عبدالسلام سلامة مشاركة المقال [. 1. ]. … ( يا خمس يازهرة حنان وحُب ) سنة 1911 " حاول الطليان احتلالكِ بقصف قامت به السفينة ( فارسي ) لتفريق تجمعات المجاهدين الذين تنادوا لمواجهتها ، ولكن رغم القصف لم تستطع القوة الايطالية النزول الى البر ، وظلت تتقاذفها الامواج والرياح في عرض البحر ".. [. 2. ]. … ( ويا خمس ..ياساكنة في النبض جوه القلب ) ، في شهر التمور 1911 " عزمت القوات الايطالية احتلال المرقب فيما انتشرت قوات المجاهدين على هضبتها وفي الأودية المجاورة لها .. تقول مصادر التاريخ " تنادى المجاهدون من ( مسلاته وزليتن ومصراته والعلوص والقره بولي وترهونه وبني وليد ) ، ورغم ان سلاح المجاهدين كان عبارة عن بنادق ( موزر وبودزه وبوصوانة ) إلا ان المعركة اشتدت مما دفع القائد الإيطالي ( مرزوطو ) الى استعمال الاحتياطي ، وأمر بتدخل السفينة البحرية ( ماركوبولو ) مما مكنهم من احتلال الهضبة قبل ان يعاود المجاهدون هجومهم ويقتحموا الهضبة حتى اضطر القائد الايطالي الى الانسحاب الى الخمس بعد ان عجز عن صد الهجوم .. [. 3. ]. … وتقول كتب التاريخ العربي انه في عام 1907 تقدم ممثلو قبيلة ( مديونة ) وهي قبيلة مغربية الى عامل الدار البيضاء حينها بلائحة مطالب تركزت على ثلاثة اشياء : *. طرد المراقبين الفرنسيين من ديوانة الميناء. * تخريب سكة الحديد التي أنشأها الفرنسيين بين الميناء والمحجر.. * الايقاف الفوري للأشغال الجارية في الميناء.. تصاعدت حدة المواجهة ، واستعمل المحتل الفرنسي بوارجه الحربية في مواجهة محتجين سلميين ، وكانت نتيجة المواجهة استشهاد نصف سكان الدار البيضاء الذين قُدِّروا ب 30000 .. ورغم الخسارة الفادحة في الارواح لكن التاريخ سجل للمجاهدين المغاربة صفحة مشرقة لازالت تتناقلها وتتوارثها الاجيال بكل فخر .. [. 4. ]. … ويا خمس ( يازهرة حنان وحُب ) ، سنة 2011 ( دار الزمان بينا ..وضاعت خطاوينا ) ، وعاد الاستعمار الى ليبيا .. عاد الطليان ، والامريكان والفرنسيس والأتراك ( وقداش بنسمي ) واتخذ الأتراك من قاعدة الخمس البحرية مقرا ومستقرا ثم الحقوا بها الميناء الذي تنازلت عنه ( حكومة الوحدة الوطنية جدا ) في اليومين الماضيين ..! [. 5. ]. … بعد 100 سنة من معركة المرقب الاولى عاد الاحتلال الى الخمس ، ونهبت تركيا قاعدتها وميناءها البحريين .. أمس واليوم خاض ويخوض اهالي الخمس حراكا شعبيا رافضا للاحتلال التركي .. وجميل ان يتصاعد هذا الرفض ويشتد ويتسع ، لتكون الخمس أولى المدن الليبية المجاهدة التي أكرمها الله بمراجعة تاريخ الجهاد الليبي وتُجلي المحتل التركي من قاعدتها ومينائها بعد أن تكون قد خاضت معركة المرقب الرابعة…