الفارس الليبي مشاركة المقال كان على دبيبة قبل أن يبشرنا ب ( الجزيرة المعلقة الدولية ) أن يخبرنا إلى أين وصل الإنجاز في ( ملعب تاجوراء الدولي ) الذي حضر وضع حجر أساسه زيدان في فبراير 2014 بحضور اللاعب الألماني بيكنباور وبتكلفة 378 مليون دينار ، وأين وصل الإنجاز في ( مطار ترهونة الدولي ) الذي وضع حجر أساسه فايز السراج في نوفمبر 2016 ، وأين وصل الإنجاز في ( مترو الأنفاق الدولي ) الذي أخبرنا به على العيساوي في 2019 بكلفة 10 مليار دولار ، وأين وصل الإنجاز في ( المشروع السكني الدولي ) الذي أخبرنا به حفتر في 2021 ويسع 12 مليون نسمة .. وأستحضر منشور كتبته يوم أعلن عن وضع حجر أساس مطار ترهونة 2016 .. والمنشور يصلح للتعليق على خبر مترو العيساوي الدولي ومدن حفتر المليونية وجزيرة دبيبة المعلقة .. من هنا مرت الأوهام .. في فبراير 2014 ، الألماني فرانس بيكنباور يتقدم الحضور ،، ديبورا تمشي الهوينا ملكا ،، زيدان يتبختر ويهز كتفيه ويمسك نظاراته الألمانية وهو ينظر للكاميرا مع ابتسامة نصر عريضة ،، قنوات الحرية تتسابق على نشر تقارير حول الحدث مختوم بتكبير لا يخطئ الهدف . وزير الرياضة محمد الجويلي يزف الخبر للجموع الثائرة بتصريح أن ليبيا الحرة التي وعدتكم بالخير ستستضيف بطولة الأمم الأفريقية لكرة القدم 2017 ، الثوار ومع التفاؤل بتلك السبعطاش يكبرون بأعلى صوتهم أمام زيدان الذي يتقدم ليضع توقيعه على كرة القدم بطريقة ماردونا ، ويضع حجر الأساس لملعب تاجوراء العالمي الذي يتسع إلى 60 ألف متفرج ، وتبلغ تكلفة بنائه 378 مليون دينار ، وسيحتضن أولى مباريات الأمم الأفريقية 2017 ، وأن طارق التايب ستكون له أول لمسة بالباص عيون بنظرة نحو زيدان وكرة في خط السبعطاش ، ليس هذا وحسب بل أعلن أن الملعب هو جزء من القرية الأولمبية الليبية . والكثير من المفاجآت انتظروها في العدد القادم ، ومن أخر الزحام يصيح أحدهم ( قلنالكم الخير جاي ، ياشماتة أبله غيداء فيكم ياطحالب ) . بيكنباور كان أول المغادرين ليحط ببرلين منتظرا دعوة من مواطنه زيدان في المنصة الشرفية للملعب ، أما زيدان فلم ينتظر طويلا بعد عودته مظفر فاتحا لأبواب الفيفا ، ليتم خطفه وضياع نظارته وحتى ملابسه الداخلية التي كان يلبسها حين وضع حجر الأساس ، ( على طريقة ألقاء نجوم الرياضة لملابسهم للمعجبين ) ، وديبورا لم تجد إلا زيارة صديقتها الحمصة بعد أن ملت مشاهدة المجانين وحزمت حقائبها بعد أن مزقت تذكرة الدخول لأول مباراة في الملعب الذي سيحتضن افتتاح الأمم الأفريقية واتجهت لتقلع من مطار طرابلس الذي ألقت عليه نظرة الوداع بباص عيون لبادي الذي أحرقه تبركا بالسبعطاش فبراير ، قائلة بصوت عميلهم الأول الذي شرعن هويلس ( حتحات على مافات ) . بيكنباور نسى تلك الرحلة وأصيب بحالة اكتئاب ، وأعتزل كل ماله علاقة بكرة القدم ، بعد أن وصلته أخبار الملعب الذي تحول لساحة اشتباكات بين الشيتا والحنكوره والعنزه وبصافرة باولوسيرا ، وزيدان بمراوغة فاقت ميسي في ملعب الكامب نو أختفى مع ملابسه ومبلغ 71 مليار ميزانية عام من رئاسته ، وهرب لبرلين باحثا عن بيكنباور ليتابع معه مباريات البوندسليقا واستعادة أحلام الفتى الطائش ، ووزير الرياضة بانسحاب تكتيكي لم تشهده ميادين المعارك منذ الحرب العالمية أختفى مع ميزانية الملعب ومزق جوازه على الحدود للاحتراف في مزارع إسبانيا بجوار الثائر ناكر ، وثوار تاجوراء ماتوا وهم يحملون معهم أحلام الملعب الذي تهتف في مدرجاته 71 حورية من جوهانسبرغ حتى مراكش ، كما أخبرهم الغرياني في حروب تحرير ورشفانة وبني وليد وسرت ، وإعلام الحرية كما عودنا بنزاهته وشفافيته غض البصر درءا للفتنة بين المسلمين ، وأطلت سنة 2017 ولم يبقى إلا أثر حجر الأساس شاهدا على خطوات بكنباور يزورها كل يوم شيابين تاجوراء بحثا عن عمر الذي ضاع فيها بالسنوات الغابرة ، ويقولوا لأبنائهم ( من هنا مر القيصر ) . حضرت في ذهني كل تلك التفاصيل ، وأنا أقرأ خبر فايز السراج ، في تحقيق هدف أخر بضربة سد أروع من هدف زيدان في ملعب تاجوراء ، وهو يدخل المرحلة الثانية من خطة كوبلر ، بعد الأحضان الحميمية لجماعة شارع ميزران ، إلى مرحلة التملعيق بوضع حجر أساس مطار ترهونة ، وبالتأكيد سيكتب على ذات المكان ( من هنا مرت الفرقاطة ) ولاتندهشوا ففي عهد فبراير عرفنا أن مزدة بها ميناء أيضا.