الحرب مبدؤها الكلام!

عبدالسلام سلامة
مشاركة المقال

[.  1.  ]  الحرب مبداؤها كلام " ، وشتم ، وسب ، وتسخين ، ورقص على " الوحدة ونص " ، ثم كل طرف يدلى بدلوه ، ويدفع " بدفوعاته " ومدافعه ودباباته الى ساحة المعركة ، ويتمترس خلف المعارك من بعيد من يصفون أنفسهم بالمعلقين والمحللين السياسيين والعسكريين والاستراتيجيين ، فيغالطون الواقع ، ويغالطون الناس ويحللون ويفصلون حسب الطلب 

[.  2.  ].   قبل سيع سنوات بدأت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية ، وعضوية مصر ، والامارات والباكستان والسودان ، وغيرهم من ( نادي الشحاتين ) ومن خلف الستار تقف امريكا وشرعوا في هدم بيوت فقراء اليمن على رؤوس ساكنيها..!.

يومها ( كيف هاالساعة ) خرج علينا المحللون بمختلف اشكالهم وتوجهاتهم ، وأجمعوا على ان مايحتاجه التحالف كي يجعل اليمن خبر كان هو برهة من الزمان لاتتجاوز أيام معدودات ..!

(ودارت الأيام .. ومرت الأيام ...مابين بعاد وخصام ) ، وكر وفر ، ومقبل ، ومدبر ، وتابعت ظهر اليوم النقل المباشر للمؤتمر الصحفي للناطق الرسمي بأسم القوات المسلحة اليمنية وفيه حصاد لسبع سنوات من الحرب ومواجهة العدوان ، وهو يتحدث منتشيا ومعتدا ، وواثقا ، ليقول ( على عتبة العام الثامن نحن أحسن حال وكما وعدناكم في السنوات السبع الماضية بتطوير استراتيجيتنا الحربية ، نوعدكم بأساليب جديدة في ادارة المعركة وسنوفي بوعدنا كما وعدنا في السابق ووفينا).

[.  3.  ].  بعد مؤتمر الناطق العسكري اليمني بساعة تقريبا خرج على قناة آخرى محلل سعودي يبلع ريقه ويشكو اليمن للهواء ويبكي على اطلال مصنع للبتروكيماويات في محافظة ينبع طالته الصواريخ اليمنية أمس وغطاه الدخان الاسود وهو يستجدي الحل حينا ، ويغمز لأمريكا حينا آخر بأن استهداف ينبع ، وارامكو ، وغيرها من المنشآت العسكرية والاقتصادية السعودية سيقود الى أزمة طاقة..!

[.  4.  ] وإن أختلفت حرب اوكرانيا عن حرب اليمن لكنها تلتقي معها في أكثر من موضع ، وقبل ان تطلق الرصاصة الأولى على مشارف " كييف " ، وقبل ان تدخل صواريخ " كينجال فرط صوتية " المعركة اعتلت اصوات محللون كُثر لم يختلفوا إلا فيما إذا كانت المعركة ستحسم في غضون أسبوع أم أسبوعين ليس أكثر ؟ ، ونحن الآن في الاسبوع الرابع وكذب المحللون وماصدقوا..

صحيح ان المعركة غير متكافئة ، وانه أمام كل عشرة جنود روس يقف جندي اوكراني واحد .. وفي مواجهة 772 طائرة روسية مقاتلة هناك 69 طائرة اوكرانية مقاتلة ، وفي مواجهة 12420 دبابة روسية هناك 2596 دبابة اوكرانية .. ووراء كل فتاة اوكرانية شقراء يجري عشرات المضايع ، وهذا يعكس الفرق في العدة والعتاد وحتي في جمال الخلقة..

لكن القوة وحدها ليست كفيلة بحسم المعركة ، ثمة ماهو أهم من القوة ، وهذا يُسأل عنه لاشقاء اليمانيون  ، لكنه قد يكون الإيمان بقدسية المعركة ، وقُل حتى الإيمان بالمباراة الكروية  أحدها ..

[.  5.  ]    وعلى ذكر المباراة الكروية ،وكذب المنجمون الكرويون  ، تابعت الليلة البارحة محللا رياضيا يتكهن بنتيجة مباراة ( الريال والبرشة ) الاسبانيين قبل انطلاقها بقليل ، وقال : هذه المباراة ستنتهي بـ  ( 2 ـ 2 )..

ثم انطلقت صافرة البداية .. وبعد 90 دقيقة جاءت صافرة النهاية ، وكانت النتجة ( 4 ـ 0 ) ، وياعيب الشوم يالريال..!

[.  6.  ].   وياأيها الشاب اليهودي " زيلينسكي " ، وانت ( مصكر راسك ) وتستهر بالموت فقد تُكتب لك الحياة ، رغم انك ابتلعت الطعم الامريكي الاوربي الغربي ، فقد استمعت لمقابلة هذا المساء مع مسؤول امريكي كبير يجيب فيه عن سؤال ال ( بي بي سي ) عما اذا كان امريكا قامت بالواجب تجاه اوكرانيا ؟ فجاء رده : نعم قامت بالواجب وزيادة ، وليس بالإمكان أبدع مما كان ، وهل هناك أبدع من رميك في بحر ( أزوف ) ثم يقولون لك ( أياك .. أياك ان تبتل بالماء ؟! )...

ليس لي إلا ان أهديك قصيدة ( صُب المُر كان المُر طاب)

[.  7.  ].  من منا لايتعاطف بكل جوارحه مع الأشقاء في اليمن ؟

فيا أخي اليماني العزيز ، لاتحزن فقد هانت ، والمعركة تلفظ انفاسها على مشارف العام الثامن ، صحيح ان الجرح عميقا والفقد كبيرا ،  لكن ( قد مات شهيدا .. من مات على دين المحبوب ) وفداء للوطن المحبوب..