هالة المصراتي مشاركة المقال دون سابق إنذار، قرر ( لصوص الدولة ) وسراق المال العام هدم وإزالة بنايات شارع عمر المختار ومنهم البناية التي يقطنها أهلي وجيراننا لتمتد يد الهدم شاملة كل بنايات شارع البيضاء الممتدة لنهاية شارع المنييدر بحجة التوسع " ربما" . الحديث هنا ليس على بنايات يقطنها مئات العائلات ويرتزق تجار المحلات مئات آخرين، نحن نتحدث عن ثرات قائم عن معالم طرابلس القديمة، من كان يجب من الدولة أن كان لها أي تقدير أن تخصص ميزانية للمحافظة على إرثها المعماري وطرازها المميز، فتلك البنايات العتيقة الشامخة في وجه العقود دون أن تنهار هي وجه من وجوه طرابلس عروس البحر،هل عجزت حلولكم على خلق مدن حديثة وعلى التوسع خارجا، ألم ينتهي العبث في بلاد استفحل فيها الظلم وامتدت يد الخراب لتطال الغابات وتطال المعمار وتطال الأحياء البرية وإن كنتم مصرين على خرابكم وفروا البديل فهل يعقل أن تخرجوا السكان وتقطعوا عليهم الكهرباء مع بداية شهر رمضان المبارك وهل يعقل أن تكون قيمة التعويض 250 الف علما بأن سعر المتر 8000 دينار وإن كنتم مصرين على التجبر في وجه البشر ومد يد البطش بقلة أدب وعدم حياء مع السكان لحد التهديد السكان بهدم المباني فوق رؤوس قاطنيها دون أن تكون الإنسانية جزء من تصرفاتكم وفروا لهم البديل جميعهم تحت الدولة بعبثها ومليشياتها وفوضويتها ولكن وفروا لهم البديل وفروا لهم مساكن لائقة ولا يريدون منكم شيء دمروا واعبثوا وافسدوا في الارض فالزمن زمنكم والخراب جزء من منظومتكم الفاسدة وليس بجديد عليكم . أين سيذهب الناس في هذا الشهر بعوائلهم وأطفالهم ؟ أين سيذهب الناس بذكرياتهم وفقدهم ووجعهم ؟ أين سيذهب الناس بمصائبهم التي حلت ؟ أين سيذهب الناس والايجارات مرتفعة ولم يتم تعويضهم ؟ أين سيذهب الناس وأيادي البغاة لم تترك لهم مجال للتنفس ؟ أين سيذهب الناس بحسرتهم عقارات قيمتها الملايين تريدون سرقتهم في أرزاقهم ومنحهم ملاليم ؟ اي يد دمار لا تبني فقط تدمر مرات عدة في زمن الحرب ومرات في زمن السلم ولكن المحصلة أن اللصوص وحدهم هم المستفيدون من خراب البيوت ؟ سيسجل التاريخ أن دبيبات فعلوا ما لم يفعله اي نظام او حكومة سابقة عندما قرروا بكل عبث ازالة جزء من ذاكرة المدينة ووجه طرابلس الجميلة قبل أن يدمروا إرثكم خدوا صور للذكرى علها تكون أثمن الصور في ألبوم ذكرياتكم تذكركم بالزمن الجميل زمن كانت فيه الانسانية حاضرة والله أنه عبث ما بعده عبث تخيلوا لو سمعنا أن الحكومة المصرية تريد هدم شارع طلعت حرب ؟ أو تونس تريد هدم شارع الحبيب بورقيبة ؟ الخ اخيرا لكم حق الهدم مادامت التهديد شريعتكم ولكن للعائلات حقها في رفض حلولكم العاجزة!