زاهية على مشاركة المقال إن ضمان تحقيق العدالة والمساواة لتعزيز سيادة القانون، يأتي من خلال إشراك جميع المواطنين (شباب- نساء- أقليات) على أن يكون مبدأ سيادة القانون هي المظلة التي تحمي مسيرة الديمقراطية والإصلاح وعنصر أساسي لإحداث التنمية والتطوير وبدون أي تهاون أو محاباة، وحيث أن سيادة القانون مبدأ أساسي للدولة المدنية ويعني خضوع الجميع، أفراداً ومؤسسات وسلطات، لحكم القانون فإن واجب كل مواطن وأهم ركيزة في عمل كل مسؤول وكل مؤسسة هو حماية وتعزيز سيادة القانون، فهو أساس الإدارة الحصيفة التي تعتمد العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص أساساً في نهجها، فلا يمكننا تحقيق التنمية المستدامة وتمكين شبابنا المبدع وتحقيق خططنا التنموية إن لم نضمن تطوير إدارة الدولة وتعزيز مبدأ سيادة القانون، وذلك بترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والشفافية. ورغم استحداث مؤسسات ديمقراطية جديدة في ليبيا من شأنها تعزيز سيادة القانون وتطبيق العدالة على الجميع، إلا أن أغلبها معطلة وعلى رأسها المحكمة الدستورية، وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد واللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون ولما كان احترام القانون وتعزيز مبدأ سيادته مبنياً على وعي المواطن بحقوقه وواجباته بما يحقق المصلحة الوطنية، فإننا من خلال هذه الورش نسعى إلى استكشاف سيادة القانون من الأسس النظرية إلى التطبيق الواقعي لإنشاء مجتمع قائم على سيادة القانون وعلى أهمية المواطنة الفاعلة كجزء لا يتجزأ من عملية التحول الديمقراطي (ترسيخ مفاهيم المواطنة الفاعلة وتمكين الأفراد والمؤسسات).