هالة المصراتي مشاركة المقال الحديث عن أولئك الذين تعاقبوا المناصب ونالوا المكاسب وغفلوا عن السواد الذي اكتسح المدن والمناطق.. غابت عنهم العتمة فاللصوص في وطننا ينطبق عليهم المثل القائل ( خانب وفي يده شمعة ) سرقوا النور من البيوت وغابت أبسط الحقوق وأصبحت الكهرباء مطلب رجوع لعام 11 ….. فحلم التقدم والتمدن والحريات وباقة الوعود الزائفة والاحلام المارقة لم تتحقق ولم تصمد امنيات "الغلابة" أمام شهوات "النشالة" . و معضلة القرن " أزمة الكهرباء " قد توغلت في العظام صرصرا في مواسم البرد وجفل النوم بسبب ومد فما عاد الليل ونس ولا عاد للصباح أنس شيء من كآبة سكن الأرواح بالجملة .. شيء من هلع احتل صوت الوليد المفجوع في ليله المظلم الطويل … قلق مزمن أحتل البيوت .. وغياب بالساعات عن العالم الذي تخلفنا عليه في انتظار عودة التيار لتدب الروح في اصوات الاطفال المهللين وفي زغاريد النساء وربما تكبير الرجال .. ومباركة الجيران للجيران وإشاعة الخبر المبهج انتهاء ساعات طرح الأحمال … ستتصادم الأجساد المسرعة داخل البيت الواحد ذاك يبحث عن اقرب مدخل كهربائي وآخر عن نقاله الساكت واخرى عبثا تحاول تذكر اخر مكان وضعت فيه شاحن جوالها … هؤلاء لا يعلمون في هذه السويعات المضيئة ماذا يفعلون يشاهدون مسلسل او ربما ينامون تحت انسام التكييف المبرد في يوم قائظ … تلك السويعات تعني الكثير لمن فقدوا الأمل في أن صناع القرار لهم جدية في حل الازمة فالاعذار لم تعد اعذار والحلول أصبحت عاجزة واحتمالات الدخول في مرحلة الظلام الدامس أصبحت واردة في إي لحظة ومرتزقة المصائب جاهزون … يبيعون الحقوق في مربع صخبه قتل سكينة الروح ( مولد ) فتعودت وما اعتادت. الغريب أنهم عجزوا أن يتفقوا على وضع حل للشعب الغارق في ظلام مفتعل وازمة كأنها قدر محتوم … الحكم على شعب كامل برجاله ونسائه وأطفاله وكباره بتحمل مشاق الحياة وتقلبات الطقس وغطرسة الشارع وطوابير القهر وقلة السيولة وحروب ولاستكمال باقة المباهج لابد من انقطاع الكهرباء… حتى بعدما صرفت ميزانيات واعتمدت قرارات وتخالفوا. وتحالفوا واختلفوا واتفقوا وتغيروا وما غيروا ولا نجحوا في " توليع لامبة".