الظل .. فالصحفي والصحيفة كانا يريدان تحقيق هدف من وراء هذه المقابلة إلا إن نتيجتها - وكما أظهرت شبكة المعلومات الدولية عبر منصات التواصل الإجتماعي التفاعل وردود الافعال – جاءت لتحقق هدفها بالنسبة للضيف وهو إعلان حظوره وتشبثه بمبادئ يراها مسلمات لايمكن التفريط فيها وايضا استعداده لخوض غمار اي منافسة من اجل البلاد لايمانه بان الليبيون يستحقون منه ذلك .

اللقاء حرك كثيرا من الامور الراكدة ولعل الغد لناظره قريب .