بين العيد والذكرى والحسرة والحُلم ..

عبدالسلام سلامة
مشاركة المقال

 (1) عندما يموت الإنسان ينقطع عمله إلا من ثلاث " تعرفونها بالتأكيد، وهي في كل الأحوال ( صدقة جارية ، أو علم يُنتفع به ، أو ولد يدعو له .

 (2 ) وعندما يترجل صاحب " المنجزات والمعجزات " ويتحول من بعده إجلاء المستعمر من عيد سنوي للفرح ، إلى ذكرى أليمة يخيم عليها الترح ، فلابد ان يكون المصاب جللا ، ونكون قد فرطنا- كشعب عربي ليبي- في عمل عظيم يقربنا من الله سبحانه ويربطنا بالوطن...

 ( 3 ) ثم نحن الآن " في الدرك الأسفل" وقد صرنا نعيش على بقية مجدنا ..!شعب يعيش على بقية مجده.  :   ماأتفه الأمجاد حين تزال.

 (4 ) لم نعتقد يوما اننا سنصل الى اليوم الذي يصبح فيه الاحتفال بإجلاء المستعمر تهمة يعاقب عليها قانون فبراير ، فحتى والاحتفال فقد قيمته لأن الذين نحتفل بإجلائهم عادوا واحتلونا من الباب الواسع ، لكن  أيها الملاعين المطرودين من رحمة الله لاتقتلوا فينا الاحلام الجميلة والامنيات الطيبة بأن المستعمر وان عاد فهو الى زوال …!

( 5 ) … نستمطر شآبيب الرحمة في هذا اليوم وفي كل يوم على روح صانع الإجلاء وصحبه الخيرين الذين عاهدوا فأوفوا بالعهد ولم ينكثوا ، والخزي والعار يلاحق الذين فتحوا الابواب والنوافذ كي تعود امريكا وايطاليا وبريطانيا من جديد ، لكن عهدا لن يطول بقاءهم وسيطردون كما طِردوا  أول مرة والكفاح مستمر ..