الخريف العربي الذي مر علينا!

عبدالله التومي
مشاركة المقال

الخريف العربي الذي مر علينا فانتزع منا كل عوامل الأمان والاستقرار وتركنا عرضه لعواصف الدهر  المرعبة التي شاء لها أن تدمر كل شيء جميل في حياتنا.

من المؤلم والمؤسف أن تعمد الدول الاستعمارية إلى استخدام مفردات الجمال في تمرير مؤامراتها وأساليبها الخبيثة في تدمير الشعوب ومن بينها ربط فصل الربيع الجميل بإحداث تغييرات في تركيبة النظام السياسي لبعض الدول.

نعم... أنه الربيع الأمريكي الذي أوهم الشعوب بأنه المنقذ لها.. لكن انكشفت الحقيقة أمام أنظار الجميع وهي أهدافهم الشريرة المعروفة للجميع وهي استغلال مشاعر الناس البسطاء واستطاعت من خلال برامجها الخبيثة زرع الفتن بين ابناء الوطن الواحد لتسهيل عملية السيطرة...كما أنها أسست لها أنظمة حكم هشة تسير في ركابها.

كان الربيع بهجة وزهور وتجديد للحياة بفصل جميل بعد أن بردنا وذقنا حر الصيف وقر الشتاء في فصلين متعجرفين من فصول السنة ، أما خدعنا بربيع عربي هو  ربيع  الخيبة والخسارة والإفلاس  ، كان ربيعا لهم وخدعة للشعوب، هذا الربيع فكك الشعوب والدول وادخل عليها حيتان الفساد وضعف الدولة، وبدلا من أن ترتفع الشعوب نزلت إلى قاع الأزمات والحروب ظهر ألف جبار ومليون دجال وخف إلينا من خلف الجدار والبحار الأحمر والأصفر والأسمر، دخنا من غير استقرار، وبتنا نعيش غربة الأوطان وقهر الحيتان وربيع اللصوص واللاعبين على الكلمات والحبال، بالرغم من أنهم لا يجيدون لعب دور حتى البهلوان لكنه الربيع الأمريكي.