كارثة بيت بيه

علي دلف
مشاركة المقال

لم ارد التعليق على كارثة بنت بيه، والتي ادمت قلوب العدو قبل الصديق لأنها ليست الذكرى الحزينة الوحيدة في تاريخ الوطن فبعد فبراير اللعينة أصبح لكل يوم ذكرى مأساة أو أكثر وأقدم تعازيي لكل ذوي الضحايا واسأل الله أن يغفر لهم ويتقبلهم بواسع رحمته وادعوا بالشفاء لكل المصابين إن شاء الله طهور.

بغض النظر عن كمية الفيديوهات والتصريحات وأبطال الشاشات الذين في كل موقف يستعرضون قوتهم بخطابات رنانة في الفيس بوك أو في الشاشات إلا أن الحقيقة؛ أن الجنوب مشكلته ليست وليدة اليوم أو أمس، الجنوب مشكلته منذ أن باعه أهله للمزاريط ثم لحفتر وهو في الحقيقة حتى وأهله يتفرجون.

إن كانت مشاكله أكثر قساوة من غيره من أقاليم ليبيا إلا أن الوطن كله يرزخ تحت جزمة الخونة والعملاء وكل ليبي يتألم من طعم الهوان والعوز والانحطاط المادي والمعنوي في الوطن وخارجه عليه رأيت أن اسجل ملاحظاتي التالية : -

 أولا _ الجنوب فرط في حقوقه بسبب سيطرة الروبيضات على مكامن السلطة والقوة فكل من يتواجد في الغرب والشرق يتسابقون على خدمة مصالحهم الخاصة باسم الجنوب ينهبون الأموال والسيارات والأسلحة والمخصصات التي لا يصل إلى الجنوب إلا ما يكون سيفا مسلطا على أهله.

ثانيا _ نواب الجنوب هم من فرط في حقوق الجنوب عندما باعوا كرسي مجلس النواب الذي من حق الجنوب لعقيلة صالح من أجل الكسب الشخصي.

ثالثا _ من يتحمل مسئولية الكارثة هو جيش حفتر ووزارة الداخلية  التي تسيطر على الجنوب فكيف تحصل كل هذه الفوضى والاعتداء على خزان في الطريق العام دون أن يحرك منهم أحد ساكنا.

رابعا _ أن السبب الحقيقي لتدافع الناس على الحصول على كميات وفيرة من الوقود هو عدم توفره وغلاء سعره رغم الكميات الكبيرة التي تصرف من مخصصات الجنوب من الوقود وهذا يقودنا إلى سؤال ؟ من سبب هذه الأزمة ولماذا لم يتم حلها خصوصا أننا نسمع بإن الجيش المسيطر على الجنوب هو من ينهب الشعب في بواباته ويفرض الإتاوات ويهرب الوقود.

خامسا _ إن ثقافة الغنيمة والأنانية والاعتداء على المال العام والخاص اصبحت ثقافة سائدة في المجتمع في غياب الرد المادي والمعنوي وعدم الخوف من الله .

سادسا _ بدل من تشكيل غرفة عمليات تظم كل المؤسسات التشريعية والتنفيذية لأجل هذه الكارثة يتوجه كل المسئولين لتركيا لكسب ود أردوغان والتصافح ليكشف الوجه الحقيقي لهؤلاء المسئولين الذين صدعوا رؤوسنا بقصة الاخوان والتبعية للترك وقصة الانقلابين وعملاء المخابرات المصرية والمال الإماراتي وفي يوم وليلة يصبحوا زيت وحسى .

ابدا العيب مش على المسئولين الخونة في غرب البلاد وشرقها وجنوبها العيب على من فرط في حقوقه وباع شرفه وصفق لحرية اتت بها طائرات الناتو الذي قتلت أرواح بريئة وسفكت دماء طاهرة فالحق يحق والباطل يبطل .