نرويك بالدم يا ليبيا

سالمة الحسن
مشاركة المقال

التاسع عشر من مارس 2011 ذكرى دمار وطن. لايسعنا في هذه الذكرى المختلطه بين دمع والحزن على وطن تما تدميره بغطرسة ظالمه من قوى البغى وبين شموخ أبنائه ونضالهم وتصديهم لهذا العدوان. جهز سناريوا تدمير ليبيا بدقه بعد نشر وتحضير ليوم نكبة فبراير اللعينة في 17 من فبراير على مواقع التواصل الأجتماعى وخرجوا الجموع في مظاهرات سلمية ومن تم بدأ المخطط الكبير بحرق الجهات العامة وإدخال قناصة لتاجيج الوضع ضد النظام الجماهيري. وأستمر الوضع وهكذا رغم دعوات التهدئة والوعيض وفي يوم 12 مارس كاعادة العرب في التواطئ والخيانة قدمت الجامعة العبرية طلب لمجلس الأمن بفرض منطقه حظر على الأجواء الليبية بداعى منع النظام الليبي من ضرب الثوار والذي لم يفكر فيه النظام لانه لو كان يريد ذلك لكان من أول يوم لمضاهرات أسكتهم وكأن شي لم يكن. في 17 مارس، صوت مجلس الامن لصالح فرض حظر الطيران. وكان مقترحا من قبل فرنسا وبريطانياوالولايات المتحدة ولبنان (ممثل المجموعة العربية)وصوتوا عليه، في حين امتنعت عن التصويت الصين وروسيا وألمانيا والهند والبرازيل. ومع دموع شلقم الممتزجة بنذالة والخسه ووقوع حس الوطنيه في نفسه دفن ضميره وغطت خيبته مدن بلادى بدماء وتوشحت وشاح السواد والبؤس. كان القرار مجهز مسبقا حتى أن فرنسا وبريطانيا أعلنوا أنهم على جاهزية تامة لتنفيذ هذا القرار. رغم كون قرار 1973 يمنع أي طيران من التحرك في سماء ليبيا من أي من الأطراف . إلا أن في يوم 19 من مارس سارعت القوات الفرنسية والبريطانية والأمريكيه بإطلاق حوالى 110 صاروخ كروز لضرب رتل القوات المسلحة الليبية المتوجهة إلى بنغازى حيث كان خروج الرتل تلبية لنداء الاستغاتة وصرخات الأستنجاد من الحبيبه بنغازى كما كان يناديها الزعيم الراحل. منادية أبنائها لتخليصها من الموت القادم والتطرف الذي أحاط بها نتيجة غياب الامان والنظام فيها بسبب الاحداث المتوالية. لقد تم الاستعانة بقواعد في كلا من كندا والدنمارك وإيطاليا والنرويج وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحده طبعا وأسبانيا وقطركاقاعدة لتحرك وإنطلاق أسراب الطيران المدمر منها . وطبعا إضافه إلى مشاركت الدول السابق ذكرها في الحرب مع حلف الناتو لاننسى المغرب والسودان والإمارات العربية المتحدة والأردن وبلجيكيا والنرويج وهولندا واليونان والسويد وتركيا وتنظيم الدولة وثوار الناتو من الليبيين.. كلهم ضد القوات المسلحة العربية الليبية بقيادة الزعيم الراحل معمر القذافى وافراد متطوعين من الشعب الليبي. وتما اختيار مسميات هذه العمليات منها فجر الأوديسا وعملية الحامى الموحد..وهارماتان ..وإلامى ..والموبايل . حيث إستهدافت القوات المسلحه العربيه الليبية ارضا وجوا وبحرا بشتى أنواع الأسلحة . وحينها أعلن الزعيم الليبي الراحل أن شمال أفريقيا والمتوسط أضحى ساحة حرب وأن أي قطعة تقترب من الساحل الليبي سوف يتم التعرض لها وتعتبر عدوان سافرا على الوطن. لقد صمدوا طيله 8 أشهر تحت نير القصف والحصار والظلام ،وزفت ليبيا في هذا اليوم أبطال تعجز الحروف والكلمات عن وصفهم رسموا خارطه جديدة لتاريخ وأعلنوا عن ميلاد ملحمه قل نظيرها تتعلم منها الأجيال معنى الوطنية والفداء أختلطت بكافة مكونات المجتمع الليبي بجميع قبائله وشرائحه بين عسكرى ومتطوع بكل فئات العمريه فداء لهذا الوطن . كتب عنها الشعراء والأدباء والمؤرخون وستبقى مخلدة بتاريخ وأطلال تقف عليها الأجيال ومرجعية لمن لازال يحبوا لتعلم معنى عشق الوطن. لن ننساكم وستبقى ذكراكم لاجيال المتعاقبة