عاصمة المقاومة الوطنية الحقيقية لا تحتاج إلى" سرت " جيش كرامة، ولا إلى قوة حماية. الثلاثاء ١٢ مارس ٢٠١٠ | 03:34 صباحاً
عقيلة الدلهوم مشاركة المقال أيها المتصارعون، ابتعدوا عن مدينة سرت الرباط الأمامي، خلوها في حالها،، فأهل هذه المدينة البواسل ليسوا في حاجة لإسترجاع كرامتهم، فهم دافعوا إلى الرمق الأخير عن كرامة ليبيا في معركتي البريقة و رقم2 بالملحمة الاسطورية القرضابية الثانية، وفي كل معارك الدفاع عن الوطن. وسكان مدينة الرباط الأمامي سرت يعتزون بصمودهم وتضحياتهم وانتصاراتهم الذى توجت باستشهاد قائد المقاومة الوطنية الشهيد معمر القذافي، كما أنهم يفتخرون بصبرهم وثباتهم منقطع النظير خلال السنوات الفبرايرية القاسية. سرت المدينة الصامدة التى لا تحتاج إلى قوة الحماية المزعومة، فهي قادرة بشبابها ونسائها وشيوخها لو اتحتم لها الفرصة على حماية ممتلكاتها ومرافقها، بل المساهمة في تحقيق الاستقرار في غيرها من المدن بخبرة رجالها ,وقبائلها. كما ان مدينة سرت قد اعتزلت الحرب والصراع منذ 20 أكتوبر 2011م، وليس لها ناقة ولا جمل في انقلاب مكونات17 فبراير على نفسها، ولا تقبل سرت ان تكون جغرافيتها مساحة لتصفية الحسابات بين المتصارعين. كما ان العاصمة طرابلس تبعد عن سرت 450كم غربا، وهناك {سفرتح}، اي مساحة كبيرة في صحراء ليبيا يمكنكم ان { تداعكوا وتبرطعوا}، اي تتطاحنوا فيها إلى أن يستسلم طرف لآخر، فتكون له الغلبة الخاسرة، لينتقل إلى {دعكه} اخرى، فعصابات التمسك بالعاصمة لن تنهيها معركة واحدة، لأنها سوف تستأسد دفاعا عن مصالحها وفسادها. واذا كانت القوات القادمة من الشرق عبر الجنوب ستتحول وجهتها إلى طرابلس، فليس بالضرورة ان تمر عبر سرت، وإذا كانت تخشى هذه القوات من مواجهة مصراته، فعليها ان تفتح نيرانها بعد منطقة السداده غربا، ولا تجعل من سرت الضحية لمعركتها مع مصراته، وإذا رغبت ماتسمى قوة حماية سرت التابعة لمصراته في مواجهة القوات القادمة من الشرق، فعليها ان لا تستخدم مدينة سرت كمانع الصدمة عنها. إن مدينة سرت ليست مع كل الأطراف العابثة، وليس لها مليشيات مسلحة يمارس من خلالها أبناء سرت العنف ضد سكانها او غيرهم. أما عن جزئية القوات المسلحة العربية الليبية، فأن مدينة سرت لها العدد الهائل من الأفراد والضابط ضمن ملاك هذه الموسسة، فحين تلتقي هذة المؤسسة العسكرية في مكون وطني حقيقي موحد، فلن تتراجع مدينة سرت عن إنجاز مهمتها كغيرها من المدن الليبية الصامدة ضمن هذا المكون الذى سيتضمن أغلبية أبنائها، فهي المدينة الولادة لأفراد القوات المسلحة الشجعان، نظاميين واحتياط ويجب أن لا نغفل ان أبناء قبائل مدينة سرت يقومون بواجبهم الوطني الهادف إلى تحرير ليبيا من خلال وسائلهم المتاحة لهم على كامل التراب الليبي، اجندتهم الوطن فقط، والدليل حجم الشهداء من أبنائها الذين يعلن عن أسمائهم بين الحين والآخر في كل معركة شرقا وغربا، وسطا وجنوبا. فلا مبرر { لتحويم} الحمائم او الغربان حول سرت، لأن سرت في حاجة لعودة نسورها إلى سمائها، واسودها إلى وديانها، وهذا الذى سيكون بإذن ﷲ، طال الزمان أو قصر، فلن تقبل سرت البقاء طويلاً رهينة للعابثين ماديا او معنويا بها. .