لا تُحبطوا.. حتى وإن سُرق الحلم

عبدالسلام سلامة
مشاركة المقال

1- منذ أكثر من سبعة الآف عام والأشقاء في مصر يأكلــون من يد ( خوفو ) ورفاقه ، و " يُقدّسون " اهرامات الجيزة ، ويعلقون عليها أمجادهم، ولازال " خوفو " يبادلهم الحُب ، و " أبوالهول " يبادلهم الحُب ، و جمال عبدالناصر يبادلهم الحب ، وإذا كان الرومان قالوا قديما ( مادام في مصر وفرة من القمح فلن نجوع أبدا ) فإن لسان حال  المصريين اليوم يقول مادام هذه الرموز التاريخية العظيمة لازالت تنتصب شامخة في سماء مصر فلن تجوع مصر ابدا..

2-ووهبت الطبيعة من ضمن ما وهبت للمغرب الشقيق نهر ( ابورقراق )الذي تحلق حوله الأشقاء المغاربة منذ الأف السنين ، وتحول هو الأخر إلى " معبود " تُدبّج فيه أجمل القصائد ، وتُطرز على شاطئيه حكايات عمرها آلاف الليالي ، ورسمه في أبهى صورة الشاعر الرفيع عبد الرفيع الجواهري في رائعته ( القمــر الأحمـر )التي تغنى بها ولها الفنان الأصيل عبدالهادي بالخيّاط..

3-ومن القمر الأحمر :

خجولا أطل وراء الجبــــــــال ،،،،،، وجُفن الدجى حوله يسهــــر

ورقراق ذاك العظيــــــم على ،،،،،، شاطئيه أرتمــى اللحن والمزهر

وفي موجه يستحم الخلــــود ،،،،، وفي غوره ترسب الأعصـــــــــــر

 

4- وفي العيد الـ42 لميلاد القمر الأخضر استفسر مستغربا:

لماذا نحن الشعب الوحيد الذي يُهيل التراب على تاريخه بكلتا يديه؟!

فنحن ايضا لنا نهرنا الذي صنعته ارادة الشعب عندما كان حرا ، وهو سيظل يجري وان حاول الصبية ردمه بالحجارة..

ونحن ايضا لنا " اهراماتنا " ، ولنا أفكارنا  التي تُستحق ان تُخلّد وتُحترم لأنها أمست جزء من تاريخنا الذي سيُطعمنا من جوع مثلما أطعمت الاهرامات المصريين من جوع ولازالت تُطعمهم ..( طبعا ليس من بينها فكرة تل جعودة )..

5- نحن لا نكذب والدليل انه ( فلما جاء السحرة ).. يتقدمهم اليهودي برنارد ليفي عام 2011 ( قال لهم موسى ألقوا ما أنتم مُلقون ).....وقال لهم القائد معمر القذافي " من أنتم ؟! "...( فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ).. ولهذا نحن مؤقنون بعودة الأمور إلى نصابها لأننا من أحباب ( الفاروق )صاحب رسول الله وصديقه الذي قال { متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا }..؟! ، وكانت الإجابة ( سُلطة الشعب )..

6-" ومايهمنيش ان قالوا الناس حب وانظلم ".. ابدا ، ابدا..

" ومايهمنيش أجمل إحساس يبقى ألم "... ابدا ، الضربة التي لا تقصم ظهرك تقويك..

إحساسنا بعظمة هذا اليوم لن يتبدل ، وسيترسخ أكثر لدى الأجيال القادمة فقط أحفظوا لها تاريخها من الضياع والحقد والتزوير .......

7- تبقى تحية لشعب آمن وتحصن بمخرجات سلطة الشعب وإن سُرقت منه ...

تحية للإعلان التاريخي،  إعلان سُلطة الشعب الذي جاء فيه :

( رابعا : الدفاع عن الوطن مسؤولية كل مواطن ومواطنة ، وعن طريق التدريب العسكري العام يتم تدريب الشعب وتسليحه...)..