ماذا تنتظر دول إفريقيا بعد الذي يحدث الآن؟!

الدكتورة زهرة أبو القاسم
مشاركة المقال

هل من أحد يمكنه أن يشرحً كيف انفرط عقد تمً نظمه في مدينةً الرابط الأمامي سرت بالجماهيرية العظمي صبيحة يوم 9/9/1999، وهل كان القائد معمر القذافي الضامن لبقاء تراص حبات ذلك العقد .

سؤال يطرح نفسه على المهتمين بالشأن السياسي والأمني الإفريقي.. مع انتظار مقلق عن من سيكون الدور خلال الأشهر القادمة …مصر..تونس ليبيا ..تشاد..مالي..السودان ..بوركينا فاسو..وغيرهم .

فهل العام 2023 عام التغيير أم الانهيار أم الصحوة في إفريقيا ..وهل فرط عقد الاتحاد الافريقي وعادت افريقيا دويلات ينتهشها  الفقر والظلم ويمد الاستعمار رأسه من جديد وهو يتطلع للهيمنة أو بمعني أصح عودة الهيمنة وبشكل اخري وبأدوات اكثر فتك بوحدة القارة .

بالأمس سمعنا أن الانقلابات في افريقيا وصلت لعدد 6 او 7 ..وهذا يعني أن  تلك الدول التي حدثت  بها انقلابات بها صحوة أو أن هناك قوة محرضة آخري غير صحوة الشعوب بتلك الدول .

أن دول القارة الإفريقية البالغ عددها 54 أو 55 دوله قد تتجه للقيام بنفس الخطوة وهي تغيير أنظمة الحكم  فيها بنفس الأسلوب الذي حدث في الدول التي سبقتها ..وهل الدول الناطقة بالإنجليزية بعيدة عن ذلك التغيير وأن الانقلابات تحدث فقط في الدول الافرنكفونيه.

أتذكر وأنا اتابع ما تتناقله وسائل التواصل الاجتماعي حول ما يحدث بعدد من دول القاره من انقلابات وتغيير للأنظمة وايضا رفض الحكام الجدد لكل الضغوط التي تمارسها بعض الدول وبعض المنظمات الاقليمية الإفريقية والدولية ..وفي الجانب الاخر هناك من يؤيد ما حدث وهناك من يتحفظ وهناك من يرفض ..وهناك من يهدد بالتدخل لإنهاء ما حدث في تلك الدول ..

في ظل كل ذلكً وجدت نفسي استرجع كلمة للقائد الزعيم الرحل معمر القذافي في اجتماع  رؤساء دول  الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي عقد في لشبونة بتاريخ9/12/2007 ..يومها قال مخاطبا الرؤساء الموجودين بالقاعة (اننا ندين  الاستعمار ونعتذر عما حدث من استعمار باسم الاسلام لبعض دول اوروبا وايضا نرفض ما حدث من استعمار اوروبي لقارتنا الافريقية) ودعاهم لطي صفحة الاستعمار وان تتجه دول القارتين لعلاقات التكامل والتعاون وان تلغي من تلك العلاقات ما نعيشه نحن الافارقة من علاقات التبعية وعرض ان تتعاون الدول الأوروبية بدعم افريقيا لكي يستقر ابناءها بها وقال انه مستعد يتعهد بعدم سعي اي افريقي لخوض غمار الهجرة غير القانونية بعد ان يجد ان خيرات قارته اصبحت له وتعود عليه بالفائدة.

نعم ذلك كان فحوي بعض مما قاله العقيد الشهيد معمر القذافي.. لأنه كان يعرف ما يحدث لدول القارة ..وان البحث عن سبل الخلاص ليس سهل في ظل كل التهميش الذي تعاني منه القارة الافريقية ..ولذا دعي ان تكون هناك علاقات تكامل وتعاون لأنه يعرف عجز دول افريقيا على الاستفادة من كل تلك الثروات الخام التي تنعم بها القارة في ظل غياب التكنولوجيا والمصانع المتقدم التي يمكنها تحويل تلك الخامات لا اشياء يستفيد منها البشر .

اليوم بدأت بعض الاصوات تحث على ان تنغلق افريقيا على نفسها ..وهذه الاصوات اظنها لا تعي ما تقول لان افريقيا لن تستطيع الحياة بدون وجود علاقات تكامل مع غيرها من دول العالم ..وان فرص التكامل والتعاون يجب ان تكون مطلب كل من تهمه افريقيا دولا وكيانا اقليميا .

ولكي يستمر ما كان العقيد معمر القذافي مؤسس الاتحاد الافريقي قد بدا في وضع حجر الاساس له ..والذي تحدث عنه في جل اجتماعات رؤساء الاتحاد الافريقي يجب على من يتصدرون المشهد الافريقي الان سوي في الدول السته التي تغير فيها رؤساء الدولة او من مازالت تحافظ على الاستقرار النسبي السعي الي اعادة بناء علاقات مع بقية دول العالم على اساس علاقات تكامل وتعاون وان لا يتم استبدال قطب كان مهيمن بقطب اخر يسعي ليهيمن فكليهما استعمار وتبعية .

وللحديث بقية .