الفارس الليبي مشاركة المقال البعض يصبون جام غضبهم على حفتر بعد هزيمته ويصفونه بالخائن في الإعلام ، وينتقدون دبيبة والمنقوش بعد العبث بكرامة وسيادة البلاد ، ويشتمون غسان سلامة بعد أن نكث وعوده بالإستقرار ، في تمثيل وطني خادع ورخيص ، وممارسة مكشوفة للنفاق والغباء وحتى الخيانة أحيانا .. من قال لهم إن الغرب الذي جاء بأساطيله النووية لأكثر من أربعين دولة ولمدة ثمانية شهور وصب فيها حمم الموت التي لم تستخدم منذ نصف قرن حسب تصريح وزير الخارجية الفرنسي ، سيمنحهم أستقرار ووفاق وكرامة وسيادة وديمقراطية !! .. وبالتالي تصديق أي وصفة ومباردة وحوار وحرب وأنتخابات ومصالحة ووفاق وديمقراطية هو خيانة عظمى ، فحفتر وجنرالاته ، والأخوان وزمرتهم ، والحكومات والبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني والقنوات ومشائخ الدين ورموز الفن وكل من سطع نجمه تحت الإحتلال هو أداة لتنفيذ المشروع الشيطاني الإستعماري .. هذه حقيقة يؤكدها التاريخ ، وتؤكدها العشر العجاف . من أقنعهم بأن أبليس كانت نواياه طيبة عندما رفض السجود حتى لا يرسي سنة الخضوع لبني أدم !! ، ومن أقنعهم أن أبوجهل حارب النبي الكريم من باب الحفاظ على وحدة المجتمع القرشي وحمايته من الإنقسام !! ، ومن أقنعهم أن السامرى صنع العجل حتى لا ينفض قوم موسى ويتيهون بعده في الوديان !! ومن أقنعهم أن السنوسي رهن ليبيا للطليان ثم للإنجليز حفاظا على وحدة ليبيا وأستقرارها !! ومن أقنعهم أن الشارف عارض عمر المختار حفاظا على أرواح الليبيين من الشنق والنفي والمعتقلات !! . أن الذين يفصلون التبريرات بعد كل صفعة من المشروع الغربي الذي يدير الأزمة وفق مصالحه ، هم أشبه بالذين يفصلون التبريرات حول كل ردة وكفر وخيانة عبر التاريخ .. وأنهم يمارسون الخيانة والنفاق تحت ثوب الوطن والدين والقيم . سواء بغباء مدقع أو بخيانة مقنعة . معظم المتباكين والغاضبين على تصريحات المنقوش هم جزء من الأزمة ، وليسوا وطنيين ولايملكون ذرة وعي ، هم فقط كالدمى في مسرح العرائس يتلاعب بها المشروع الغربي وفق فصول الفوضى الخلاقة .. فتجد هم ذاتهم الذين تسابقوا في مصر وتونس والداخل لحوارات سلامة عصا اليهودي سورس عراب الثوارت الملونة ، وهم ذات الذين تهافتوا خفافا وثقالا عبر شاشات الخضراء والحدث وحتى العربية والسكاي لتأكيد أن حرب حفتر الأمريكية المأمورة من الصهيوني بولتون هي حرب وطنية وكرامة وتحرير ، وهم ذاتهم الذين قالوا معلقات الغزل في حوار جنيف والمراة الحديدية ومخرجاتها من اللص دبيبة حتى العميلة الرخيصة المنقوش ، وهم ذاتهم من اليوم يتسابقون للدعاية الرخيصة لإنتخابات هزيلة تديرها ستيفاني مبعوثة المخابرات الأمريكية . هم لم ولن يتعلموا الدرس ، وسيستمرون في القفز من كل خديعة لأخرى ، لعل أحداها تقذف بهم لجنة الخلد ، دون أن يعلموا بأن التاريخ لايرحم ، والأرض المقدسة لاتنسى ، والحق لن يطول ظهوره ، والباطل يكاد يزهق .. وماهي إلا أمتحانات الله والوطن والتاريخ والقيم لفرز القلة المؤمنة التي تستحق الوطن والمجد والنصر والجنة ...