الزبير غيث مشاركة المقال لم يكن "عمر المختار" الشيخ ذو اللحية البيضاء والجرد الرث والفرس البيضاء وبندقة بو صوانه .. قائد المقاومة الليبية ضد الاحتلال الايطالي الوحيد والزعيم لها ، ولم يشارك في معارك تاريخية كبرى في كل ليبيا كتاقرفت والقرضابية ... برغم كل نضاله ودوره في مواجهة الاستعمار في الجبل الاخضر " وتدويخ رومل وجرسياني " ... لكن ثورة الفاتح صنعت منه رمزا للجهاد الليبي ، ومجدته احياءا للمناضلين والنضال الليبي ضد الغزاة .. فصنعت له نصبا تذكاريا بدلا من منصة اعدامه ، وفيلما تاريخيا وثائقيا عظيما يروي قصص وتاريخ الجهاد الليبي البطولي المقاوم ، وجعلت له يوما وطنيا لاحياء ذكرى استشهاده "16 سبتمبر" .. وضعت صورته على العملة " العشرة " لتذكرنا بالعشرة والماء والملح " ، وفي كل مكان ، حتى صار رمزا وطنيا للنضال الوطني ضد الاحتلال ليس في ليبيا فحسب ... انحنى ( برلسكوني ) يقبل يد ابن عمر المختار رمزية للاعتذار للشعب الليبي في سابقة تاريخية لم يحتفل بها احدا قبل الليبيين ، بعد ان جعل معمر صورته وساما على صدره في زياراته لروما ... اليوم .. عمر المختار جردوه من كل مكتسباته ومنجزاته التاريخية .. فعاد الاستعمار والمرتزقة بكل الشكال والانواع حتى الفاغنر منهم ، وفقدت السيادة الليبية الحقيقية واستباحت ... حتى يومه الوطني غيروه ليكون لغيره ويشاركونه فيه ويفقد تمجيده ، صورته على العملة صارت على ورق فقد القيمة ، نصبه التاريخي بدلوه وازاحوه بحجة عبادة الاصنام وهدم الاضرحة الحرام .. ابنه " وكنت اعلم انه ليس له ابناء " وما فعله عام 11 ادمى صفحات الجهاد الليبي ومسيرة جهاد عامرة بدأت عام 1911 ، وحتى اخر احفاده "حفيده المنفي الاصغر " الذي تباهي بصورته في قطر يحمل غلالة لعبة الكرة " ليقولوا له .. ألعب قدام حوشكم " لم يستوعب اهمية ومكانة عمر المختار "والنار تعقب الرماد" ... سيبقى عمر المختار رمزا وطنيا وفخرا لكل الليبيين حتى لو صارت رمزيته مجرد ورقة نقدية فقدت قيمتها في بن قردان وسوق المشير ، واسما مقرونا بالبطولة ليس شرقاويا ولا غرباويا "رغم ان عمر المختار لم يكن رمزا لقبيلة ولا اقليم " بل بطلا تاريخيا عظيما لحقبة وتاريخ من الزمن العظيم ، وسيبقى 16 سبتمبر ذكرى استشهاد شيخ الشهداء .... ها هو عمر المختار اليوم محتار بين عام 11 ، وعام 11 الجديد