عبدالسلام سلامة مشاركة المقال [ 1 ] عندما سقطت بنغازي في يد الألمان في مثل هذه الأيام عام 1942 بعد عام من سقوطها بيد الانجليز في الحرب العالمية الثانية ، كان " ثعلب الصحراء رومل " يلعب 9 في الميدان العسكري ويشق طريقه بقوة كقاىد عسكري وثق به رئيسه ( هتلر ) ورفّعه الى رتبة " مُشير " ، وعينه قائدا لــ { فيلق الصحراء } في انتظار ان يخوض معركة العلمين الثانية ضد الحلفاء... وعندما أرادت ليبيا أن تعزز أمنها القومي وتضع حدا للعبث الفرنسي بتشاد ، كانت القوات الليبية ترابط في وادي الدوم ، وكان " العقيد حفتر " هو الآخر اسما عسكريا وثق به رئيسه وكلفه بقيادة تلك المعركة الضرورة ، ويتداول العسكريون الذين يعتدون بأنفسهم كثيرا انه " وراء القائد القوي لايوجد جيش ضعيف " ...كان هذا قبل ان يتسلل ( داء الحب ) الى ميدان المعركة ويفسد الطبخة.. [ 2 ] في معركة العلمين الثانية كان " رومل " يمتلك كل مقومات القائد العسكري الذي يمكن وصفه بــ " الداهية " يضاف الى ذلك انه كان " مُحصّن " عسكريا ووطنيا ولاسبيل للعب عليه أو استدراجه من قبل العدو حتى وهو يخسر معركته في مواجهة " فئران الصحراء " بقيادة " مونتغمري " المتفوقة جويا.... في وادي الدوم لم يكن الأمر كذلك وفي زحمة الاعداد للمعركة سقطت مساءلة التحصين للوقاية من الاستدراج فالطريق الى جهنم مفروشة بالنوايا الطيبة..وهو ذات المأزق الذي عانت منه ليبيا بعد احداث 2011 ، عندما رأينا ــ وعين تبكي وعين تضحك ــ مسؤولين كبار يستدرجون وينسلون من صف الوطن كما الشعرة من العجين...!!!!! ..في وادي الدوم لم يشفع التفوق الجوي ولا الامكانيات الضخمة لكسب معركة لم تكن صعبة حتى مقارنة بمعركة " قنفودة " فكل ماقام به الطرف الأخر في الدوم هو اطلاق صواريخ حرارية يلهو بها الأطفال في الشارع الليبي اليوم لتحسم المعركة في زمن وجيز ..!! [ 3 ] التاريخ يقول المعارك الكبرى تحتاج الى قادة كبار لاينهكهم المرض وان مرضوا ، ولاتغريهم المادة وان جاعوا ، ولايستسلموا لنزواتهم وقت الجد لأمراءة غانية.. في معركة " واترلوا " صمد " نابليون بونابرت " ست ساعات على ظهر جواده في مواجهة اعداء كُثر احدهم المرض.. لم يتأوه حتى وداء البواسير يلازمه كظله.. ولم يصغر أمام عجزه عن التحكم في مثاتنه التى ارهقتها حصوة لم يتوصل العلم يومها الى اسلوب تفتيتها ، وظل يقاوم حتى هزم بشرف.. وفي معركة العلمين الثانية كان " رومل " كذلك ، لم يستسلم ولم يخن قائده وحين حامت حوله الشكوك رضخ للامر وعاد الى وطنه وخيّره رئيسه بين الموت منتحرا مع الاحتفاظ بشرفه العسكري او إحالته الى المحاكمة ، فأختار الأولى وانهى حياته بحبة " سيانيد " سامة.. [ 4 ] معركة قنفودة وبنغازي أجمالا تلتقي مع معركة القرضابية كونها معركة الوحدة الوطنية الثانية التى شارك فيها كل ابناء المدن والقبائل الليبية وبقيادة جماعية لجنود وطنيين سيظلوا مجهولين كما ابطال القرضابية الذين وهبوا حياتهم للوطن... لم يكن لمعركة القرضابية قائد بعينه وان ادعى الكثيرون ( وصل بليلي ) وليس لفرد فضل في نصر بنغازي ومن يدعي ذلك فهو أشبه بـ " رمضان السويحلي " الذي ركب والجنرال " مياني " عربة واحدة صبيحة القرضابية وحين لاح للمجاهدين النصر قفز من العربة الى اليابسة وقال لـ" مياني " سلم على من يعرفك ، وقال للمجاهدين انا معكم فقط كنت اخدعم...!! [ 5 ] منذ ثلاثين عاما تقريبا كانت معركة وادي الــــدوم.. لكن عندما ينشغل القادة بتبـــادل " الحب " بدل تبادل الاسرى..يحدث ماحدث.. ومنذ ثلاثة أيام تقريبا أعربت تشاد عن استعدادها للمشاركة في عملية أعمار ليبيا من جديد..وفي انتظار ان تعرب الصومال عن نفس الاستعداد...نقول عمــــار يابلادنا على قول المرحومة الفنانة فاطمة احمد....!!!!!!!!!!!!!!