عبدالسلام سلامة مشاركة المقال ١- " من جد وجد ، ومن زرع حصد " ، ونحن جدّينا عندما كنا دولة ، وزرعنا ، وحصدنا ، ولم نسلف العالم إلا الطيب ، لكن ( الدنيا غرورة وكذابة ) ، فبالامس كانت مصر أم الدنيا ، والشقيقة الكبرى ، واليوم أصبحنا وأصبح الملك لله وحده ، وانقلبت الآية ، ووجدنا أن قطر صارت هي الشقيقة الكبرى ، وفق مصدر رسمى في الحكومة الليبية القائمة ، والشعوب على دين ملوكها ، ونحن في ليبيا على دين ميليشياتنا ، ولذلك نعترف أن قطر الشقيقة الكبرى ونص ..! ثم فجأة تصبح القضية الليبية ــ التى صارت مزمنة ومعقدة ــ محل اهتمام الدول الكبرى ونحن أصحابها لم نهتم بها ، واستعجلت برلين وعقدت منذ أيام ــ وقبل ان يحل بها الصقع والظلام وتتجمد اطرافها من نقص الغاز ــ آخر المؤتمرات حولنا ، حضره الجميع وغُيبنا نحن ..! وآخر المهتمين بقضيتنا بعد برلين هي الشقيقة الكبرى قطر ، وياسيدي ماشي الحال ( ليس الشديد بالصرعة ) ولهذا نقبل غصبا عنا ان تكون قطر الشقيقة الكبرى ، ومصر الصغرى و ( الفحل يهد روحه ) ، ولهذا صار العرب مجرد " نوق عصافير " تجعر وترفع ذيولها كلما اقترب منها الفحل القطري فيشمها ، ثم " يخبطها "أو يتركها لسبيلها .! ٢- ومن كتاب ( وقائع عربية ) ان الاوس والخزرج تحاربوا عشرات السنين لأن اليهود اخترعوا لهم عشرات الاسباب ، وان بكر وتغلب تحاربت اربعين عاما لمجرد إثبات ان الموتى لا يعودون للحياة.. ومن كتاب ( وقائع ليبية ) أن الليبيين يتحاربون منذ 11 سنة ، ووفقا لما هو بائن الآن فإنهم سيتحاربون ( مبدئيا ) لــ 11 سنة آخرى لأن القطريين وغيرهم من الشياطين أخترعوا لهم عشرات الاسباب ، وان ( الثوار الميامين ) منذ ان تحكموا في المشهد الليبي وهم يرددون على مسامعنا مقولتهم المشهورة ( نحن لانحيي الموتى ، ولكن نستطيع ايصالك إليهم ) ، ومنذ ذلك الحين وأنا وغيري من الجُبناء نمشي ( الظل الظل ) ولسان حالنا يقول " ياموت دون صاحبك ".. ٣- ( وأفضل قانون يشد المواطن لأرض الوطن هو قانون الجاذبية ) ولذلك نحن هنا مشدودون لهذه الأرض رغم كل الأهوال ، وأسواء قانون يدفعك إلى التمسح بأعتاب قطر هو قانون الخوف ، ولذلك مسح الشيخ عقيلة صالح مؤخرته بقرار مجلسه الصادر في 5ـ6ـ2017 والذي يقضي بقطع العلاقات مع قطر ، وذهب وآخرين مباشرة الى الدوحة ، وكان قد سبقة بيوم أو أثنين رئيس حكومة الوحدة الوطنية حاملا في حقيبته شهادة عقارية تنادي بمخصصات قطر لجزء من الأرض الليبية المستباحة شرق قاعدة معيتيقة.. وعندما سئل الرئيس السوفيتي " خرتشوف " عن رأيه في مرشح الحزب الجمهوري " نيكسون " ، ومرشح الحزب الديمقراطي " كينيدي " قال : لافرق بين حذاء رجلي اليمين ورجلي الشمال ، ولافرق لدينا نحن الليبيين بين رئيسا الحكومتين ، ورؤساء المجلسين ، فجميعهم خواتم في اصبع تميم أو أحذية في رجل " أردوغان " وهذا ما وعد الرحمن " ماعندنا ليهم جهد ، واليد ماتعاند المشفة "..! ٤- ولأننا نعش الزمن المعكوس يقول شاعر المعلقات الشعبية الغناي أغنية رحمه الله ( القطوس خامد خش في شعالة ...خايف من الجربوع ياخد دينه ) ،ولذلك منذ الأمس الشقيقة الصغرى مصر في ضيافة الشقيقة الكبرى قطر ، ونحن الغائبون المغيبون محور الحديث ، وليس مهما ـ في السياسة ـ أن يذهب الكبير للصغير ، فالغاية تبرر الوسيلة ، ولكن مهم ان نعرف ان كل دول العالم تخدم على روسها ، نحن فقط الشعب الوحيد الذي يخدم على قطع رأسه..! ٥- ( والليل من طبعه أنيس .. ليلة خميس ، طرز بها نور القمر شط البحر ) ، وغدا خميس ، ومنذ بداية الأسبوع صدرت التعليمات من الدوحة لمجلس النواب في طبرق بالاجتماع غدا في بنغازي.. صحيح ان غدا سيكون شهر صفر قد تجاوز ( قمر ليلة عشرة واتنين ) بستة أيام ، لكن مازال قمر صفر قادرا على تطريز شط البحر بضوءه الجميل.. أما ماذا سيصدر عن مجلس النواب غدا ؟ وهل قطر قادرة على كبح جماح الاسلام السياسي المتعلق بها والذي أفسد الحياة السياسية في ليبيا؟ وكيف سيطرز المتدخلون في الشأن الليبي البيت الليبي المهترئ؟ فهذه كلها تساؤلات قائمة واجابتها معلقة ، وياخبر اليوم بفلوس غدا ببلاش غير تعال اسمع واضحك ثم ابكي ، ثم ماهي المشكلة فنحن صبرنا اكثر من عشر سنوات فلماذا لا نصبر ساعات ، لكن في كل الأحوال التطريز سيراعي مصالح المطرزين لامصلحة اصحاب الوطن المساكين ، ذلك أن أصحاب الوطن ( يبوا الحج والسلامة ) ، وهذا غير معقول ، فحتى في الحج وانت ترجم الشيطان الوهمي وتضرب الهواء بالهراوة فقد يرجمك حاج مرعوش أخطأت حجارته الهدف فشجت رأسك ، فكيف لايرجمك ــ أيها الليبي الكريم ــ الشيطان الحقيقي ويشج راسك كما يحلو له وقد ( واتاه فيك )... طهور ان شاءالله..!