عبدالله التومي مشاركة المقال إنهم ذاتهم... الإنتهازيين الذين يغيرون جلودهم مع كل عهد ليمتطوا الموجة. هم نتاج طبيعي للحراك الإجتماعي، لكن المهم تشخيصهم ونبذهم والعمل على زعزعة مواقعهم التي يكتسبونها لاشرعياً ويستميتون بالدفاع عنها بكل الأساليب، والتي يكون أخطرها... الإستعانة بالأجنبي. في غابتنا الموحشة تتساقط الأشجار تباعآ ، تجف الأغصان من فرط الاجتفاف فتتناثر الأوراق فوق الرصيف معلنة موسم خريف موغل في الاصفرار . مناجل صدئة تنشط في اجتثات اي خضرة أيلة للانبثاق أو أزهارآبقة مصرة على أن تونع وسط هذا الخراب وتبعث عطرا فواحا ينتصر لروح الخصب والحياة ,, الغول يكشر أنيابه الحادة واحده تلو الاخره لمزيد من النهب و الافتراس والزئير يتصاعد عبر الاثير برنات مختلفة . الذئاب تتجول بين المسارات التي يلفها الظلام الكالح , والثعالب لا تكف عن لوك مكرها بين الأدغال آمرة باقي الوحوش ببث الرعب بين كل القطعان ,وتكبيل ارجل الرعاة بانواعهم . الضوء يتسلل من بين اوراق الاشجار الآيلة للسقوط معلنا الإصرار على الحياة ،رغم ورغم ورغم . عندما يستأسد الغول وذريته وأعوانه يكون الرعب سيد الموقف , فتنسحب باقي الكائنات بحثا عن شيء من الأمان. تبتلع الحناجر أصواتها و الأقلام حبرها ، والأفئدة أناتها والمآقي دموعها ,,,,,, وحدها الأقنعة تتغير فوق الركح المسيج بالف سياج وسياج , بحركات حلزونية ويعلن الاصفرار نفسه لون الموسم بامتياز ، وللحديث بقيه